تنظيم العمالة الوافدة قبل أن تقع الكارثة

تنظيم العمالة الوافدة قبل أن تقع الكارثة
أخبار البلد -  
ﺗﻨﻈﯿﻢ اﻟﻌﻤﺎﻟﺔ اﻟﻮاﻓﺪة ﻻ ﻳﺤﻘﻖ ﻓﻘﻂ ﻣﻨﺢ ﻓﺮﺻﺔ وأوﻟﻮﻳﺔ ﻟﻠﻌﻤﺎﻟﺔ اﻟﻮطﻨﯿﺔ وﻣﻮاﺟهة اﻟﺒﻄﺎﻟﺔ، وﻟﻜﻦ ھﻨﺎك ﻣﻜﺎﺳﺐ
أﺧﺮى ﻋﻈﯿﻤﺔ. ﻛﺬﻟﻚ، ھﻨﺎك ﻣﺨﺎطﺮ، ﺑﻞ وﻛﻮارث ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﻘﻊ ﺑﺪون ﺗﻨﻈﯿﻢ اﻟﻌﻤﻞ، أﻗﻠها اﻻﺗﺠﺎر ﺑﺎﻟﺒﺸﺮ، وﻏﯿﺎب
ﺳﯿﺎﺳﺎت وإﺟﺮاءات اﻟﺴﻼﻣﺔ واﻟﺠﻮدة، واﻷﻣﺮاض واﻷوﺑﺌﺔ واﻟﺠﺮاﺋﻢ.. وأﺳﻮأ ﻣﻦ ذﻟﻚ ﻛﻠﻪ ﻋﺪم اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ
اﻟﺘﻨﻈﯿﻢ اﻻﻗﺘﺼﺎدي واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻌﺎت واﻷﺳﻮاق. ﻓﺎﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت ﺗﺘﺸﻜﻞ ﺣﻮل اﻷﻋﻤﺎل واﻟﻤﻮارد، واﻟﺴﻠﻄﺎت
واﻟﺒﻠﺪﻳﺎت ﺗﺨﻄﻂ اﻷﺣﯿﺎء، واﻟﻨﺎس ﺗﺨﺘﺎر أﻣﺎﻛﻦ اﻹﻗﺎﻣﺔ وﺗﻨﺸﺊ اﻟﻨﻘﺎﺑﺎت واﻷﻧﺪﻳﺔ واﻟﻤﻨﻈﻤﺎت اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ
اﻟﻤﺴﺘﮫﻠﻜﯿﻦ وﺗﻄﻮﻳﺮ اﻷﻋﻤﺎل واﻟﺤﺮف واﻟﻤﮫﻦ واﻻرﺗﻘﺎء ﺑﺎﻟﺤﯿﺎة ﺑﻌﺎﻣﺔ، ﺣﻮل اﻷﻋﻤﺎل واﻟﻤهن واﻷﺳﻮاق.
ھﺬه اﻟﻌﻤﺎﻟﺔ اﻟﺴﺎﺋﺒﺔ ﺑﻤﺌﺎت اﻵﻻف، ﻓﻲ اﻟﺒﯿﻮت واﻟﻮرش واﻟﻤﻨﺸﺂت واﻟﻤﺰارع واﻟﺸﻮارع واﻷرﺻﻔﺔ واﻟﻤﻘﺎھﻲ
واﻟﻤﻄﺎﻋﻢ واﻟﻨﻮادي اﻟﻠﯿﻠﯿﺔ واﻟﻔﻨﺎدق واﻟﺸﻘﻖ اﻟﻤﻔﺮوﺷﺔ، ﺗﺆﺳﺲ ﻟﻜﺎرﺛﺔ ﻋﻈﯿﻤﺔ ﺗﺪﻣﺮ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت واﻷﺳﻮاق
واﻟﺰراﻋﺔ واﻟﺤﺮف.. وﺗﺤﻮل اﻟﺒﻠﺪ إﻟﻰ ﻣﺠﺎﻣﯿﻊ ﻣﻦ اﻟﺴﻜﺎن واﻟﻌﺎﺑﺮﻳﻦ، وأﻗﻠﯿﺔ ﻣﻦ ﺗﺠﺎر اﻟﻈﻼم وأﺛﺮﻳﺎء اﻟﻀﺮﺑﺔ اﻟﻘﺎﺿﯿﺔ
واﻷﺷﺒﺎح.
ﻟﯿﺲ اﻟﻼﺟﺌﻮن اﻟﺴﻮرﻳﻮن ھﻢ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺪﻋﻮﻧﻨﺎ إﻟﻰ إﻋﻼن اﻟﺸﻤﺎل ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣﻨﻜﻮﺑﺔ، وﻟﻜﻦ اﻟﻌﻤﺎﻟﺔ اﻟﺴﺎﺋﺒﺔ واﻟﻌﺼﺎﺑﺎت
اﻟﺘﻲ ﺗﺸﻐّﻠﮫﺎ ھﻲ اﻟﺘﻲ ﺗﺠﻌﻠﻨﺎ ﻧﻮاﺟﻪ "اﻟﻨﻜﺒﺔ". أﻣﺲ، ﻧﺸﺮت "اﻟﻐﺪ" ﺗﻘﺮﻳﺮا ﻋﻦ ﻧﺎﺋﺐ ﺳﺎﺑﻖ ﻳﺸﻐّﻞ ﻣﺌﺎت اﻟﻌﻤﺎل
اﻟﻮاﻓﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﻏﯿﺮ أﺟﻮر ﻟﻔﺘﺮة طﻮﻳﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﺰﻣﻦ، وﻣﻦ ﻏﯿﺮ ﺿﻤﺎن اﺟﺘﻤﺎﻋﻲ وﻻ ﺗﺄﻣﯿﻦ ﺻﺤﻲ وﻻ ﻋﻘﻮد ﻋﻤﻞ، وﻻ
ﺧﺪﻣﺎت اﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ وﻟﻮﺟﺴﺘﯿﺔ ﻟﻠﻌﺎﻣﻠﯿﻦ. وھﺬا ﻟﯿﺲ ﺳﻮى ﻣﺜﺎل واﺣﺪ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻌﻤﯿﻤﻪ وﻣﻼﺣﻈﺘﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎن.
واﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺒﺎﻛﻮن ﻋﻠﻰ اﻻﻗﺘﺼﺎد واﻟﻌﻤﻞ، ﻋﻠﯿﮫﻢ أن ﻳﺒﻜﻮا أﻳﻀﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺸﻐﯿﻞ ﻣﻦ ﻏﯿﺮ أﺟﺮ ﻛﺎف، وﻟﺴﺎﻋﺎت ﻋﻤﻞ
طﻮﻳﻠﺔ، وﻓﻲ ظﺮوف ﻏﯿﺮ إﻧﺴﺎﻧﯿﺔ وﻻ ﺗﻠﯿﻖ أﺑﺪا ﺑﻜﺮاﻣﺔ اﻹﻧﺴﺎن. وﻳﻤﻜﻦ ﻷي واﺣﺪ أن ﻳﺘﺠﻮل ﻓﻲ اﻷﺣﯿﺎء وﻳﻼﺣﻆ
اﻷﻋﺪاد اﻟﻜﺒﯿﺮة ﻣﻦ اﻟﻌﻤﺎل اﻟﻤﻘﯿﻤﯿﻦ ﺑﺠﻮار اﻟﻮرش واﻟﻤﻨﺸﺂت ﻓﻲ ظﺮوف ﺑﺎﻟﻐﺔ اﻟﺴﻮء واﻟﻘﺴﻮة، وﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻳﺒﺚ
اﻟﺮﻋﺐ واﻟﺨﻮف ﺑﯿﻦ اﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ!
ﻟﯿﺲ ھﺬا اﻟﻤﻘﺎل ﻣﻨﺤﺎزا ﺿﺪ اﻟﻌﻤﺎﻟﺔ اﻟﻮاﻓﺪة، وأرﺟﻮ أﻻ ﺗﺤﺮف ﻣﺴﺄﻟﺔ اﻟﻌﻤﻞ إﻟﻰ ﻗﻀﯿﺔ ﺿﺪ اﻟﻮاﻓﺪﻳﻦ. وﻟﻜﻦ
اﻟﻘﻀﯿﺔ اﻷﺳﺎﺳﯿﺔ ھﻲ ﻋﻘﻮد اﻟﻌﻤﻞ، واﻹﻗﺎﻣﺔ، واﻟﺒﯿﺎﻧﺎت اﻟﺸﺨﺼﯿﺔ واﻟﻌﺎﻣﺔ ﻋﻦ اﻟﻤﻘﯿﻤﯿﻦ، واﻹﻳﺠﺎر، واﻟﻀﻤﺎن
واﻟﺘﺄﻣﯿﻦ، وﺳﺎﻋﺎت اﻟﻌﻤﻞ، واﻹﻳﻮاء واﻟﺴﻜﻦ، واﻟﺨﺪﻣﺎت اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ ﻟﻠﻌﻤﺎل، وإﺟﺮاءات اﻟﺴﻼﻣﺔ واﻟﺠﻮدة.
وزﻳﺮ اﻟﻌﻤﻞ د. ﻧﻀﺎل اﻟﻘﻄﺎﻣﯿﻦ، ﻟﻢ ﻳﺨﺘﺮع اﻟﻌﺠﻠﺔ، وﻟﻢ ﻳﻘﺪم ﻋﻠﻰ ﺧﻄﻮة ﻟﻢ ﻳﺄت ﺑﮫﺎ اﻷواﺋﻞ، وﻟﻜﻨﻪ ﻳﺤﺎول/ ﻳﺠﺐ
أن ﻳﺤﺎول رد اﻷﻣﻮر إﻟﻰ ﻗﻮاﻋﺪھﺎ اﻟﺒﺪﻳهية؛ أي أن ﻳﻜﻮن ﻟﻜﻞ ﻋﺎﻣﻞ واﻓﺪ ﻋﻘﺪ ﻋﻤﻞ واﺿﺢ، ﻳﺤﻔﻆ ﺣﻘﻮق ﺟﻤﯿﻊ
اﻷطﺮاف، وإﻗﺎﻣﺔ وﺗﺼﺮﻳﺢ ﻋﻤﻞ، وﺿﻤﺎن وﺗﺄﻣﯿﻦ، وأن ﻳﻌﯿﺶ ﻓﻲ ظﺮوف ﺻﺤﯿﺔ وﺳﻠﯿﻤﺔ. وﻓﻲ ذﻟﻚ ﻣﺼﻠﺤﺔ
اﻟﻮاﻓﺪﻳﻦ واﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ واﻟﺴﻮق واﻷﻋﻤﺎل. وﻓﻲ ھﺬه اﻟﺤﺎﻟﺔ ﻓﻘﻂ، ﻳﻤﻜﻦ اﻟﺘﺄﺳﯿﺲ ﻟﻌﻤﺎﻟﺔ وطﻨﯿﺔ ﺗﺘﺪﻓﻖ إﻟﻰ 
اﻟﺴﻮق واﻟﻮرش واﻟﻤﺰارع واﻟﻤﺼﺎﻧﻊ واﻟﺤﺮف!

بقلم:ابراهيم غرايبة 
 
شريط الأخبار السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان