نشرت قناة "تي آر تي" الإخبارية الرسمية في تركيا النص الحرفي لاتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي تضم كلاً من باكستان وتركيا والسعودية، قبيل نقاشها في البرلمان التركي. وتتألف الاتفاقية من 16 مادة، أبرزها اعتبار أي هجوم مسلح من مصدر خارجي على أحد الأطراف هجوماً على الجميع، والتزام الأطراف بتقديم المساعدة المتبادلة بعد تقييم طبيعة الدعم المطلوب ونطاقه. كما تنظم التعاون في مجالات الدفاع والصناعات العسكرية والاستخبارات والدعم اللوجستي، وتنص على إنشاء لجنة استراتيجية سياسية ودفاعية وأمانة عامة مقرها السعودية.
المادة 1: تتعاون الأطراف لضمان استقلال كل منها وحمايته، وصون سيادتها وسلامة أراضيها وحرمة حدودها المعترف بها دوليا. وإذا تعرضت سلامة أراضي أي طرف أو سيادته أو حدوده المعترف بها دوليا للتهديد أو الخطر، فعلى الأطراف استخدام جميع الوسائل المناسبة لإزالة هذا التهديد أو الخطر.
المادة 2: يعد أي هجوم مسلح من مصادر خارجية ضد أي من الأطراف هجوما على جميع الأطراف. وإذا تعرض أي طرف لهجوم مسلح أو عدوان عسكري من دولة أخرى أو مجموعة دول، فعلى الأطراف تقديم المساعدة الفورية له باستخدام جميع وسائل المساعدة المتبادلة المتاحة. وتحقيقا لهذه الغاية، وضمانا لممارسة حق الدفاع عن النفس المعترف به بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، تحدد الأطراف نطاق المساعدة المقدمة وطبيعتها، بعد إجراء تقييم موضوعي للمساعدة المطلوبة، وتتعاون في حدود قدراتها الحالية، بما في ذلك القدرات والموارد العسكرية.
المادة 3: تتعاون الأطراف تعاونا وثيقا في مجالات الدفاع والصناعات الدفاعية والأمن، وفقا للمادة 2 من هذه الاتفاقية. وتعمل على تطوير العلاقات بين قواتها المسلحة وتنفيذ الأنشطة المتفق عليها، بما يعزز التعاون الدفاعي.
المادة 4: تعقد الأطراف مشاورات دورية بشأن قضايا الأمن الدولي، وتتعاون باستمرار وفاعلية في وضع تدابير فردية ومشتركة استنادا إلى تقييمات مشتركة، لحماية مصالحها الحيوية وأمنها القومي والقضاء على التهديدات والمخاطر التي تهدد أمنها القومي.
المادة 5: تعزز الأطراف تعاونها القائم وجهودها المشتركة، بما في ذلك على المستوى العملياتي، لمكافحة جميع أشكال الإرهاب ومظاهره التي تؤثر سلبا في الاستقرار والأمن الإقليميين والدوليين.
المادة 6: تعمل الأطراف في أوقات الحرب والسلم على تعزيز قدراتها الدفاعية، وتبادل الأفراد بين مؤسساتها الدفاعية، وتنفيذ برامج التدريب والتمارين المشتركة وعمليات الانتشار، إلى جانب الأنشطة الرامية إلى زيادة قابلية التشغيل البيني لقواتها المسلحة.
المادة 7: تدعم الأطراف، بناء على اتفاق متبادل، تبادل التكنولوجيا والتطوير التكنولوجي المشترك والإنتاج المشترك والتعاون بين مؤسسات الصناعات الدفاعية، بهدف تعزيز قدراتها الدفاعية، في المجالات التالية:
تشجيع الإنتاج المشترك في القطاع الدفاعي.
تنفيذ مشاريع مشتركة للبحث والتطوير في التقنيات المتخصصة والابتكار الدفاعي.
تدريب الموارد البشرية ودعم الصناعات العسكرية على أراضي الأطراف، من خلال خبراء من الأطراف.
تبادل الخبرات والدروس المستفادة في مجالات الصناعات الدفاعية والبحث والتطوير والابتكار الدفاعي.
مجالات تعاون أخرى قد تتفق عليها الأطراف.
المادة 8: تشكل الأطراف الأساسية "لجنة استراتيجية سياسية ودفاعية" تضم وزراء خارجية الأطراف ووزراء دفاعها ورؤساء أركانها العامة، بهدف توفير التوجيه الاستراتيجي للدفاع المشترك، وتطوير التعاون الدفاعي والأمني بينها، ومعالجة أي عقبات قد تنشأ أثناء تنفيذ هذا الاتفاق. وتجتمع اللجنة مرتين سنويا، وتستضيفها الأطراف بالتناوب، ويجوز لقادة الأطراف الاجتماع مرة واحدة سنويا إذا اقتضت الضرورة.
ويجوز للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية تشكيل لجان فرعية حسبما تراه مناسبا. ويجري التفاوض على اتفاقيات أو بروتوكولات بين الأطراف، حسب الحاجة، لتنفيذ مجالات التعاون المنصوص عليها في هذه الاتفاقية. وتخول اللجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية، بموافقة الأطراف الأساسية، تحديد إجراءات ومبادئ انضمام أطراف أخرى إلى هذه الاتفاقية.
تُشكَّل أمانة عامة مقرها المملكة العربية السعودية لخدمة اللجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية، وتُبرم الأمانة العامة اتفاقية مقر مع المملكة. وتُحدَّد إجراءات ومبادئ عمل الأمانة العامة وهيكلها التنظيمي وآلية إنشائها لاحقاً بتوافق الأطراف الأساسية. ويرأس الأمانة العامة أمينٌ عام تعيّنه الأطراف الأساسية لمدة ثلاث سنوات بالتناوب، على أن يكون أول أمين عام مواطناً باكستانياً. ولا تؤثر أحكام هذه المادة على عمل لجان التعاون العسكري القائمة بين الأطراف.
المادة 9: تعزيزا للتعاون في مجال الاستخبارات وضمانا للتنسيق اللازم في هذا الشأن، تتبادل الأطراف المعلومات الاستخباراتية عبر قنوات آمنة متفق عليها، مع مراعاة أمن المعلومات وحماية البيانات وسريتها.
المادة 10: يقدم الأطراف بعضهم لبعض الدعم اللوجستي، بما في ذلك الأسلحة والذخائر والوقود وقطع الغيار والمعدات الأخرى، في أوقات السلم والحرب والظروف الاستثنائية الأخرى، رهنا بتوافر خدمات الدعم اللوجستي وتوافقها.
المادة 11: تقبل الأطراف بهذا الاتفاق أساسا قانونيا لتنفيذ أحكامه، وتقترح ترتيبات قانونية إضافية حسب الحاجة، مع مراعاة القانون الدولي والقوانين المحلية ذات الصلة لدى الأطراف.
المادة 12: لا يخل هذا الاتفاق بحقوق الأطراف والتزاماتهم الناشئة عن الاتفاقيات الدولية السابقة.
المادة 13: تحترم الأطراف سرية المعلومات والوثائق السرية التي تحصل عليها بموجب هذا الاتفاق، وتلتزم بالتشريعات الوطنية. ولا يجوز مشاركة المعلومات والوثائق السرية مع أي دولة أو شركة أو فرد من غير الأطراف، ولا يسمح بالاطلاع عليها إلا للأشخاص الحاصلين على تصريح أمني مناسب، وفقا لمبدأ "الحاجة إلى المعرفة".
المادة 14: يحل أي نزاع ينشأ عن تفسير هذا الاتفاق أو تطبيقه وديا، من خلال المشاورات والمناقشات بين الأطراف.
المادة 15: يجوز تعديل هذا الاتفاق بالتشاور والاتفاق بالإجماع بين الأطراف الأساسية.
المادة 16: يصدق على هذا الاتفاق وفقا للإجراءات المطبقة لدى كل طرف، ويبدأ نفاذه من تاريخ إيداع وثيقة التصديق الأخيرة لدى أمانة اللجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية.