"جمعة سوداء" في الأسواق العالمية... تراجع الاسهم والذكاء الاصطناعي يفقد بريقه والمخاوف تتصاعد

جمعة سوداء في الأسواق العالمية... تراجع الاسهم والذكاء الاصطناعي يفقد بريقه والمخاوف تتصاعد
أخبار البلد -  
دخلت الأسواق المالية العالمية مرحلة حرجة من إعادة التقييم الهيكلي القسري، في ما يشبه "الجمعة السوداء" في أسواق المال، مدفوعة بانهيار السرديات المتفائلة التي قادت الزخم الصعودي طوال الأشهر الماضية.

وشهدت المؤشرات الرئيسية في بورصة نيويورك خلال الأسبوع الماضي موجة بيع عنيفة، حيث هبط مؤشر "ناسداك 100" ذو الثقل التكنولوجي بأكثر من 4%، وتبعه مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" الأوسع نطاقاً بتراجع ناهز 2.5%.

وتصدرت شركة "إنتل" مشهد الانهيار بتسجيلها خسارة تاريخية بلغت 31% خلال جلسة نهاية الأسبوع، في انعكاس مباشر لخيبة أمل المستثمرين من عوائد الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، وصدمات سلاسل التوريد والإنتاج، والتكاليف التشغيلية المرتفعة.

وتزامن التراجع الحاد لأسواق الأسهم مع تحركات غير تقليدية في سوق السلع؛ إذ انخفض الذهب بنسبة وصلت إلى 3.6%، مسجلاً 3876.39 دولاراً للأونصة، ومتجهاً نحو تكبد خسارة شهرية تتجاوز 6%.

وفي المقابل، واصلت أسعار الطاقة اشتعالها مع تداول خام برنت القياسي قرب مستويات 117.64 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بقرع طبول الحرب وتصاعد المخاطر الجيوسياسية في مناطق الإمداد الحيوية.

تصدع سردية الذكاء الاصطناعي

واعتمدت شركات التكنولوجيا الكبرى على مدار العامين الماضيين على وعود الثورة الرقمية الرابعة والذكاء الاصطناعي لتبرير التقييمات الفلكية لأسهمها، إلا أن البيانات المالية الأخيرة، وخصوصاً السقوط الحر لسهم "إنتل" بنسبة 31%، أثبتت أن الأسواق بدأت تعاني من نمط تصفية المراكز المفرطة في التفاؤل.

وفي مذكرة بحثية صادرة عن مؤسسة "مورنينغستار"، أشار المحللون إلى أن التراجع الحاد لشركة إنتل يعود إلى مزيج من ضعف الطلب التشغيلي وارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة، إلى جانب الضغوط الناجمة عن تضخم الإنفاق الرأسمالي دون عوائد تجارية فورية ملموسة تعزز التدفقات النقدية الحرة للمستثمرين.

ولم تكن "إنتل" وحدها في هذا المضمار؛ فقد امتدت الضغوط البيعية لتطال شركات كبرى مثل أمازون وألفابيت، بسبب مخاوف مماثلة تتعلق بإنفاق مليارات الدولارات على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي دون جدول زمني واضح للربحية التشغيلية.

ويفسر خبراء الاستثمار في بنك "غولدمان ساكس" هذا الهبوط بأنه انتقال من مرحلة شراء الوعود إلى مرحلة محاسبة التدفقات النقدية؛ فالشركات التي تواجه تحديات هيكلية لم تعد قادرة على الاختباء وراء شعارات الذكاء الاصطناعي، والأسواق بدأت تفرض علاوة مخاطر أعلى على القطاع بأكمله.


معضلة الذهب والسيولة

أثار الهبوط المتزامن للذهب بنسبة 3.6% مع أسهم وول ستريت قلقاً واسعاً في الأوساط المالية؛ كونه يخالف السلوك التاريخي للمعدن الأصفر كأداة تحوط تقليدية وقت الأزمات.

غير أن خبراء الاستراتيجيات في المؤسسات الاستثمارية الدولية يرجعون هذا السلوك إلى آلية نداءات الهامش وتسييل الأصول المحققة للأرباح.

وفي هذا السياق، يوضح ديريك أتش، مدير الأبحاث في منصة "بوليون فولت"، أن الخسائر الفادحة التي تكبدتها المحافظ الاستثمارية الكبرى في قطاع الأسهم والتكنولوجيا أجبرت الصناديق على بيع الذهب قسراً لتأمين السيولة الفورية وتغطية متطلبات الهامش في حسابات الأسهم، نظراً إلى أن الذهب يمثل الأصل الأكثر تحقيقاً للأرباح والأسهل تسييلاً.

ومن جانب آخر، تبرز آلية تكلفة الفرصة البديلة تحت وطأة الفائدة المرتفعة، إذ يشير تقرير الاستقرار المالي الصادر عن صندوق النقد الدولي إلى أن توقعات بقاء أسعار الفائدة المصرفية عند مستويات مرتفعة لفترات أطول تضغط بشكل مباشر على السلع التي لا تدر عائداً دورياً كالذهب.

ومن المعلوم أنه عندما تقدم السندات السيادية قصيرة الأجل عوائد مرتفعة وخالية من المخاطر، فإن تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس ترتفع، مما يدفع المؤسسات الاستثمارية إلى تفضيل السيولة النقدية والسندات على السبائك.

كابوس الركود التضخمي

في الوقت الذي تعاني الأصول المالية من جفاف السيولة، تحوم أسعار خام برنت القياسي قرب مستويات 117.64 دولاراً للبرميل، علماً بأن هذا الارتفاع ليس مدفوعاً بزيادة النشاط الاقتصادي أو نمو الطلب الصناعي، بل هو نتيجة مباشرة للتهديدات العسكرية والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي تهدد بقطع خطوط الإمداد الحيوية.

وترى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن الصدمة النفطية الحالية تعمل كمضاعف للقلق المالي؛ فالنفط الباهظ عند هذه المستويات يؤدي إلى تثبيت التضخم الهيكلي وتراجع قدرة البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، على خفض أسعار الفائدة لتخفيف العبء عن الأسواق، نظراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يغذي معدلات التضخم الأساسية باستمرار.

ويتزامن ذلك مع ضغط الهوامش الربحية للشركات التي تجد نفسها محاصرة بين تمويل مكلف للغاية جراء معدلات الفائدة المرتفعة، وتكاليف تشغيل وإنتاج باهظة بسبب أسعار الوقود والطاقة، مما يضع أرباح الشركات المستقبلية تحت مقصلة الضغط المباشر.

وتمثل التوليفة المكونة من طاقة باهظة وتكاليف اقتراض مرتفعة وأسواق أسهم متراجعة التعريف الأكاديمي الكلاسيكي لخطر الركود التضخمي، وهو السيناريو الأسوأ الذي تخشاه المؤسسات الاستثمارية الدولية؛ لأنه يشل قدرة السياسات النقدية التقليدية على التحرك.

توجهات الاستثمار

وتجمع المؤسسات الاستثمارية الدولية في تقاريرها الاستشرافية على أن المشهد الاستثماري العالمي يمر بمنعطف هيكلي خاضع لعدم اليقين المطلق؛ فقد تغيرت قواعد اللعبة، ولم يعد المستثمر اليوم يبحث عن تعظيم العوائد الرأسمالية عبر المخاطرة، بل أصبح يبحث بشكل أساسي عن حفظ رأس المال وضمان التدفقات النقدية الحالية.

يشار إلى أن التحركات العنيفة التي شهدتها الجلسات الأخيرة تؤكد أن الأسواق تعيد تقييم وعود النمو المستقبلية تحت مجهر الواقعية المالية.

ومع وجود تهديدات عسكرية قائمة ومخاطر يصعب تحديد سقفها أو مدتها مسبقاً، فإن استراتيجية الهروب من الأصول الخطرة ستظل المهيمنة على سلوك الصناديق السيادية والمؤسسات الاستثمارية الكبرى حتى تتضح الرؤية بشأن السياسات النقدية القادمة واستقرار الأوضاع الجيوسياسية.
شريط الأخبار الاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية يطرح مبادرة لإنشاء أول منظومة عربية موحدة للتوثيق والإثبات الرقمي للملكية الفكرية "مكافحة المخدرات" تحبط تهريب مليوني حبة مخدرة عبر معبر جابر رفض اعادة محاكمة رجل الاعمال نبيل بركات.. تفاصيل رسلان ديرانية رئيسا لمجلس ادارة الاتصالات الاردنية "اورانج" ودوروثي نائباً له 79.30 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد تسعيني ينافس لاعبين أصغر منه بعقود في بطولة رسمية لكمال الأجسام مهم من التنفيذ القضائي بشأن الاستعلام عن الطلبات القضائية والتدقيق على المركبات بقي 100 يوم.. موعد شهر رمضان 2027 وأول أيام عيد الفطر فلكيا آيزنكوت يعلن تحركاً سياسياً ضد نتنياهو ويتعهد بمحاسبة المسؤولين عن إخفاقات 7 تشرين الأول خشي قلة الحضور في زفافه.. فنشر دعوة عامة وأتى الآلاف بعضهم بسيارات فاخرة بيان هام من عشيرة الذنبيات الى الشعب الاردني ...نتبرأ كثافة مرورية على مداخل عمّان ومحاورها الرئيسية صباح الأحد حادث سقوط مأساوي ينهي حياة شخص في المفرق تحذيـر أمني هام لجميع الأردنيين نقيب المجوهرات علان : الذهب يواصل الانخفاض.. وتوقعات بانتعاش الطلب وتحذيرات مطلوبة طقس الأحد .. أجواء لطيفة الحرارة وزخات من المطر في المساء وفيات يوم الأحد 1-11-2026 "يديعوت أحرونوت": الجيش الإسرائيلي مستعد للحرب على إيران وينتظر إشارة من ترامب 1800 عامل وطن يعملون لدى 3 شركات تنظيف متعاقد معها عبر شركة رؤية عمّان في العاصمة تسعة أسلحة... ومخطط أكبر من حقيبة مهربة؟