في عرس الشهيد .. عندما غنّى الوطن ...

في عرس الشهيد .. عندما غنّى الوطن ...
أخبار البلد -  
في ليلة من ليالي شهر اذار .... وقف مرتديا كوفيته الحمراء ممسكاً بسلاحه وعيناه ترقب ارجاء المكان وبين الفينة والاخرى تداعب وجنتيه نسمةٌ ربيعيةٌ ناعمةٌ مرت من فوق مياه نهر الاردن المباركة تحمل في ثناياها رائحة القدس وعبق الصخرة والاقصى والقيامة والمهد ، حركت في النفس ذكريات الامس القريب عندما غادر بيته القروي البسيط ملبيا نداء الواجب ملتحقاً بوحدته العسكرية 

يذكر لحظات الوداع عندما شاهد صورة الوطن وقد بدت مشرقةً وضاءةً تلوحُ من بين ثنايا الوشم الذي خلفته الايام على وجه الام الاردنية وهي تحاول جاهدة ان لا يخالط البكاء صوتها الندي وهي تقول : ( اعملك الشاي على حطب من زعرور ديرتنا ؟ ام اعد لك (الفطور ) زعتر .... وزيتون .... وزيت من شجر قريتنا ؟) 

يسمع صدى صوت الاب (الختيار ) وهو يقف امام الدار ينتظر لحظة الوداع ، يحس بحركة يديه الحانية وهو يضمه ويعدل له الكوفية والعقال ويقول : ( عنقر عقالك يا ولِدي .... عنقر عقالك يا ولِدي وعلق عليه التاج .... تاجك جواهر يا ولِِدي مثل الشمس وهّاج وهذا الوطن يا ولِدي يبغي حمى وسياج ...... وبنت الوطن يا ولِدي ... نشميةٍ .... نذرت ظفايرها لعيون أسود بالوغى حمراٍ نواظرها .... وصقور يوم العز تحلق بالسما وتعلا ... وتسقي العدا كاس .. امرّ من عود الشرى واحر من جمر الغظا ...) 
  
على ثرى تلك الارض رابط فتيةًٌ صدقوا العهد والوعد فربط الله عل قلوبهم وعمّان تصيح بهم ان اصبروا وصابروا واستبشروا بنصر من الله وفتح قريب 
  
مع ضوء الفجر الاول .... كانت تلك الارض الطهور .على موعد معهم ... كانت تعرفهم بصدى صوت سنابك الخيل ... خيل الله وخيل الرسول التي جاست خلال الديار بوعد الله المفعول في اليرموك ومؤتة والمزار ، في القدس وعسقلان وجبل النار ... كانت تعرفهم بسيماءِ اجدادٍ لهم سبقوا ... الصدّيق الصدوق وعمر الفاروق ... كانت تعرفهم بريح ابائهم ..عليٍّ الكرّار وجعفر الطيار وخالد المغوار ....كانت تعرفهم بانفاس الشريف حسين والقسام ..عز الدين ...والملك الشهيد ...كانت تعرفهم لانهم كانوا حماة عذرتها والان اصبحوا ابناء بجدتها وسيوف عزتها وتيجان رفعتها .. 

مع ضوء الفجر الاول ... سالت الدماء الزكية من خلال روافد الاردن لتروي تلك الارض حول ضفتيهِ دماً طهورا فتنبت نصراً... وسيوفاً ... ورماحاً ... وبنادق غضبى ... سالت لتروي تلك الارض ماءً قراحاً فتنبت ورداً ودحنوناً وشقائق نعمان ليفوح عبيرها عبر وادي السلط بخوراً على جبال جلعاد والعالوك .... وعجلون وجرش ..على سهل اربد وسفح شيحان وهضاب عمان... يزف بشائر دحر المعتدي يوم كرامة الوطن والانسان ... يزف بشائر عرس الشهيد لأم الشهيد في... يوم الأم.... لتشدوا بزغرودة اردنية تعانق اهزوجة البندقية ... وعندها غنى الوطن مغناة العز والشرف والكبرياء ... 



شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564