تشير المعلومات إلى أن 7 مباريات من دوري المحترفين لكرة القدم باتت مهددة بالنقل من ملعب السلط إلى ملعب آخر، اعتبارا من الجولة الخامسة وحتى الجولة التاسعة من البطولة، وذلك على خلفية ملاحظات تتعلق بجاهزية الملعب وآلية تنظيم دخول الجماهير وخروجها، وفق المعلومات التي حصلت عليها "الغد”.
وبحسب المعلومات، فإن اتحاد كرة القدم أجرى زيارة تفقدية خلال الأيام الماضية إلى ملعب السلط، جرى على إثرها التوجه نحو عدم اعتماد الملعب لاستضافة مباريات الجولات المقبلة من البطولة، إلى حين معالجة عدد من الملاحظات التي رصدها الاتحاد خلال الزيارة، والتي جرى إبلاغ إدارة الملعب بضرورة العمل عليها وإجراء التعديلات اللازمة بشأنها خلال الفترة المقبلة.
ويتجه اتحاد الكرة إلى نقل المباريات المقررة على ملعب السلط إلى ملاعب أخرى، في ظل الحاجة إلى معالجة الملاحظات المسجلة قبل إعادة اعتماد الملعب لاستضافة مباريات دوري المحترفين، على أن يتحدد مصير المباريات السبع وفقاً للتطورات المتعلقة بمدى جاهزية الملعب واستكمال المتطلبات المطلوبة.
ومن بين أبرز الملاحظات التي زود بها اتحاد كرة القدم إدارة الملعب، وفق المعلومات، ما يتعلق بآلية دخول الجماهير وخروجها، إذ تشير الملاحظات إلى أن هذه العملية قد لا تكون آمنة بالشكل المطلوب، الأمر الذي يتطلب إجراء تعديلات من شأنها تعزيز إجراءات السلامة وتسهيل حركة الجماهير، بما يضمن توفير الظروف المناسبة لاستضافة المباريات.
وفي المقابل، تشير المعلومات إلى أن فترة التوقف الدولية المقررة الشهر المقبل قد تشكل فرصة أمام الجهات المعنية لاستكمال معالجة الملاحظات المطلوبة، تمهيداً لإعادة ملعب السلط إلى استقبال المباريات في حال استيفاء المتطلبات اللازمة. كما يتجه اتحاد كرة القدم إلى إجراء زيارات تفقدية للملعب كل أسبوعين تقريبا، بهدف متابعة الملاحظات المسجلة والاطلاع على مدى التقدم في تنفيذ التعديلات المطلوبة، قبل اتخاذ القرار بشأن إعادة اعتماده لاستضافة المباريات.
وفي ظل هذه التطورات، أثار احتمال نقل المباريات السبع، تساؤلات لدى عدد من متابعي كرة القدم الأردنية، الذين استفسروا عن الأسباب التي دفعت اتحاد الكرة إلى اعتماد إقامة هذه المباريات على ملعب السلط ضمن جدول البطولة، بدءا من الجولة الخامسة وحتى الجولة التاسعة، قبل التوجه إلى نقلها إلى ملاعب أخرى، متسائلين عن سبب عدم إجراء زيارة تفقدية للملعب والتأكد من جاهزيته قبل إصدار جدول المباريات واعتماد الملاعب التي ستستضيف منافسات الدوري.
واعتبر متابعون أن التحقق من جاهزية الملاعب قبل اعتمادها ضمن جدول البطولة من شأنه أن يحد من احتمالية إجراء تغييرات لاحقة على أماكن إقامة المباريات، وما قد يرافق ذلك من إرباك للأندية والجهازين الفني والإداري، فضلا عن الترتيبات التنظيمية واللوجستية المرتبطة بكل مباراة.
وأشاروا إلى أن المباريات المقررة على ملعب السلط، وفق الجدول الذي أصدره اتحاد كرة القدم، لا تتضمن مواجهات جماهيرية بارزة، مثل مباريات الفيصلي والوحدات، الأمر الذي قد يعني أن الحضور الجماهيري المتوقع في هذه المباريات لن يكون كبيرا، وقد يقتصر على بضع مئات من المشجعين، بحسب تقديراتهم.
وأضافوا أن مباريات دوري المحترفين تشهد، في الأصل، حضورا جماهيريا محدودا في عدد من المواجهات، ما دفعهم إلى التساؤل عن أسباب التوجه نحو نقل المباريات من ملعب السلط، في ظل عدم توقع حضور أعداد كبيرة من الجماهير في المباريات المقررة عليه، مع تأكيدهم في الوقت ذاته أهمية توفير شروط السلامة والأمان لاستضافة المباريات وضمان سلامة الحضور الجماهيري.
وفي السياق ذاته، حذر متابعون من أن نقل المباريات قد يترتب عليه إرباك للأندية المشاركة في البطولة، خصوصا أن تغيير مكان إقامة المباراة قد يستدعي إعادة ترتيب عدد من التفاصيل المتعلقة بالتحضيرات الفنية واللوجستية، إلى جانب التنسيق مع الجهات المنظمة بشأن الملاعب البديلة ومواعيد إقامة المباريات، بما يضمن عدم التأثير على سير المنافسات وانتظام جدول البطولة.
كما أن نقل المباريات من ملعب السلط من شأنه أن يزيد الضغط على الملاعب الأخرى التي تستضيف منافسات دوري المحترفين، في ظل محدودية الخيارات المتاحة لاستضافة المباريات، إذ تقام منافسات البطولة منذ بداية الموسم الحالي على ثلاثة ملاعب رئيسية، هي: استاد عمان الدولي، واستاد الملك عبدالله الثاني، واستاد البترا.