أعادت سلسلة وثائقية تسليط الضوء على قضية غامضة شهدتها ولاية فلوريدا الأمريكية العام 2011، بعدما توفي 3 مراهقين من مدرسة واحدة خلال أسابيع، ليتبين أنهم خضعوا جميعًا لجلسات تنويم مغناطيسي أجراها مدير مدرستهم، رغم عدم امتلاكه ترخيصًا لممارسة هذا النوع من العلاج.
وبحسب مجلة "بيبول" الأمريكية، كان جورج كيني، مدير مدرسة نورث بورت الثانوية، يقدم جلسات تنويم إيحائي للطلاب بهدف تحسين تحصيلهم الدراسي وأدائهم الرياضي والتخفيف من القلق، قبل أن تتحول ممارساته إلى محور تحقيقات رسمية.
3 وفيات تثير الشكوك
بدأت القضية بوفاة الطالب ماركوس فريمان، البالغ 16 عامًا، في حادث سير يوم 15 مارس 2011، بعدما خضع لجلسات تنويم متكررة لتحسين أدائه في كرة القدم.
وبعد أسابيع، توفي زميله ويسلي ماكينلي، البالغ 16 عامًا، منتحرًا في 8 أبريل، بعد يوم واحد من جلسة تنويم مغناطيسي مع كيني.
وفي 4 مايو، عُثر على الطالبة بريتاني بالومبو، البالغة 17 عامًا، متوفاة منتحرة داخل منزلها، بعدما كانت قد لجأت إلى المدير لتحسين نتائج اختبار القبول الجامعي.
وأثارت الوفيات المتقاربة شكوك العائلات بشأن تأثير الجلسات على الحالة النفسية لأبنائها، دون إثبات علاقة سببية مباشرة بينها وبين الوفاة.
جلسات دون ترخيص
كشفت التحقيقات أن كيني أجرى جلسات تنويم مغناطيسي لأكثر من 70 شخصًا، بينهم طلبة ومعلمون وأولياء أمور، رغم تلقيه تدريبًا استمر 5 أيام فقط.
وأقر المدير السابق بأنه لم يكن يستفسر عن التاريخ الطبي أو النفسي للطلبة قبل الجلسات، فيما تحدث بعضهم عن اضطرابات في الذاكرة والتركيز عقب خضوعهم للتنويم.
في المقابل، دافع طلبة آخرون عنه، مؤكدين أن جلساته ساعدتهم على تحسين درجاتهم الدراسية.
تسوية مالية واستقالة
انتهت التحقيقات باتهام كيني بممارسة التنويم الإيحائي العلاجي دون ترخيص، وأقر، العام 2012، بعدم الاعتراض على تهمة جنحة، قبل استقالته من منصبه، وخضوعه للمراقبة القضائية.
وفي العام 2015، توصلت عائلات المتوفين إلى تسوية مالية مشتركة بقيمة 600 ألف دولار مع مجلس مدارس مقاطعة ساراسوتا.