هل ينقرض المنسف مع زيارة أوباما؟

هل ينقرض المنسف مع زيارة أوباما؟
أخبار البلد -  

اخبار البلد


يبدو أن الأكلة الشعبية الأولى في البلاد - المنسف - تتعرض لضغوط سياسية واقتصادية واجتماعية، بعد أن كشفت أرقام رسمية عن تراجع معدل استهلاك اللبن الجميد - المكون الرئيس - في السنوات الاخيرة في مختلف المحافظات باستثناء الكرك التي سجلت تقدما في معدل استهلاك الفرد لتلك المادة، غير ذلك الزيادة غير المسبوقة في سعر اللحم البلدي والمكونات الأخرى.

ذلك يذكرني بما كتبته قبل سنوات عن انتقاد مسؤول في البنك الدولي لتلك الأكلة الشائعة، وخلال حلقة نقاشية على مستوى ضيق، عندما أبدى استغرابه من انتشارها كونها مكلفة وفي بلد يفتقر للموارد ويعتمد على المساعدات، ويعاني عجزا دائما في الموازنة، على غرار انتقاد مؤسسات دولية للدعم المقدم للسلع، اعتبر ذلك مفاخرة ومباهاة.

أما بالنسبة للكرك، الجدير ذكره أنني تلقيت تهديدا عبر الهاتف من شخص أجهله عندما انتقدت في ذلك الوقت الإنفاق غير المبرر بشكل عام وعرجت على أكلة المنسف، بعد أن تبين أن هنالك من يستدين ويحمل عبئا إضافيا ليقيم وليمة جماعية في مناسبات خاصة أو عامة، وبالمناسبة في الكرك جمعية متخصصة في إعادة توضيب الفائض من موائد المنسف المقدمة في الافراح والاتراح لغاية توزيعها على الفقراء.

للمنسف حكايات عجيبة، فكم من الضيوف غادروا المكان بعد غضب عندما اكتشفوا استخدام اللحم والسمن غير البلدي، وقُدّم لهم طبق أبيض يخلو من المكسرات واللوز، على اعتبار أنهم تعرضوا لخدعة لا يمكن غفرانها.

بعضهم اشترط المنسف كمّا وعدا لتزويج ابنته، وآخر رفض عروض موائد الرحمن في رمضان بسبب عدم الالتزام بالمواصفات المطلوبة، في المقابل شريحة كبرى من الناس استبدلت الدواجن باللحم الأحمر أو بدون، واكتفت بصب المرق المخلوط بلبن مصنوع من حليب البودرة.

المنسف وجبة ارتبط اسمها بالدولة والنظام، إذ كان أداة ثانوية لكنها مهمة في مراسم تشكيلات الحكومات وتوزيع الحقائب الوزارية ومن بعد الإنابة وقبلها خلال الانتخابات وتعيين المحسوبين والأقارب.

اليوم يبقى المنسف وحيدا، فبعد ضغوط اقتصادية ارتبطت بالكلفة، اتسعت رقعة الأزمات السياسية والاجتماعية، ولم يعد ذلك الأبيض الجاف يكفي لاسترضاء الخواطر، وقل الطلب عليه في زمن تصدرت فيه براميل النفط وأطنان الفوسفات والبوتاس وحتى الاسمنت واليورانيوم أجندات المتنفذين.

لست من عشاق المنسف فهو ثقيل على الجيب والمعدة، لكن من الضرورة بمكان أن يقرأ غيابه التدريجي عاما بعد عام بغياب ثوابت وقواعد شعبية لطالما كانت تصنع سياسات الدولة، وتعد ركيزة أساسية في تعامل الناس مع بعضهم من جهة ومع النظام في الجهة الأخرى.

أخيرا، هنالك مخاوف من أن يتعرض الرئيس الأمريكي لضغوط خلال زيارته الأردن وفلسطين و"إسرائيل" ويقدم له المنسف في بلادنا كما أشيع عن سلفه جورج بوش الابن الذي اضطر لتناول الكبسة في زيارته الأخيرة إلى السعودية، الخوف الأكبر أن يجد أوباما نفسه أمام أكلة شعبية أخرى - المسخن - عند إخواننا الفلسطينيين و"الكوشير" - طعام مجاز في الديانة اليهودية - لدى الاسرائيليين، ويضطر آنذاك لتوحيدها للخروج بأكلة جديدة جامعة، قد يسمها الكونفدرالية، آنذاك يمكن أن نقول إن "المنسف انقرض مع زيارة أوباما".

 
شريط الأخبار الأقمار الصناعية تكذب ترمب وتفضح "الاحتلال الدائم" في غزة كناكريه: سكة حديد العقبة باكورة استثمارات الضمان في النقل السككي وتعزيز لحضوره في المشاريع الكبرى الأردن... توضيح حول مصير أسعار اللحوم نائب عام عمّان يقرر حظر النشر في قضية فتاة أساءت للعلم إعلان عسكري إيراني بشأن المرور من هرمز فضيحة في الأسطول الأمريكي: بحارة يتقاسمون "فتات الطعام" وحاملات الطائرات تجوع في مواجهة إيران! "جوفيكو" الأردنية الفرنسية للتأمين تحتفل بمناسبة العلم الأردني أمطار رعدية غزيرة شرق المملكة.. والأرصاد تنبه حزب الله: "يد مجاهدينا على الزناد تحسبًا لغدر العدو" الاحتلال يمنع خطيب المسجد الأقصى من دخوله لأداء صلاة الجمعة سقوط العضوية لا ينتظر قراراً… وصمت الوزير لا يُعطّل القانون المدعي العام يقرر توقيف السيدة التي أساءت ليوم العلم عن جنحة القيام قولا بتحقير العلم الأردني "الطاقة الدولية": إعادة الطاقة المفقودة في الشرق الأوسط ستستغرق عامين الذهب يتجه نحو تسجيل مكسب أسبوعي جديد .. والأونصة تلامس 5 آلاف دولار وفيات الجمعة 17/ 4/ 2026 ارتفاع على الحرارة الجمعة وتوقع أمطار غزيرة في أماكن متفرقة من المملكة “الثقافة” تنظم احتفالاً وطنيًا مهيبًا يليق باليوم الوطني للعلم الأردني اختفاء غامض لعلماء أمريكيين مرتبطين بأسرار نووية المدارس العمرية... افتتاح قاعة تحمل اسم المرحوم موسى عبدالعزيز شحادة (أبو صفاء) تخليدًا لمسيرته الحافلة بالعطاء والإنجاز "أنا بريء من قتله".. طبيب مارادونا يدلي باعترافات مثيرة أثناء المحاكمة