شبهات فساد في عطاء تنفيذ خطوط مياه رئيسية بمدينة الزرقاء

شبهات فساد في عطاء تنفيذ خطوط مياه رئيسية بمدينة الزرقاء
أخبار البلد -  

اخبار البلد

في الوقت الذي كان فيه سكان مناطق عديدة في الزرقاء يئنون عطشا، كانت وزارة المياه تنفذ مشاريع مائية لتحسين التزود المائي في المحافظة، بيد أن هذه المشاريع لم تسهم سوى في "تحسين الظروف المالية لبعض المقاولين وبعض موظفي الوزارة".
ففي إحدى مناطق المحافظة المنكوبة مائيا، وهي الهاشمية الشرقية، وتشمل إسكان الهاشمية  البتراوي وضاحية الأميرة هيا، أحيلت مناقصة طرحتها الوزارة قبل نحو عامين (2010)، لتنفيذ خطوط رئيسية (تبديل شبكات)، على أحد المقاولين الذي خالف بدوره الشروط والمواصفات الأساسية، بحسب مصدر مطلع.
المصدر أكد أن المتعهد قام بتنفيذ العمل بمواصفات رديئة جدا، فضلا عن عدم امتلاكه لآليات أو معدات أو موظفين، فكان يستخدم آليات وموظفي السلطة بشكل غير رسمي، فيما "تقوم لجنة الإشراف والاستلام بمباركة جهوده والمبالغة في الثناء عليها".
وبين المصدر أنه تفاجأ من حجم الفساد في تنفيذ المشروع، وهي الصيغة التي استخدمها في شكوى إلى هيئة مكافحة الفساد، فأبلغ وزارة المياه عن الأخطاء الفنية الجسيمة، وعن استخدام آليات ومعدات وموظفي السلطة، إضافة إلى قيام لجنة الإشراف بالتوصية بزيادة مساحات الحفر بحجة تعرج مسار الحفر لزيادة الكلفة المالية على السلطة، رغم أن مسار الخط الحقيقي مستقيم، فحضر فريق هندسي من الوزارة للكشف على المشروع وتبين له صحة شكوى المصدر.
ويقول المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن أبرز الأخطاء التي رافقت العمل في المشروع كانت في عدم مطابقة الحفر للأعماق اللازمة، وعدم الالتزام بوضع موانع وحواجز ترابية تحول دون تعرض الأنابيب للتلف أو الكسر المبكر، واستخدام وصلات رديئة لتوزيع المياه من الخط الرئيسي إلى الخطوط الفرعية التي توصل المياه إلى منازل المواطنين. 
الشكوى اتهمت المتعهد عند تسليم المشروع بـ"القيام بدفع رشوة قدرها 20 ألفا للتستر على الأخطاء الجسيمة في العمل". 
ورغم نفي وزارة المياه والري على لسان الناطق الإعلامي فيها عمر سلامة حدوث تلاعب في أي عطاء، إلا أن هيئة مكافحة الفساد، وعلى لسان الناطق الإعلامي فيها عمر عبندة، أكدت تحقيقها في الشكوى وإحالتها إلى مدعي عام الهيئة المنتدب، والذي أحالها بدوره إلى القضاء بتهمة استثمار الوظيفة.
المصدر أوضح أن من شأن الأخطاء المؤتكبة في تنفيذ المشروع تقصير عمر الشبكة وزيادة نسبة الفاقد من المياه خلال الضخ، وبالتالي حرمان سكان المنطقة التي يخدمها المشروع، والذي يقدر عددهم بحوالي 55 ألف نسمة، من مياه الشرب رغم التزام السلطة في كثير من الأوقات بضخ المياه بكميات كافية خلال فترة الدور، وهو ما يفسر، وفقا للمصدر، تزايد شكاوى مواطني المحافظة من انقطاع المياه.
لكن المشكلة الكبرى، وفق المصدر، لا تنحصر في هذه المنطقة فقط، فالمقاول ذاته ينفذ مشاريع عديدة للسلطة بنحو نصف مليون دينار في مناطق عدة بمحافظة الزرقاء، وبالطريقة ذاتها، ففي منطقة أخرى لم تصلها المياه بانتظام منذ سنوات ويئن سكانها عطشا، نفذ المقاول مشروعا لتمديد خطوط المياه، وعند انتهائه من العمل تبين أن معظم الخطوط فيها تهريب (فاقد).
ويقول المصدر إن أحد العطاءات المحالة تضمنت تمديد شبكات رئيسية بطول 3 كيلومترات، لكن الأطوال الحقيقة لا تتجاوز كيلومترين فقط، ما يعني تكبيد السلطة مبالغ مالية تتعدى 10 آلاف دينار لمشاريع وهمية، إضافة إلى التلاعب بنتائج عينات مياه الآبار الخاصة والمصانع، والتلاعب بالعدادات لاحتساب كميات مضاعفة من المياه. وأضاف أن أعمال الحفر التي يقوم بها المتعهد تترك دائما بدون إعادة تأهيل رغم خطورتها على حياة المواطنين.
كلام المصدر، ورغم اكتفاء وزارة المياه بنفيه، يتطابق إلى حد ما مع وثائق كشفتها جهة رسمية عن قيام إدارة مياه الزرقاء بإحالة عطاء على مقاول بدون مشاركة ديوان المحاسبة بفتح العروض، وقيام المقاول بتنفيذ العطاء بدون توقيع الاتفاقية المرفقة بعقد المقاولة مع الإدارة.
وكشفت الوثائق عن ارتفاع نسبة الفاقد من المياه عن الكميات التي يتم ضخها من الآبار، ما يشير، وفق الوثائق، إلى وجود ضعف في مراقبة الخطوط لمعرفة الكميات المتسربة خارج الشبكات.
كما أشارت الوثائق إلى عدم وجود سجل لقراءة عدادات الآبار الخاصة التي تزود المحافظة بالمياه لغايات متابعة تدقيق القراءات السابقة والحالية للفواتير الصادرة بهذا الخصوص.
وأظهرت الوثائق عدم إبراز الموافقات اللازمة لاستخدام السيارات والآليات من قبل مشروع المسح الميداني، إضافة إلى عدم تعديل استهلاكها من الوقود.
وكانت لجنة "تنسيق اعتصام موظفي سلطة مياه الزرقاء" أشارت إلى وجود شبهة فساد في اتفاق إدارة مياه المحافظة مع مقاول من القطاع الخاص خلال اعتصام موظفيها في آذار (مارس) الماضي، لافتين إلى أن الكلفة المالية التي تتكبدها السلطة لأسبوع جراء الاتفاقية تفوق مطالب الموظفين المعتصمين لأكثر من عام. 
وقالت اللجنة في بيان أصدرته وحصلت "الغد" على نسخة منه، إن الاتفاق تم عن طريق التلزيم، رغم عدم وجود التزامات مالية ومخصصات للمقاول.
مصدر في سلطة المياه، قال إن الاتفاق مع المقاول يتضمن دفع السلطة مبلغ 200 ألف دينار للمقاول لقاء عمله في إصلاح "أعطال وشكاوى وهمية".

 


 
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل