الحكومة والنواب .. بين المتاح والمطلوب *

الحكومة والنواب .. بين المتاح والمطلوب *
أخبار البلد -  

بتأنٍ، اطلعت على البيان الوزاري للحكومة والبرنامج التنفيذي للاعوام المقبلة، فقد اشتمل البيان والبرنامج على تعهدات ممتازة بشكل عام، واذا استطاعت الحكومة الراهنة او غيرها تنفيذ 50% من هذه التعهدات نكون قد نجحنا في احداث نقلة نوعية في كافة مناحي حياة الاردنيين، والتخوف الذي اصبح نهجا معتمدا منذ سنوات فالحكومات تقدم بيانات وبرامج وموازنات سنوية جيدة سرعان ما تبتعد عنها.

وفي اتجاه اخر، اظهرت كلمات عدد كبير من النواب افرادا وكتلا فجوة كبيرة بين المتاح والمطلوب متجاوزين التطورات المحلية والاقليمية والدولية، وكان القاسم المشترك لكلمات النواب البلاغة في استخدام اللغة العربية والامثلة، وكان التجريح والتشريح سيد الموقف، وهذا يشير الى ضعف الاعتماد على الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتناسى البعض ان نضج الديمقراطية يحتاج الى سنوات وعقود من الممارسة المسؤولة في المجتمع بمؤسساته وهيئاته.

واذا كان الاقتصاد وقوانينه هو معيشة الناس، فان الاهتمام بالاقتصاد يجب ان ينطلق من الموارد المتاحة وتوظيفها باتقان ومسؤولية بما يؤدي الى قيمة عالية لتوظيف هذه الموارد ترشيدا وانتاجا، اما نبش القبور ورشح الملح على الجروح فلا يولد الا المزيد من الالم والخسائر ويوسع الفجوات في المجتمع، لذلك طرحت الحكومة في مناسبات عدة ارقاما بعيدة كل البعد عن الواقع، وجاء عدد من النواب ليقدم ارقاما مضخمة عن الاقتصاد (الرمادي) وكأن الشعب الاردني لا يدفع ما عليه تجاه الوطن، والصورة نفسها تكررت عن الفساد وطرح ارقام واقتراحات هي اشبه باعادة ساعة الزمن الى الوراء، علما ان ذلك لم نشاهده الا في افلام هوليوودية.

اي اننا امام بيان حكومي وبرنامج تنفيذي يشعراننا براحة البال متوسمين بلوغ مرحلة الازدهار والرفاه، علما بأن ما ورد فيهما اقل جودة مما ورد في الاجندة الوطنية قبل سنوات، اما خطابات التجريح لعدد من النواب؛ فانها تؤخر ولا تقدم، واجواء لا تبشر ولا تقدم حلولا عملية لمرحلة شديدة الخطورة، والسؤال الذي يطرح: كيف سيكون شكل ومضمون كلمات النواب لو كان ضمن الوزارة ما بين 10 و 15 نائبا تم توزيرهم، عندها.. هل نبلغ اداءً حكومياً افضل سياسيا واقتصاديا وتعليميا؟.

ان جسر الفجوة بين المطلوب والمتاح يتم بزيادة الانتاج ورفع الانتاجية، واغلاق صنابير تهدر الاموال والمقدرات وتولد العجوز والديون ويصل معها السواد الاعظم من المواطنين الى حالة من الاحباط والغيظ.

ان ترتيب الاولويات في السياسة بدءا من قانون الانتخاب، والاقتصاد بالحرية بشفافية وعدالة، ومكافحة الفساد باعتماد القضاء بدون تدخل، والتعليم للجميع بمساواة، والتعيين وفق الكفاءة.. التدخل خيرا او شرا في مناحي الحياة هو المعضلة الكبرى، وان علينا العودة عنه، عندها سنجد ممارسة حكومية قويمة ومجلس نواب يمارس الرقابة والتشريع بنضج، ومجتمعا يعمل بجد نحو الحداثة والتطور.
بقلم خالد الزبيدي
 
شريط الأخبار انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي