الوطن أكبر من مهاترات التفرقة

الوطن أكبر من مهاترات التفرقة
أخبار البلد -  
إنه التوقيت الأسوأ ، والطروحات الأعقم والأصوات النشاز، تلك التي بدأنا نسمعها تتحدث عن موضوع المحاصصة، أو الأرقام الوطنية أو الحقوق المنقوصة، أو عمليات التجنيس.. إلخ. لا أعتقد أننا كأردنيين من أصل أردني أو فلسطيني فوضنا أحدا للحديث نيابة عنّا في قضايا المحاصصة أو الحقوق المنقوصة، أو فرز النّاس مَنْ هو الوطني ومن هو غير ذلك، ولا أعتقد انه يحق لأحد أن يُصنّف النّاس ويفرض رأيه على المواطنين من خلال تحويل تخيُّلاته وأفكاره المبتورة إلى حقائق يحاول تمريرها على النّاس، مستغلا هذا الظرف الصعب الذي يشعر به المواطن بالحرمان والمضايقة والتحدي، وأمام أبسط حقوقه الطبيعية في اللقمة والوظيفة وقبلها أَمنه الاجتماعي والاقتصادي.
دولة القانون التي ننادي بها، هي الدولة التي تُثبت قوانينها حقوق المواطن، وتكون الفصل في القضايا الخلافية والاجتهادية. المصلحة العليا للدولة الأردنية وحقوق الشعب الفلسطيني المغتصبة تقتضي أن نتعامل مع القضية الفلسطينية كقضيتنا الأولى والأساسية، والعمل بالقول والفعل على حماية هذا الهدف وتنفيذه بعيدا عن المبالغة والشعور بالاستهداف، خاصة وأننا جميعا نلهث وراء تحديد الأطر القانونية وبيان القواعد الواضحة والثابتة التي يتعامل معها القرار الأردني تجاه هذه الموضوعات الحساسة، فالقانون هو المخوّل بتحديد من لا تنطبق عليهم شروط التجنيس والرقم الوطني، لا أولئك مُدَّعو الوطنية، وعلى الجميع احترام ذلك، خاصة وأن الحقوق المدنية مكتسبة لا يحق لأحد المساس بها او المزاودة عليها.
من الذي يقرر من هو الوطني، وما هي المواطنة، ومن يملك الحق غير القانون المنظم في أن يضعني في خانة الوطنية أو اللاّوطنية ؟!! لكن أولئك الذين لا يجدون مفردات لكلامهم غير النبش بالجروح، وإخراج الأفكار النتنة من العقول الصّدئة والأنفس المهزومة، إنما يبيعون الماء في سوق السقائين، فهم مسؤولون عن أنفسهم ولا يحق لهم التعميم، لأن الوطنية والمواطنة تترفع عن أن تكون لقمة مستساغة في أفواه المتاجرين بكل شيء، حتى بالشرف الوطني الذي يدافع عنه الدستور والقانون والقيادة السياسية السيادية والمؤسسات المعنية .
في مثل هذا الظرف الدقيق الذي يتطلب وقفة شعبية حكومية برلمانية واحدة يخرج أشباح الوحدة الوطنية بأفكار وآراء مسمومة يحاولون بها شراء مواقف مكشوفة، من الاصطفاف الإقليمي البغيض الذي يَنخر بالعظم، ويُعجّل بهشاشته، بعيدين عن الحس الحقيقي للمخاطر المترتبة على استمرار تغذية بذور الفتنة والنزاع. فوجود وزراء أو عدم وجودهم، لا يتنقص من حق أحد، فالوزير هو لخدمة الجميع، لا يُفرّق بين النّاس، ولا يُقبل منه ذلك، وما ُيجرى على الأردني يُجرى على الفلسطيني، فلا حقوق منقوصة ولا محاباة لأحد على حساب أحد. وليكن النواب قدوتنا في الارتقاء لمستوى التحديات التي تواجه الوطن، وتمكين الأردن بأن يبقى السند والعضد للشعب والقضية الفلسطينيين.
لا نقبل إطلاقا أن يخرج مفهوم الوطنية والمواطنة على القانون، أو أن يُفلسفه أحد، لمجرد أنه شعر أن منابر الحرية مُفتّحة له، لأن الفتنة ملعونة ، وقد لعن الله ورسوله والمؤمنون موقظها.
دعونا أيها الشباب نرتقي لمستوى ما يواجهنا من أخطار ومصاعب، دعونا نَترفَّع عن النبش بالقبور، دعونا نعود للرشد، فيكفي النّاس ما بهم، فمن له حق ويشعر بالظلم فليأخذ حقه بالقانون، ومن لا يملك الحق، عليه الانصياع، ولا داعي للتأويل والتنكيل، أو الاساءة لحضن الأردن الدافئ، ولنفوِّت الفرصة على من لا يجد لغة تروق له إلاّ هذه، من أصحاب الأبواق الذين يعتقدون أنها تحامي عن الوطن، لكنها في الأساس تجرحه وتحرجه.
نائب البرلمان أي كان يُمثلّني، وكذلك الوزير جاء لخدمتي من دون النظر للأصل والجذر والمنبت.
توقفوا عن هذه المهاترات، وانظروا إلى ما هو أهم لخدمة الوطن وحماية المواطن. 
بقلم: عدنان سعد الزعبي
 
شريط الأخبار واشنطن بوست: صور الأقمار الصناعية تُظهر أن إيران قصفت أكثر من 200 منشأة في قواعد أمريكية-صور سوريا.. قوات إسرائيلية تتوغل في وادي الرقاد بريف درعا الغربي وفيات الخميس .. 7 / 5 / 2026 عمان... وفاة فتاة بعد طعنها من قبل شقيقها إساءة جديدة للمقدسات.. جندي إسرائيلي يضع سيجارة في فم تمثال "للسيدة العذراء" بجنوب لبنان الأونروا: العجز المالي للوكالة يقدر ما بين 100 و200 مليون دولار فساد مالي ضخم في مؤسسة خدماتية كبرى... ما الحل؟ الملكة رانيا تشارك مجموعة من الشباب المسير في سحم الكفارات وتطلع على مبادرات مجتمعية التعليم العالي: 550 منحة وقرضا لكل لواء تشمل البكالوريوس والدبلوم المهني والتطبيقي التعليم العالي: شهادة إنجاز خدمة العلم شرط لاستكمال معادلة 12 ساعة جامعية بمعدل 17 مرة في اليوم... الاعتداءات الجسدية ضد اليهود في أمريكا تسجل أعلى مستوى منذ عام 1979 الموافقة على مشروع تأهيل وتشغيل محطة تحلية "أبو الزيغان" بـ37 مليون دولار محاضرة وتجربة إخلاء وهمي في مستشفى الكندي الحكومة تقرر السير في إجراءات إقرار مشروع نظام مفتِّشي العمل لسنة 2026 الرئيس القبرصي يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي اتحاد شركات التأمين الأردنية يستضيف وفد من فلسطين للاطلاع على التجربة الأردنية في مجال التأمين وإدارة المكتب الموحد والية اصدار تقارير الحوادث المرورية رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية 14.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ترامب: إذا لم توافق إيران على اتفاق إنهاء الحرب فإن القصف سيبدأ البنك العربي ينفي صحة ما يُتداول حول الاستحواذ على أحد البنوك المحلية