اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تنظيم العمالة الوافدة قبل أن تقع الكارثة

تنظيم العمالة الوافدة قبل أن تقع الكارثة
أخبار البلد -  
ﺗﻨﻈﯿﻢ اﻟﻌﻤﺎﻟﺔ اﻟﻮاﻓﺪة ﻻ ﻳﺤﻘﻖ ﻓﻘﻂ ﻣﻨﺢ ﻓﺮﺻﺔ وأوﻟﻮﻳﺔ ﻟﻠﻌﻤﺎﻟﺔ اﻟﻮطﻨﯿﺔ وﻣﻮاﺟهة اﻟﺒﻄﺎﻟﺔ، وﻟﻜﻦ ھﻨﺎك ﻣﻜﺎﺳﺐ
أﺧﺮى ﻋﻈﯿﻤﺔ. ﻛﺬﻟﻚ، ھﻨﺎك ﻣﺨﺎطﺮ، ﺑﻞ وﻛﻮارث ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﻘﻊ ﺑﺪون ﺗﻨﻈﯿﻢ اﻟﻌﻤﻞ، أﻗﻠها اﻻﺗﺠﺎر ﺑﺎﻟﺒﺸﺮ، وﻏﯿﺎب
ﺳﯿﺎﺳﺎت وإﺟﺮاءات اﻟﺴﻼﻣﺔ واﻟﺠﻮدة، واﻷﻣﺮاض واﻷوﺑﺌﺔ واﻟﺠﺮاﺋﻢ.. وأﺳﻮأ ﻣﻦ ذﻟﻚ ﻛﻠﻪ ﻋﺪم اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ
اﻟﺘﻨﻈﯿﻢ اﻻﻗﺘﺼﺎدي واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻌﺎت واﻷﺳﻮاق. ﻓﺎﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت ﺗﺘﺸﻜﻞ ﺣﻮل اﻷﻋﻤﺎل واﻟﻤﻮارد، واﻟﺴﻠﻄﺎت
واﻟﺒﻠﺪﻳﺎت ﺗﺨﻄﻂ اﻷﺣﯿﺎء، واﻟﻨﺎس ﺗﺨﺘﺎر أﻣﺎﻛﻦ اﻹﻗﺎﻣﺔ وﺗﻨﺸﺊ اﻟﻨﻘﺎﺑﺎت واﻷﻧﺪﻳﺔ واﻟﻤﻨﻈﻤﺎت اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ
اﻟﻤﺴﺘﮫﻠﻜﯿﻦ وﺗﻄﻮﻳﺮ اﻷﻋﻤﺎل واﻟﺤﺮف واﻟﻤﮫﻦ واﻻرﺗﻘﺎء ﺑﺎﻟﺤﯿﺎة ﺑﻌﺎﻣﺔ، ﺣﻮل اﻷﻋﻤﺎل واﻟﻤهن واﻷﺳﻮاق.
ھﺬه اﻟﻌﻤﺎﻟﺔ اﻟﺴﺎﺋﺒﺔ ﺑﻤﺌﺎت اﻵﻻف، ﻓﻲ اﻟﺒﯿﻮت واﻟﻮرش واﻟﻤﻨﺸﺂت واﻟﻤﺰارع واﻟﺸﻮارع واﻷرﺻﻔﺔ واﻟﻤﻘﺎھﻲ
واﻟﻤﻄﺎﻋﻢ واﻟﻨﻮادي اﻟﻠﯿﻠﯿﺔ واﻟﻔﻨﺎدق واﻟﺸﻘﻖ اﻟﻤﻔﺮوﺷﺔ، ﺗﺆﺳﺲ ﻟﻜﺎرﺛﺔ ﻋﻈﯿﻤﺔ ﺗﺪﻣﺮ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت واﻷﺳﻮاق
واﻟﺰراﻋﺔ واﻟﺤﺮف.. وﺗﺤﻮل اﻟﺒﻠﺪ إﻟﻰ ﻣﺠﺎﻣﯿﻊ ﻣﻦ اﻟﺴﻜﺎن واﻟﻌﺎﺑﺮﻳﻦ، وأﻗﻠﯿﺔ ﻣﻦ ﺗﺠﺎر اﻟﻈﻼم وأﺛﺮﻳﺎء اﻟﻀﺮﺑﺔ اﻟﻘﺎﺿﯿﺔ
واﻷﺷﺒﺎح.
ﻟﯿﺲ اﻟﻼﺟﺌﻮن اﻟﺴﻮرﻳﻮن ھﻢ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺪﻋﻮﻧﻨﺎ إﻟﻰ إﻋﻼن اﻟﺸﻤﺎل ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣﻨﻜﻮﺑﺔ، وﻟﻜﻦ اﻟﻌﻤﺎﻟﺔ اﻟﺴﺎﺋﺒﺔ واﻟﻌﺼﺎﺑﺎت
اﻟﺘﻲ ﺗﺸﻐّﻠﮫﺎ ھﻲ اﻟﺘﻲ ﺗﺠﻌﻠﻨﺎ ﻧﻮاﺟﻪ "اﻟﻨﻜﺒﺔ". أﻣﺲ، ﻧﺸﺮت "اﻟﻐﺪ" ﺗﻘﺮﻳﺮا ﻋﻦ ﻧﺎﺋﺐ ﺳﺎﺑﻖ ﻳﺸﻐّﻞ ﻣﺌﺎت اﻟﻌﻤﺎل
اﻟﻮاﻓﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﻏﯿﺮ أﺟﻮر ﻟﻔﺘﺮة طﻮﻳﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﺰﻣﻦ، وﻣﻦ ﻏﯿﺮ ﺿﻤﺎن اﺟﺘﻤﺎﻋﻲ وﻻ ﺗﺄﻣﯿﻦ ﺻﺤﻲ وﻻ ﻋﻘﻮد ﻋﻤﻞ، وﻻ
ﺧﺪﻣﺎت اﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ وﻟﻮﺟﺴﺘﯿﺔ ﻟﻠﻌﺎﻣﻠﯿﻦ. وھﺬا ﻟﯿﺲ ﺳﻮى ﻣﺜﺎل واﺣﺪ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻌﻤﯿﻤﻪ وﻣﻼﺣﻈﺘﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎن.
واﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺒﺎﻛﻮن ﻋﻠﻰ اﻻﻗﺘﺼﺎد واﻟﻌﻤﻞ، ﻋﻠﯿﮫﻢ أن ﻳﺒﻜﻮا أﻳﻀﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺸﻐﯿﻞ ﻣﻦ ﻏﯿﺮ أﺟﺮ ﻛﺎف، وﻟﺴﺎﻋﺎت ﻋﻤﻞ
طﻮﻳﻠﺔ، وﻓﻲ ظﺮوف ﻏﯿﺮ إﻧﺴﺎﻧﯿﺔ وﻻ ﺗﻠﯿﻖ أﺑﺪا ﺑﻜﺮاﻣﺔ اﻹﻧﺴﺎن. وﻳﻤﻜﻦ ﻷي واﺣﺪ أن ﻳﺘﺠﻮل ﻓﻲ اﻷﺣﯿﺎء وﻳﻼﺣﻆ
اﻷﻋﺪاد اﻟﻜﺒﯿﺮة ﻣﻦ اﻟﻌﻤﺎل اﻟﻤﻘﯿﻤﯿﻦ ﺑﺠﻮار اﻟﻮرش واﻟﻤﻨﺸﺂت ﻓﻲ ظﺮوف ﺑﺎﻟﻐﺔ اﻟﺴﻮء واﻟﻘﺴﻮة، وﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻳﺒﺚ
اﻟﺮﻋﺐ واﻟﺨﻮف ﺑﯿﻦ اﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ!
ﻟﯿﺲ ھﺬا اﻟﻤﻘﺎل ﻣﻨﺤﺎزا ﺿﺪ اﻟﻌﻤﺎﻟﺔ اﻟﻮاﻓﺪة، وأرﺟﻮ أﻻ ﺗﺤﺮف ﻣﺴﺄﻟﺔ اﻟﻌﻤﻞ إﻟﻰ ﻗﻀﯿﺔ ﺿﺪ اﻟﻮاﻓﺪﻳﻦ. وﻟﻜﻦ
اﻟﻘﻀﯿﺔ اﻷﺳﺎﺳﯿﺔ ھﻲ ﻋﻘﻮد اﻟﻌﻤﻞ، واﻹﻗﺎﻣﺔ، واﻟﺒﯿﺎﻧﺎت اﻟﺸﺨﺼﯿﺔ واﻟﻌﺎﻣﺔ ﻋﻦ اﻟﻤﻘﯿﻤﯿﻦ، واﻹﻳﺠﺎر، واﻟﻀﻤﺎن
واﻟﺘﺄﻣﯿﻦ، وﺳﺎﻋﺎت اﻟﻌﻤﻞ، واﻹﻳﻮاء واﻟﺴﻜﻦ، واﻟﺨﺪﻣﺎت اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ ﻟﻠﻌﻤﺎل، وإﺟﺮاءات اﻟﺴﻼﻣﺔ واﻟﺠﻮدة.
وزﻳﺮ اﻟﻌﻤﻞ د. ﻧﻀﺎل اﻟﻘﻄﺎﻣﯿﻦ، ﻟﻢ ﻳﺨﺘﺮع اﻟﻌﺠﻠﺔ، وﻟﻢ ﻳﻘﺪم ﻋﻠﻰ ﺧﻄﻮة ﻟﻢ ﻳﺄت ﺑﮫﺎ اﻷواﺋﻞ، وﻟﻜﻨﻪ ﻳﺤﺎول/ ﻳﺠﺐ
أن ﻳﺤﺎول رد اﻷﻣﻮر إﻟﻰ ﻗﻮاﻋﺪھﺎ اﻟﺒﺪﻳهية؛ أي أن ﻳﻜﻮن ﻟﻜﻞ ﻋﺎﻣﻞ واﻓﺪ ﻋﻘﺪ ﻋﻤﻞ واﺿﺢ، ﻳﺤﻔﻆ ﺣﻘﻮق ﺟﻤﯿﻊ
اﻷطﺮاف، وإﻗﺎﻣﺔ وﺗﺼﺮﻳﺢ ﻋﻤﻞ، وﺿﻤﺎن وﺗﺄﻣﯿﻦ، وأن ﻳﻌﯿﺶ ﻓﻲ ظﺮوف ﺻﺤﯿﺔ وﺳﻠﯿﻤﺔ. وﻓﻲ ذﻟﻚ ﻣﺼﻠﺤﺔ
اﻟﻮاﻓﺪﻳﻦ واﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ واﻟﺴﻮق واﻷﻋﻤﺎل. وﻓﻲ ھﺬه اﻟﺤﺎﻟﺔ ﻓﻘﻂ، ﻳﻤﻜﻦ اﻟﺘﺄﺳﯿﺲ ﻟﻌﻤﺎﻟﺔ وطﻨﯿﺔ ﺗﺘﺪﻓﻖ إﻟﻰ 
اﻟﺴﻮق واﻟﻮرش واﻟﻤﺰارع واﻟﻤﺼﺎﻧﻊ واﻟﺤﺮف!

بقلم:ابراهيم غرايبة 
 
شريط الأخبار السعودية: 13 عملية قلب مفتوح و28 ألف حالة طارئة في الحج وفاة وإصابة 13 شخصا إثر تصادم مركبتين في جرش تصريح لترامب ينذر بعودة الحرب مع إيران مدرب النشامى يعلن أسماء اللاعبين المستبعدين من المنتخب ماتت صائمة في مسجد أسسته.. رحيل مؤثر لمصرية يثير تعاطفا واسعا -صورة إغلاق 32 فندقا في إقليم البترا وتسريح أكثر من ألف موظف سلطة العقبة: نسبة الإشغال في فنادق الخمس نجوم ستصل إلى 100% الخميس روسيا تكشف عن أمر مرعب: طاعون وجمرة خبيثة واشنطن تعتزم سحب مقاتلاتها من تل أبيب ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 18.25 مليون يورو مقتدى الصدر يعلن عن قرار هام باخرة سياحية تُقل نحو 3371 سائحا ترسو على شواطئ العقبة طهران تحدد 5 شروط للتفاوض مع واشنطن أبرزها وقف الحرب والسيادة على مضيق هرمز السعودية: 1.7 مليون حاج هذا العام بينهم 1.55 مليون من الخارج الملك وولي العهد يؤديان صلاة عيد الأضحى في العقبة طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى السبت في أول أيام عيد الأضحى.. الحجاج يرمون «جمرة العقبة الكبرى» وفيات الأربعاء .. 27 / 5 / 2026 ترامب يعلق "باقتضاب" على فحصه الطبي الثالث خلال 13 شهرا الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات