غزة – 1 نوفمبر 2026
أطلق وقف ثريد، يوم الأحد الموافق الأول من نوفمبر 2026، مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا على الأسر الفلسطينية في قطاع غزة، بدعم من المملكة الأردنية الهاشمية، تحت شعار «طعام يصل وأثر يبقى»، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي والتخفيف من الأعباء المعيشية التي تواجه السكان في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع.
ويمتد المشروع على مدار 90 يومًا، ضمن خطة إغاثية تستهدف مختلف مناطق قطاع غزة، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، بإجمالي مستهدف يبلغ 870 ألف وجبة غذائية، بما يعكس حجم الجهود المبذولة لتوفير دعم غذائي منتظم للأسر المتضررة طوال ثلاثة أشهر.
ويأتي إطلاق المشروع في وقت تواجه فيه آلاف العائلات الفلسطينية تحديات متزايدة في تأمين احتياجاتها الغذائية الأساسية، نتيجة استمرار الظروف المعيشية القاسية وصعوبة الوصول إلى الغذاء. ويسعى وقف ثريد من خلال هذه المبادرة إلى الاستجابة لأحد أكثر الاحتياجات الإنسانية إلحاحًا، عبر توفير وجبات يومية تسهم في تخفيف الضغوط عن الأسر التي تعاني من محدودية الموارد.
تغطية جغرافية واسعة تشمل شمال القطاع ووسطه وجنوبه
انطلقت عمليات توزيع الوجبات بالتزامن في مناطق مختلفة من قطاع غزة، لتشمل المحافظات الشمالية والوسطى والجنوبية، مع التركيز على الوصول إلى العائلات النازحة والمقيمة داخل مراكز الإيواء، إلى جانب الأسر التي تواجه صعوبات في توفير غذائها اليومي.
وتستند المبادرة إلى خطة توزيع ميدانية تهدف إلى إيصال المساعدات إلى المستفيدين في مختلف المناطق المستهدفة، بما يضمن اتساع نطاق الاستجابة الإنسانية واستمرارها طوال مدة المشروع. كما يمثل التوزيع اليومي للوجبات عنصرًا أساسيًا في توفير قدر من الاستقرار الغذائي للأسر المستفيدة، في ظل التحديات التي تعيق حصولها المنتظم على الطعام.
وشهد انطلاق المشروع رسائل تضامن وتقدير للدعم القادم من المملكة الأردنية الهاشمية، عبّر خلالها القائمون على عمليات التوزيع عن أهمية استمرار المبادرات الإنسانية الموجهة إلى سكان غزة، مؤكدين أن الوجبات المقدمة تحمل، إلى جانب قيمتها الغذائية، رسالة تضامن تؤكد عمق الروابط الأخوية بين الشعبين الأردني والفلسطيني.
كما عبّر عدد من المستفيدين داخل مراكز الإيواء عن امتنانهم للمساعدات الغذائية، موجّهين الشكر إلى الأردن، ملكًا وحكومةً وشعبًا، على الوقوف إلى جانب العائلات الفلسطينية ومساندتها في مواجهة الظروف الراهنة. وعكست شهاداتهم الميدانية الأثر المباشر لهذه الوجبات في تلبية احتياجاتهم اليومية وإدخال الفرحة إلى قلوبهم.
رسالة إنسانية تتجاوز تقديم الوجبات
يجسد هذا المشروع امتدادًا لجهود وقف ثريد في مجال الإطعام والعمل الإنساني، من خلال مبادرة تجمع بين الاستجابة للاحتياجات الغذائية العاجلة وتعزيز المشاركة المجتمعية في تقديم المساعدة. ويعكس شعار «طعام يصل وأثر يبقى» رؤية الوقف القائمة على تحويل المساهمات الخيرية إلى دعم ملموس يصل إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
ويؤكد وقف ثريد من خلال هذه المبادرة أهمية تضافر الجهود الإنسانية واستمرار تقديم الدعم للأسر الفلسطينية، بما يساعدها على مواجهة تحديات الحياة اليومية ويحافظ على حضور قيم التضامن والتكافل في أوقات الأزمات.
ومع استمرار تنفيذ المشروع خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، يتطلع الوقف إلى تحقيق أهدافه في إيصال الوجبات إلى المستفيدين في مختلف أنحاء قطاع غزة، وترسيخ نموذج للعطاء المنتظم الذي يربط مساهمات أهل الخير باحتياجات الأسر على أرض الواقع.