خيارات النسور ونقاشاتنا العامة

خيارات النسور ونقاشاتنا العامة
أخبار البلد -  
تبدو ردود فعل النواب على تشكيلة حكومة الدكتور عبد الله النسور الثانية قاسية، فالبعض سارع الى طرح الثقة بها مبكرا فيما حذّر آخرون من مواجهة «الحقيقة» عند انعقاد جلسة الثقة، لا تسَلْ بالطبع عن الاسباب فقد اصبحت معروفة، ويمكن ان نضيف اليها اننا امام «برلمان» يتسنم «التمرد» ويصعب ضبط اتجاهاته او التكهن بقراراته.

امام الدكتور النسور ثلاثة خيارات: احدها ان يمضي «بالتشكيلة» كما هي ويقدم بيانه الوزاري ويترك للمجلس ان يمارس دوره الاساسي في منحه الثقة او حجبها عنه، والخيار الثاني ان يستبق موعد الثقة باجراء تعديل على حكومته؛ وهذا يستدعي منه العودة مجددا الى الكتل البرلمانية والاستجابة «لمنطق» المشاورات التي انتهت معها «بتوزير» عدد من النواب او المرشحين الذي يحظون بدعم الكتل البرلمانية، بما يضمن «تأمين» الحد الادنى من الاصوات النيابية، اما الخيار الثالث فهو عقد صفقة مع النواب تلزم الرئيس باجراء تعديل في غضون شهر او شهرين، وبموجبه يدخل النواب الى «الحكومة» وتوزع عليهم المقاعد التي حجزت لهم.

ان النقاش الذي دار حول «الحكومة» اخْتُزِل في زاوية «التوزير» وتوزيع المقاعد وعدم الالتزام بنتائج المشاورات مع النواب، وكلها تتعلق «بمطالب» النخب وانشغالاتها ومصالحها، فيما غاب الاهم وهو برنامج الحكومة وتوجهاتها، والمقررات التي تفكر فيها، وهذه القضايا هي ما يشغل الناس، ويهمّ المجتمع، ويحدد درجة «الثقة» الشعبية بالحكومة بغض النظر عن اسماء الوزراء وعدد الطاقم ورشاقته.

من المفارقات –ايضا- ان النقاش العام في بلادنا ما زال يخضع لحالة من «التسطيح» فبينما تستغرق النخب –او بعضها على الاقل – في الجدل حول «اولويات» باهته وفي تفاصيل مملة، يجري التغطية على قضايا مهمة، وتحديات تواجه بلدنا، لا اريد –هنا- ان انبّه الى «الملف السوري الذي قرأناه انسانيا وتجاوزنا عن قراءته «سياسيا» او الى ملف «التسوية» الحاضر بقوة في الاجندة الدولية، والضاغط بقوة على وطننا، او الى ملف «علاقاتنا العربية» الذي اختلطت فيه الاوراق ... الخ، ولكنني اتمنى ان ندقق جيدا في المشهد السياسي الجديد الذي نمرّ به، وان نخرج من «معمعة» النقاش حول «الحكومة» ولونها وشكلها، فالمشكلة اكبر من ذلك.. والتحديات اخطر ايضا.

افضل ما يمكن ان نفعله هو ان «نتواضع» ونجلس على الطاولة، ثم نعيد حساباتنا ونراجع اداءنا ونخرج من دائرة «الانكار» ومنطق «الاستعلاء» ونبحث عن مشتركاتنا ومصالح بلدنا العليا، وعندها –فقط- سنكون وضعنا اقدامنا على «عتبة» الاصلاح، وتحررنا من «انانيتنا» ومصالحنا الذاتية واعدنا الاعتبار لقيمة بلدنا وحق الناس فيه بحياة كريمة، ومستقبل افضل، وقبل ذلك كله الحفاظ على الاردن واستقراره وصورته ومتانة جبهته الداخلية التي هي رأس مالنا جميعا.

بقلم: حسين الرواشدة
 
شريط الأخبار وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية