أحمد الدقامسة: الحكومة تستفز الشعب

أحمد الدقامسة: الحكومة تستفز الشعب
أخبار البلد -  
ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺳﻌﺎدة اﻟﺴﻔﯿﺮ وﻟﯿﺪ ﻋﺒﯿﺪات ﻣﻀﻄﺮاً إﻟﻰ اﻟﺘﺼﺮﻳﺢ ﺑﺄن اﻟﺠﻨﺪي أﺣﻤﺪ اﻟﺪﻗﺎﻣﺴﺔ اﻟﻤﺤﻜﻮم ﺑﺎﻟﺴﺠﻦ اﻟﻤﺆﺑﺪ
"ﺳﯿﻘﻀﻲ ﻣﺤﻜﻮﻣﯿﺘﻪ إﻟﻰ ﻧهاﻳﺘها"؛ ﻓﺒهذا اﻟﺘﺼﺮﻳﺢ، اﺳﺘﻄﺎع اﻟﺴﻔﯿﺮ أن ﻳﺴﺘﻔﺰّ ﺷﻌﺒﺎً ﻛﺎﻣﻼً، ﻳﺮى أن ﻗﻀﯿﺔ
اﻟﺪﻗﺎﻣﺴﺔ ﺧﺮﺟﺖ ﻋﻦ أطﺮھﺎ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﯿﺔ ﻟﺘﺼﺒﺢ ﻣﺤﺎﻛﻤﺔ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ ﺑﺎﻣﺘﯿﺎز، وﻟﺘﺼﺒﺢ اﻟﺤﺎدﺛﺔ ﻣﺜﻞ "ﻣﺴﻤﺎر ﺟﺤﺎ"
ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ إﻟﻰ دوﻟﺔ اﻟﻌﺪو اﻟﺼهيوﻧﻲ، ﺗﺴﺘﺨﺪﻣﮫﺎ ﻣﺘﻰ ﺗﺸﺎء!
وﻣﺜﻞ ﺳﻔﯿﺮﻧﺎ اﻟﻤﺤﺘﺮم، ﻟﻢ ﺗﻜﻦ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻀﻄﺮة، ﻛﺬﻟﻚ، إﻟﻰ ﺗﺄﻛﯿﺪ اﻻﺳﺘﻔﺰاز، ﻣﻦ ﺧﻼل ﺗﺒﻨﻲ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎت
ﻋﺒﯿﺪات، واﻋﺘﺒﺎرھﺎ ﺗﻌﺒﯿﺮاً رﺳﻤﯿﺎً ﻋﻦ ﺳﯿﺎﺳﺘﮫﺎ ﺗﺠﺎه اﻟﻘﻀﯿﺔ ﻟﻜﻲ ﺗﺮﺿﻲ اﻷﻋﺪاء؛ ﻓﻜﺄﻧﻤﺎ أوﻟﻮﻳﺔ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ھﻲ
إرﺿﺎء اﻷﻋﺪاء ﺣﺘﻰ ﻟﻮ أﻏﻀﺒﺖ ﺷﻌﺒﺎً ﺑﺄﻛﻤﻠﻪ!
إذا ﻛﺎﻧﺖ ﻗﻠّﺔ ﻗﻠﯿﻠﺔ ﻓﻲ اﻷردن، وﻣﻨهم ﺳﻌﺎدة ﺳﻔﯿﺮﻧﺎ اﻟﻌﺘﯿﺪ، ﺗﺮى أن اﻟﺪﻗﺎﻣﺴﺔ ﻣﺠﺮم وﻳﺴﺘﺤﻖ اﻟﺴﺠﻦ، ورﺑﻤﺎ
اﻹﻋﺪام، ﻓﺈن ھﻨﺎك ﻣﻼﻳﯿﻦ ﻣﻦ اﻷردﻧﯿﯿﻦ واﻟﻌﺮب، ﻳﻨﻈﺮون ﺑﺈﻛﺒﺎر إﻟﻰ اﻟﺪﻗﺎﻣﺴﺔ، وﻳﻌﺘﺒﺮوﻧﻪ ﺑﻄﻼً، ﻛﻮﻧﻪ رﻓﺾ أن
ﻳﻜﻮن دﻳﻨﻪ وﻋﻘﯿﺪﺗﻪ ﻣﻮﺿﻊ ﺳﺨﺮﻳﺔ ﻣﻦ أﺣﺪ.
اﻟﺤﺎدﺛﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ، وﻟﻢ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻓﯿﮫﺎ، ﻛﺬﻟﻚ، أرﻛﺎن اﻟﺘﺨﻄﯿﻂ وﺳﺒﻖ اﻹﺻﺮار واﻟﺘﺮﺻﺪ، ﺑﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﺤﻈﯿﺔ،
وﻣﺪﻓﻮﻋﺔ ﺑﺎﻟﻐﻀﺐ. ﻟﺬﻟﻚ، ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﺪم اﻟﺘﺰﻟﻒ إﻟﻰ اﻷﻋﺪاء ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎب اﻟﻤﺼﻠﺤﺔ اﻟﻮطﻨﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺆﺷﺮ اﻟﯿﻮم ﻋﻠﻰ
أن ﻗﻀﯿﺔ اﻟﺪﻗﺎﻣﺴﺔ ﻳﻨﺒﻐﻲ أن ﻳﺘﻢ طﻮﻳﮫﺎ إﻟﻰ اﻷﺑﺪ، ﻣﻦ ﺧﻼل إطﻼق ﺳﺮاﺣﻪ وﻧﯿﻠﻪ ﺣﺮﻳﺘﻪ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ، ﺑﻌﺪ أن
أﻣﻀﻰ ﻓﻲ اﻟﺴﺠﻦ 16 ﻋﺎﻣﺎً.
اﻷﻣﺮ اﻟﺬي ﻳﺪﻋﻮ إﻟﻰ اﻟﺴﺨﺮﻳﺔ، ھﻮ أن ﻣﻈﺎھﺮة واﺣﺪة ﻟﺒﻀﻌﺔ أﺷﺨﺎص أﻣﺎم ﺳﻔﺎرﺗﻨﺎ ﻓﻲ دوﻟﺔ اﻟﻌﺪو، ﻟﻼﺣﺘﺠﺎج
ﻋﻠﻰ ﻣﺬﻛﺮة ﻧﯿﺎﺑﯿﺔ ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺑﺈطﻼق اﻟﺪﻗﺎﻣﺴﺔ، ﺗﻘﻠﻖ اﻟﺴﻔﯿﺮ واﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻌﺎً، وﺗﺮﺑﻜﮫﻤﺎ إﻟﻰ اﻟﺤﺪ اﻟﺬي ﻳﺨﺮﺟﺎن ﻓﯿﻪ
ﻋﻦ ﻓﻄﻨﺘﮫﻤﺎ، وﻳﻌﻤﺪان إﻟﻰ ﺟﺮح ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺷﻌﺒﮫﻤﺎ؛ ﻓﯿﻤﺎ 13 أﻟﻒ ﻣﺴﯿﺮة واﻋﺘﺼﺎم ﺧﻼل أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﺎﻣﯿﻦ، وﻋﻠﻰ
اﻣﺘﺪاد اﻟﺠﻐﺮاﻓﯿﺎ اﻷردﻧﯿﺔ، ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺑﺄﻣﻮر أﺳﺎﺳﯿﺔ؛ ﻛﺎﻹﺻﻼح واﻟﻌﺪاﻟﺔ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ وﻣﺤﺎرﺑﺔ اﻟﻔﺴﺎد، ﻟﻢ ﺗﻘﻠﻖ اﻟﺪوﻟﺔ
اﻷردﻧﯿﺔ أﺑﺪاً، ﺑﻞ ھﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﺜﻞ ھﺬه اﻟﺤﺮﻛﺎت "ﺗﺤﺼﯿﻞ ﺣﺎﺻﻞ" ﻻ ﻏﯿﺮ.
واﺳﺘﻘﺼﺎًء ﻟﻠﺴﺨﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﺳﺮﻳﻌﺔ ﺑﯿﻦ اﻋﺘﺼﺎم اﻟﺼﮫﺎﻳﻨﺔ أﻣﺎم ﻣﻜﺘﺐ اﻟﺴﻔﯿﺮ، وﺑﯿﻦ اﻻﻋﺘﺼﺎم اﻟﺬي ﺟﺮى
ﻓﻲ إرﺑﺪ اﻟﺠﻤﻌﺔ اﻟﻤﺎﺿﯿﺔ، ﻧﺮى ﻛﯿﻒ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺪوﻟﺔ اﻷردﻧﯿﺔ "دﻳﻤﻘﺮاطﯿﺔ" إﻟﻰ أﺑﻌﺪ اﻟﺤﺪود ﻣﻊ ﺷﻌﺒها، ﺣﯿﻦ ﺗﻢ
اﻻﻋﺘﺪاء ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻌﺘﺼﻤﯿﻦ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﺴﺘﮫﺠﻨﺔ، وﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻔﺴﯿﺮ أﺳﺒﺎﺑﻪ! وﺣﯿﻦ ﻳﺘﻢ ﺗﺪارس اﻷﻣﺮ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ إرﺑﺪ،
ﻳﺄﺗﻲ اﻗﺘﺮاح ﻋﺒﻘﺮي ﻣﻦ أﺣﺪ اﻷﻋﯿﺎن اﻷﻓﺎﺿﻞ، ﺑﺄن ﺗﺘﻢ إزاﻟﺔ ﻣﯿﺪان اﻟﺸﮫﯿﺪ وﺻﻔﻲ اﻟﺘﻞ ﻓﻲ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻟﻜﻲ
"ﻧﺨﻠﺺ ﻣﻦ وﺟﻊ اﻟﺮأس"، وھﻮ اﻟﻤﯿﺪان اﻟﺬي ﻳﺸهد اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻻﻋﺘﺼﺎﻣﺎت!
ھﻜﺬا ﻳﺘﻢ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻋﺘﺼﺎﻣﺎﺗﻨﺎ، ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻞ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ "اﻟﺤﻀﺎري" ﻣﻊ اﻋﺘﺼﺎم اﻹﺳﺮاﺋﯿﻠﯿﯿﻦ، ﻓﺸﻜﺮاً ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ 

اﻟﺘﻲ ﺗﻮﻓﯿﻨﺎ ﺣﻘﻨﺎ داﺋﻤﺎً.
وﻟﻜّﻦ ﻟﻸﻣﺮ وﺟها آﺧﺮ، ﻗﺪ ﻳﺤﻘﻖ ﻛﻞ اﻟﺴﺨﺮﻳﺔ اﻟﻤﻮﺟﻮدة ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ، وھﻮ أن ﻣﺬﻛﺮة ﻣﻮﻗﻌﺔ ﻣﻦ 110 ﻧﻮاب ﻳﻤﺜﻠﻮن
اﻟﺸﻌﺐ، ﻻ وزن ﻟها ﻓﻲ ﻋﺮف اﻟﺪوﻟﺔ اﻷردﻧﯿﺔ، ﺑﯿﻨﻤﺎ ﺗﺼﻐﻲ ﺑﺎھﺘﻤﺎم إﻟﻰ اﻟﺼﻮت اﻟﺼهيوﻧﻲ اﻟﺬي ﺗﻠﻄﺨﺖ ﻳﺪه
ﺑﺪﻣﻨﺎ ﻋﻠﻰ اﻣﺘﺪاد ﻗﺮن ﻛﺎﻣﻞ!
ھﺬا ﺳﺆال ﻻ ﺑّﺪ ﻟﻠﻨﻮاب ﻣﻦ اﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋﻨﻪ: أﻻ ﻳﻮﺟﺪ وزن ﻟﻤﺬﻛﺮاﺗﻜﻢ اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ؟

بقلم: موفق ملكاوي
 
شريط الأخبار إسرائيل تستنجد بواشنطن... نفاذ صواريخها الاعتراضية الحرس الثوري يستهدف قواعد أمريكية في عدة دول بالمنطقة باستخدام طائرات انتحارية دقيقة إسرائيل: يبدو أن المرشد الإيراني الجديد قتل... وإيران: سترونه قريبًا إتلاف 11 ألف لتر من العصائر الرمضانية المخالفة في عمّان انفجار عنيف هز منازل في عدد من مناطق إربد إليكم حالة الطقس خلال عطلة عيد الفطر السعيد احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة إسرائيل تتعرض الآن بهجوم صاروخي إيراني جديد هام من وزارة الخارجية حول الأردني المصاب في دبي جراء هجوم إيراني ترامب يقرّ بتضرر 5 طائرات تزويد بالوقود بعد استهداف قاعدة عسكرية في السعودية اخر تطورات المنخفض الجوي على المملكة وفاة حدث في لواء الشوبك نتيجة عيار ناري بالخطأ من قبل حدث آخر اطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط الأمن: 9 إصابات جراء سقوط شظايا صواريخ في الاسبوع الثاني من الحرب كريف الأردن.. لماذا لم تقلل نسبة الديون غير العاملة والقروض المتعثرة أبو عاقولة يعلق على حادثة الاعتداء بالحجارة على الشاحنات الأردنية في سوريا: شاحنتان تضررتا والأمور تحت السيطرة أبو عاقولة يعلق على حادثة الاعتداء بالحجارة على الشاحنات الأردنية في سوريا: شاحنتان تضررتا والأمور تحت السيطرة إيران: 1000 من علماء أهل السنة في سيستان وبلوشستان يبايعون السيد مجتبى خامنئي إيران تدعو المسلمين القاطنين في الإمارات لضرورة إخلاء الموانئ والأرصفة والمقرات التابعة لأمريكا الفيدرالي يجهز مفاجأة للأسواق - توقعات كلمة الرئيس باول