الابتزاز عنوان المرحلة

الابتزاز عنوان المرحلة
أخبار البلد -  
 

بعد الخطابات الطويلة والحادة التي ألقيت في جلسات الثقة وأذيعت على الهواء مباشرة ، لم يتهم نائب واحد الرئيس المكلف في نزاهته ، ولم يشكك أحد في خبرته وكفاءته ، ولم يشكك أحد في وطنيته ، فلماذا إذن لا يحصل الرئيس على ثقة مريحة ، فهل هناك كثرة في اجتماع النزاهة والكفاءة والوطنية والخبرة؟.

بالنتيجة حصلت الحكومة على الثقة ليس بسبب النزاهة او الكفاءة أو الوطنية بل كنتيجة لابتزاز الحكومة واستغلال حاجتها إلى كل صوت بالثقة ، ففرضت عليها أثمان باهظة مقابل منح الثقة ، ولم يكن أمام الرئيس من خيار إلا قبولها.
الابتزاز هو عنوان المرحلة على جميع المستويات ، فالنواب يبتزون الرئيس ، والموظفون يبتزون الحكومة ، والعمال يبتزون الشركات ، والإخوان المسلمون يبتزون أمن واستقرار المجتمع ، وكل جهة تريد تحقيق مكاسب ولو على حساب الوطن.
منح أو حجب الثقة عن الحكومة حق للنائب ، ولكن البعض يعتبر هذا الحق ورقة لا يريد أن يقدمها مجاناُ بل بالثمن: وزارة لرئيس الكتلة ، أو وظيفة عليا لأحد الأقرباء والمحاسيب.
بل إن بعض النواب المحترمين قرر مقايضة صوته بالتجنيس أو المحاصصة ، فالوطن في نظرهم ليس سوى ساحة مصارعة يكسب فيها المصارع الذي يمسك خصمه باليد التي توجعه!.
أتمنى أن تكون الوعود التي قطعها الرئيس على نفسه وعلى حكومته للحصول على الثقة مجرد وعود انتخابية ، مثل الوعود التي أعطاها النواب للناخبين خلال الحملة الانتخابية ، والتي وصلت في بعض الحالات إلى حد تحقيق المعجزات.
من الواضح الآن أن مجلس النواب تغوّل على الحكومة ، فهو يملي مطالبه على السلطة التنفيذية صاحبة الولاية العامة ، وبدلاً من مراقبة القرارات والسياسات التي تأخذ بها الحكومة ، يريد أن يصنعها بنفسه ، وعلى مقاسه. لكن السلطة التنفيذية لديها الحماية الدستورية الكافية ، وليست فريسة سهلة للتعسف ، وإذا حصل تهديد جدي بحجب الثقة بدون وجه حق ، فإن الحكومة تستطيع بل عليها حل المجلس ، فتتغدى به قبل أن يتعشى بها ، ويذهب المجلس معها ، بل قبلها بأسبوع.
لا نريد أن نعمم ، فهناك نواب أدلوا بأصواتهم ومنحوا الثقة لاعتبارات وطنية ، أي بعد أخذ الكفاءة والنزاهة بالحسبان. وأقلية منحت الثقة مقابل الحصول على منافع غير مستحقة ، ونواب حجبوا الثقة لأنهم لا يثقون بقدرة الرئيس وفريقه الوزاري على حمل المسؤولية ، ونواب حجبوها لأنهم لم يحصلوا على مطالبهم الشخصية.

د. فهد الفانك
 
 

 

 

 

 

شريط الأخبار انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي