وزارة التربية والتعليم والملفات الساخنة

وزارة التربية والتعليم والملفات الساخنة
أخبار البلد -  

وزير التربية الجديد، وزير مخضرم ذو عقل تطويري منفتح،  سبق له أن استلم حقيبة التنمية الإدارية ،التي أخذت على عاتقها تطوير القطاع العام، وإعادة هيكلته وتحسين أدائه، وهو استاذ جامعي بالأصل في مجال الإدارة، وهو لا يتوانى عن طلب النصيحة والبحث عن الحكمة..
الملف الأول يتعلق بالمعلم، الذي يشكل محور العملية التعليمية والتربوية، مما يحتم على الوزارة توجيه اهتمامها الكبير نحو المعلم، عبر مسارين متلازمين؛ المسار الأول يتمثل بتحسين مستوى دخل المعلم، ورفع مستوى معيشته، والبحث عن طرق عملية كفيلة بتأمين مسكن ملائم، ووسائل نقل كريمة، وتأمين تدريس أبنائه في الجامعات، ويمكن أن يتم ذلك عبر مشاريع طويلة الأمد بالتعاون مع نقابة المعلمين، والبنوك التنموية، وذلك من أجل الحفاظ على المعلمين الأكفياء، واجتذاب أصحاب التحصيل الدراسي المرتفع، أما المسار الثاني فيتمثل برفع مستوى أداء المعلم عبر الدورات التأهيلية المتخصصة،عبر منهاج دائم ومستمر، وكذلك تزويد المعلم بوسائل التعليم المتطورة، والاستفادة من الحاسوب، وتكنولوجيا التعليم.
الملف الثاني يتعلق بامتحان التوجيهي، إذ يقتضي التفكير منذ هذه اللحظة، بإعادة تقويم كل العمليات والإجراءات التي تضمن إعادة الهيبة لهذا الامتحان، بمنع كل وسائل الغش التي تطورت مؤخراً، والحد بشكل حاسم من  عمليات التسريب من داخل الجهاز التربوي!وهذا يتطلب تشكيل لجان فنية ولجان تحقيق مختصة، تقف على مصادر الخلل، ومنافذ التسريب، والتفكير باجراءات صارمة تضمن المعالجة المتطورة التي توازي تطور وسائل الغش، لأن هذه القضية تستحق أعلى درجات الاستنفار، والاستعانة بالخبراء على مستوى الدولة وعلى مستوى العالم.
الملف الثالث يتعلق بالتربية المهنية، إذ ينبغي رفع مستوى الأداء الوزاري بهذا المجال، وألا يكون محصوراً بمستويات التحصيل المتدني، حيث أصبح الملتحقون بهذا المساق يشعرون بالعار والخجل، مع أن هذا المجال يمثل مساراً للمبدعين والمهتمين في المجالات العملية؛ التي تستقطب أصحاب المواهب في أبواب المهن المحترمة، التي تكفل لهم مستوى متقدم من الحياة، والقدرة على تحصيل مداخيل عالية، مما يحتم علينا جميعاً تغيير الثقافة السائدة فيما يتعلق بمجال المهن، بالتعاون مع وزارة التربية التي بمقدورها تزويد المدارس المهنية بالمشاغل الحديثة، والمختبرات المتقدمة؛ القادرة على تطوير ملكات الطلاب وتطوير مهاراتهم، وإبراز منتوجاتهم عبر معارض دائمة، والتعاون مع الشركات والمؤسسات ذات العلاقة، من اجل الاسهام في رعاية هذه المجالات وتطويرها،ومن أجل تخريج أفواج من الفنيين المهرة؛ على مستوى الأردن والإقليم، وتسهيل خصولهم على شهادات علمية فنية، من خلال استحداث تخصصات مطلوبة في الجامعات والمعاهد العالية.
الملف الرابع يتعلق بالتربية الوطنية، اذ ينبغي إعادة النظر بالمنهاج، ليشكل مادة علمية منهجية راقية ومتطورة؛ ترفع مستوى الإنتماء الوطني لدى الاجيال، ليكون انتماءً عميقاً وراقياً ومتحضراً؛ يسهم في خلق جيل جديد مختلف، يعبر عن انتمائه لوطنه بطرق صحيحة وسليمة، تتمثل بالتزام القوانين والانظمة بطريقة تعبر عن الاحترام والحب والتقدير، ولا تحمل معاني الخوف والرعب من العقوبة فقط، نحن بحاجة إلى مناهج جديدة للتربية الوطنية؛ تعلم أبنائنا أن الإنتماء يكون بالحرص على التحصيل العلمي العالي، والحصول على أعلى الدرجات، وأن الانتماء والولاء للوطن يكون باتقان العمل، وتطوير الإنتاج وتحسين الوسائل والأدوات، والتعبير عن أسمى أيات الولاء والإنتماء يكون بالقدرة على الإسهام في رفعة شأن البلد والإسهام في تنميته، وفي هذا المجال يجب أن نغادر مربع النفاق والتزلف، وأن نكف عن تعليم الأجيال أن التعبير عن الولاء والإنتماء يكون مقتصراً على تدبيج الخطب، وقصائد المدح، ولا يكون كذلك مقتصراً على حفلات الغناء والرقص «والهيجنا والميجنا»، إذ ينبغي أن تكون الاحتفالات المدرسية عبارة عن معارض لمنتوجات الطلبة وإبداعاتهم، وأبحاثهم وكتاباتهم الراقية، وأشعارهم الوطنية الرصينة، التي تفيض بالمعاني الإنسانية الجميلة،والمضامين العميقة التي تنضح بالفائدة.

التربية الوطنية يجب أن تعمل على ترسيخ منظومة القيم النبيلة؛ المستمدة من ديننا وتراثنا وحضارتنا وتاريخنا، والتي تحترم كل التراث الإنساني الراقي الجميل، وأن تعمل هذه المناهج على بناء الإنسان المكتمل، صاحب الأخلاق العالية، وأن نعلم أبنائنا معاني الاحترام للوالدين، وتقدير الكبار، وحسن التعامل مع المرافق، وحسن التعامل مع الأقران، ونقلل لديهم منسوب العنف، وأن يصبح لديهم الاعتداء أمراً مستقبحاً، وأن نعمق لديهم قيم الوحدة، والتعاون والتشارك والتسامح والتغافر، وأن نرسخ لديهم احترام الفكر، وانه مقدم على على ما دونه، وأن يكون الإنتماء للوطن فوق الإنتماء للعشيرة والعائلة والجهة والحزب والفئة.
وزارة التربية مستأمنة على الجيل، ومستأمنة على فلذات الأكباد، ووزارة التربية لها صلة وعلاقة بكل بيت أردني، وبكل أسرة أردنية؛ إما عن طريق طالب، أو عن طريق معلم ومعلمة، أو عن طريق إداري وموظف، بالإضافة إلى علاقتها الوثيقة بعالم القيم والأخلاق والآداب على مستوى المجتمع كله، وعلاقتها المؤكدة والصميمة بالحاضر، والمستقبل بكل تجلياته ومالاته.
وزير التربية وفريقه الإداري وجهازه التعليمي؛ يحمل مهمة كبيرة ،وحملاً ثقيلاً تنوء به الجبال، فهو يحتاج إلى تعاون الشعب الأردني كله، من أجل الإسهام في إنجاز هذه المهمة بنجاح، ومن أجل وضع بصمة جديدة مقدرة للوزير الجديد، وللحكومة الجديدة كذلك.
 
بقلم:د.رحيل محمد غرايبه
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل