ماذا تحقق الحملات على العمالة الوافدة؟

ماذا تحقق الحملات على العمالة الوافدة؟
أخبار البلد -  
 

 
حملات لا تكاد تنقطع على مدار كل عام تستهدف ضبط العمالة الوافدة التي تتواجد في الأردن بمئات الالاف دون إعلان رقم دقيق عن مجموعها الذي تفيد بعض التقديرات أنه يزيد على النصف مليون، لكن ما يتحقق من أهدافها هو القليل الذي لا يتناسب مع حجم انتشارها الى مختلف المناطق الأردنية والاعفاءات التي تقدمها لمن يقدمون على تصويب أوضاعهم، حتى أصبح الأصل في تواجد أمثال هؤلاء هو المخالفة لا تسوية الوضع القانوني بموجب المادة 12 من قانون العمل رقم 8 لسنة 1996 وتعديلاته التي تحظر استخدام أي عامل وافد من أية جنسية أخرى غير أردنية الا بعد الحصول على تصريح عمل رسمي.
نقول ذلك بمناسبة إعلان وزارة العمل بدء حملة مشتركة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية لضبط العمالة الوافدة بعد انتهاء آخر مهلة تصويب لأوضاعها انتهت خلال الأسبوع الماضي دون النية الى تمديدها مرة أخرى، بعد أن تبين أن عدد من صوبوا أوضاعهم من بين هؤلاء لا يزيد على عشرة بالمئة من اجمالي المخالفين ليبقى تسعون بالمئة منهم يسرحون ويمرحون دون أي ضوابط.
هنالك اعتقاد خاطئ بأن المستهدف بتعبير العمالة الوافدة هم الأشقاء المصريون الذين تقوم على سواعدهم قطاعات رئيسية من زراعية الى انشائية وخدمية، في حين يتم التغاضي عن الجنسيات الأجنبية من شرق آسيا، خاصة خادمات المنازل اللاتي يهربن من منازل مخدوميهن ليمارسن أعمالا أخرى في وضح النهار والليل وفي مناطق بعينها داخل العاصمة والمدن الكبيرة الأخرى وأمثالهن من الذكور والاناث في المناطق الصناعية المؤهلة، حيث لم تفلح حملة الاعفاءات على المخالفين التي تم تنفيذها خلال الآونة الأخيرة بتصويب أوضاع أعداد يمكن أن تذكر!
من الواضح أن الحملات على مدار عقود من الزمن على العمالة الوافدة لم تحقق كامل الغايات المستهدفة منها وهي تكرر على ذات النهج دون مراجعة شاملة لمدى جدواها في ضبط سوق العمل الأردني الذي يعاني من بطالة قياسية بين الأردنيين، فوزارة العمل ذاتها تقول إن لديها حوالي مئة مفتش عمالي مطلوب منهم أن يراقبوا أكثر من مئة وستين ألف منشأة من مختلف الأنواع الصناعية والزراعية والحرفية والخدمية وغيرها، وهذا ما يشكل اعترافا صريحا بأن حجم الاليات اللازمة لضبط العمال والعاملات القادمين من الخارج غير متوفرة في واقع الحال لتبقى الانجازات محدودة في هذا المجال ولا يمكن القياس عليها.
أهم معضلة تقف عثرة في طريق تنظيم العمالة الوافدة في الأردن أن أصحاب العمل هم من يقفون في كثير من الأحيان وراء استمرار مخالفات من يستقدمونهم بصورة رسمية أو يستقطبونهم من المخالفين، لهذا لا بد أن يتم وضع أمثال هؤلاء عند مسؤولياتهم القانونية والأدبية من خلال شمول عمليات التفتيش الحقيقية جميع القطاعات والنشاطات الاقتصادية دون استثناء أي منها ما دام الهدف هو تنظيم سوق العمل المحلي والوصول الى جميع العمال الوافدين ومعرفة اماكن تواجدهم والمهن التي يعملون فيها وفيما اذا كان الاردنيون يبحثون عنها. 
بقلم:هاشم خريسات
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564