إلى النصف الثاني من مسار الحكومة البرلمانية

إلى النصف الثاني من مسار الحكومة البرلمانية
أخبار البلد -  
اﻧﺘهى اﻟﻨﺼﻒ اﻷول ﻣﻦ ﻣﺴﺎر اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺔ ﺑﺘﻜﻠﯿﻒ ﺟﻼﻟﺔ اﻟﻤﻠﻚ ﻟﻠﺮﺋﯿﺲ د.ﻋﺒﺪﷲ اﻟﻨﺴﻮر ﺗﺸﻜﯿﻞ
اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ. وﻗﺪ ﺣﺪث ذﻟﻚ ﺑﺎﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﺼﺤﯿﺤﺔ؛ ﻓﻘﺪ ﻛﺎن ھﻨﺎك ﻓﻘﻂ ﻣﺮﺷﺤﺎن ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب، أﺣﺪھﻤﺎ ﺣﻈﻲ
ﺑﺄﻏﻠﺒﯿﺔ ﻧﺴﺒﯿﺔ ﻣﻦ اﻟﻜﺘﻞ واﻟﻨﻮاب وھﻮ اﻟﻨﺴﻮر، واﻟﺜﺎﻧﻲ ﺑﺄﻗﻠﯿﺔ، ﻓﯿﻤﺎ اﻣﺘﻨﻊ اﻟﺒﻌﺾ ﻋﻦ اﻟﺘﻨﺴﯿﺐ ﺑﺄي اﺳﻢ، أو
طﺮﺣﺖ أﺳﻤﺎء ﻟﻢ ﺗﺤﺼﻞ داﺧﻞ ﻛﺘﻠها ﻋﻠﻰ ﻋﺪد ﻛﺎف ﻣﻦ اﻷﺻﻮات. وﻋﻠﯿﻪ، أﺧﺬ ﺟﻼﻟﺔ اﻟﻤﻠﻚ ﺑﺘﻨﺴﯿﺐ اﻷﻏﻠﺒﯿﺔ،
ﻣﻜﺮﺳﺎ اﻟﻤﺒﺪأ اﻷول ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺔ.
اﻵن، ﻋﻠﻰ اﻟﺮﺋﯿﺲ أن ﻳﻨﺴﺞ أﻏﻠﺒﯿﺔ ﻣﻄﻠﻘﺔ (أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻧﺼﻒ ﻋﺪد أﻋﻀﺎء اﻟﻤﺠﻠﺲ) ﻟﻜﻲ ﻳﻌﻮد إﻟﻰ ﺟﻼﻟﺔ اﻟﻤﻠﻚ
ﻣﺒﻠﻐﺎ إﻳﺎه ﺑﺘﺤﻘﯿﻖ ھﺬا اﻟﮫﺪف. واﻷﻣﺮ (ھﺬه اﻟﻤﺮة أﻳﻀﺎً) ﻟﯿﺲ ﺷﻜﻠﯿﺎ، ﺑﻞ ھﻨﺎك ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺣﻘﯿﻘﯿﺔ وﻣﻌﻘﺪة
ﺳﯿﺨﻮﺿﮫﺎ اﻟﺮﺋﯿﺲ ﻟﺘﺤﻘﯿﻖ اﻷﻏﻠﺒﯿﺔ؛ ﻓهناك ﺗﯿﺎر ﻳﻌﺎدي ﺑﺸﺮاﺳﺔ اﻟﻨﺴﻮر، وھﻨﺎك أوﺳﺎط ﻣﺘﺮددة ﻻ ﺗﺮى ﺳﺒﺒﺎ
ﻟﺘﺘﺤﻤﻞ أﻣﺎم اﻟﺸﻌﺐ وزر دﻋﻢ رﺋﯿﺲ رﻓﻊ اﻷﺳﻌﺎر. وﻟﻦ ﻳﻜﻮن ھﯿّﻨﺎً ﻋﻠﻰ اﻟﺮﺋﯿﺲ ﺟﺬب أﻏﻠﺒﯿﺔ ﻛﺎﻓﯿﺔ وﻏﯿﺮ
ﻣﺸﺮوطﺔ. واﻟﺸﺮوط ﻗﺪ ﻻ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﻓﻘﻂ، ﺑﻞ أﻳﻀﺎ ﺑﺎﻟﺘﺸﻜﯿﻞ. ﻓﺎﻟﻜﺘﻞ ﻳﺠﺐ أن ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺸﻜﯿﻞ،
وﺳﺘﺼﺒﺢ اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻣﻀﺎﻋﻔﺔ إذا ﻣﺎ اﺷﺘﺮطﺖ ﺑﻌﺾ اﻟﻜﺘﻞ ﻣﺸﺎرﻛﺔ اﻟﻨﻮاب ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ. وأﻧﺎ ﻻ أﻋﺘﻘﺪ أن ﻟﺪى
اﻟﻨﺴﻮر ﺗﻮﺟﯿﮫﺎت ﻣﺤﺪدة ﻣﻦ ﻓﻮق، أي ﻣﻦ ﺟﻼﻟﺔ اﻟﻤﻠﻚ، وھﻮ ﻟﻦ ﻳﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺪﺧﻞ ﻣﻦ ﺟﮫﺎت أﺧﺮى ﻟﺘﯿﺴﯿﺮ
أﻣﺮه، وﺣﺘﻰ ھﺬا اﻟﻨﻮع ﻣﻦ اﻟﺘﺪﺧﻼت ﻟﻮ ﺣﺼﻞ ﻓﻠﻦ ﻳﻜﻮن ﻓﻌﺎﻻ وﺣﺎﺳﻤﺎ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ اﻷﻳﺎم اﻟﺨﻮاﻟﻲ.
وﻋﻠﯿﻪ، ﻓﻠﯿﺲ ﻣﺤﺴﻮﻣﺎ أن ﻳﺸﻜﻞ اﻟﺮﺋﯿﺲ اﻟﻤﻜﻠﻒ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، وﻗﺪ ﻳﻌﻮد إﻟﻰ ﺟﻼﻟﺔ اﻟﻤﻠﻚ ﻣﻌﺘﺬرا إذا ﺗﻌﻘﺪت اﻷﻣﻮر
ﻛﺜﯿﺮا أﻣﺎﻣﻪ، ورأى أن ﻋﻠﯿﻪ اﻟﺘﺴﺎوق ﻣﻊ اﻟﻨﻮاب ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺗﺨﺎﻟﻒ ﻗﻨﺎﻋﺎﺗﻪ اﻟﻮﺟﺪاﻧﯿﺔ واﻟﺒﺮاﻣﺠﯿﺔ. ﻧﻌﻢ، اﻷﻣﻮر ﻟﯿﺴﺖ
ﻣﺤﺴﻮﻣﺔ، ﻛﻤﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﺤﺴﻮﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﻮﻟﺔ اﻷوﻟﻰ ﺣﯿﻦ ﻋﺎش اﻟﻤﺠﻠﺲ ﻣﺨﺎﺿﺎ ﻣﻌﻘﺪا وﻓﺸﻞ ﻓﻲ ﺗﻮﻓﯿﺮ اﺋﺘﻼف
أﻏﻠﺒﻲ ﻣﻦ اﻟﻜﺘﻞ ﺣﻮل اﺳﻢ اﻟﺮﺋﯿﺲ، ﺑﻞ اﻧﺸﻖ ﺑﻌﺾ اﻟﻜﺘﻞ ﺣﻮل اﻷﺳﻤﺎء. ﻟﻜﻦ اﻟﻤﺤﺼﻠﺔ اﻟﻨﮫﺎﺋﯿﺔ، ﺑﻐﺾ اﻟﻨﻈﺮ
ﻋﻦ ﻣﺴﺘﻮى أداء اﻟﻨﻮاب، أﻧﻪ ﻗﺪ ﺗﺤﻘﻖ ﺑﺼﻮرة دﻗﯿﻘﺔ ﻣﺒﺪأ اﻟﻤﺸﺎورات ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺔ، وﺗﻢ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺗﻜﻠﯿﻒ ﻣﻦ
ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ أﻏﻠﺒﯿﺔ اﻟﺘﻨﺴﯿﺒﺎت.
ﻟﻜﻦ اﻟﺸﻮط اﻟﺜﺎﻧﻲ، وھﻮ ﺗﻔﺎھﻢ اﻟﺮﺋﯿﺲ ﻣﻊ أﻏﻠﺒﯿﺔ ﻧﯿﺎﺑﯿﺔ ﺣﻮل ﺗﺸﻜﯿﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﺳﯿﻜﻮن اﻟﺘﺤﺪي اﻟﻌﺼﯿﺐ أﻣﺎم
ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب. وﻳﺎ ﻟﯿﺖ ﻟﻮ أن اﻟﻜﺘﻞ ﻣﻦ ﺟﮫﺔ، واﻟﺮﺋﯿﺲ ﻣﻦ ﺟﮫﺔ أﺧﺮى، ﻳﺘﻔﺎھﻤﺎن ﻋﻠﻰ ﺳﯿﻨﺎرﻳﻮ دﻗﯿﻖ ﻟﻤﺴﺎر
اﻟﻤﻔﺎوﺿﺎت، ﻓﻼ ﻧﻘﻊ ﻓﻲ ﻓﻮﺿﻰ ﻋﺎرﻣﺔ. وﻋﻠﻰ ﺳﺒﯿﻞ اﻟﻤﺜﺎل، ھﻨﺎك ﺳﻠﻔﺎًَ◌ أﻗﺎوﻳﻞ ﺣﻮل ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺑﻌﻀﻮﻳﺔ واﺳﻌﺔ
ﻣﻦ اﻟﻨﻮاب، واﻟﻌﻜﺲ أﻳﻀﺎً، أي ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺑﻼ ﻧﻮاب. وﻓﻲ ﻛﻠﺘﺎ اﻟﺤﺎﻟﺘﯿﻦ، ﻓﺈن طﺒﯿﻌﺔ اﻟﻤﺸﺎورات ﺳﺘﺨﺘﻠﻒ. ﻓﺄي ﻛﺘﻠﺔ
ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ أن ﺗﻌﺘﺮض ﻋﻠﻰ أﺳﻤﺎء وزراء، أو أن ﺗﻘﺘﺮح آﺧﺮﻳﻦ، ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﺸﺎرﻛﺔ اﻟﻨﻮاب ﻻ ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ ﻛﺘﻠﺔ
اﻻﻋﺘﺮاض ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺷﺤﻲ ﻛﺘﻠﺔ أﺧﺮى، واﻟﻌﻜﺲ ﺻﺤﯿﺢ، ﻣﻊ أن ﻗﻨﺎﻋﺔ اﻟﺒﻌﺾ ھﻨﺎ ﺑﻌﺪم أھﻠﯿﺔ اﻟﺒﻌﺾ ھﻨﺎك.
وﻟﺘﺠﻨﺐ ھﺬا اﻟﻨﻮع ﻣﻦ اﻟﺘﻀﺎرب واﻹﺷﻜﺎﻟﯿﺎت، ﻓﺎﻟﺴﺒﯿﻞ ھﻮ أن ﻳﻜﻮن ھﻨﺎك ﺗﻔﺎھﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺒﺎدئ اﻷﺳﺎﺳﯿﺔ 
ﻟﻠﺘﺸﻜﯿﻞ؛ ﻣﺜﻼ ھﻞ ﻳﺴﺘﻤﺮ اﻟﻔﺼﻞ ﺑﯿﻦ اﻟﻨﯿﺎﺑﺔ واﻟﻮزارة (وأﻧﺎ أؤﻳﺪ ﺑﻘﻮة اﻟﻔﺼﻞ ﻓﻲ ھﺬه اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ)، أم ﻳﻜﻮن ھﻨﺎك
ﻧﻮاب، وﻛﻢ ﻋﺪدھﻢ، وﻛﯿﻒ ﻳﺘﻮزﻋﻮن، ﺛﻢ ﺗﻔﻮض اﻟﻜﺘﻞ اﻟﺮﺋﯿﺲ ﺑﺈﻧﺠﺎز اﻟﺘﺸﻜﯿﻞ ﺳﻨﺪا ﻟﻠﻤﺒﺎدئ اﻟﻤﺘﻔﻖ ﻋﻠﯿﮫﺎ ﺑﺪون
ﻣﺮاﺟﻌﺘﮫﺎ ﻣﺠﺪدا، وإﻻ ﻓﯿﻤﻜﻦ أن ﻳﻘﻀﻲ اﻟﻤﺠﻠﺲ أﺳﺎﺑﯿﻊ ﻻ ﺗﻨﺘﮫﻲ ﻣﻦ اﻟﺨﺾ ﻓﻲ اﻷﻣﺮ ﺑﺪون ﻧﺘﯿﺠﺔ، ﺳﻮى
اﻹﺳﺎءة ﻟﺴﻤﻌﺘﻪ وإظﮫﺎر ﻋﺠﺰه ﻋﻦ إﻧﺠﺎز اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺔ.
ﻣﻦ اﻟﻤﺆﺳﻒ أن ھﺬا اﻷﻣﺮ ﻛﻠﻪ ﺑﺪأ ﻗﺒﻞ أن ﻳﺮﺗﺐ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﺑﯿﺘﻪ اﻟﺪاﺧﻠﻲ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﺘﻘﺪﻣﺔ، ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ
.اﻻرﺗﻘﺎء ﺑﺄداﺋﻪ ﻓﻲ إﻧﺠﺎز اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺔ، وھﻲ ﻟﺐ اﻹﺻﻼح اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ اﻟﻤﻨﺸﻮد 
بقلم: جميل النمري 
 
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564