فتحت صفقة نقل ملكية نحو 5 مليون سهم في شركة آفاق للطاقة الباب أمام تساؤلات واسعة حول دوافع البيع الذي أجرته مجموعة المناصير، ولا سيما أن قيمة الصفقة بلغت، وفق السعر المتداول البالغ 2.70 (ديناران ونصف)دينار للسهم، نحو 14.99 مليون دينار.
وبحسب الإفصاح الرسمي المؤرخ في 30 أيلول ، فقد قامت مجموعة المناصير للاستثمارات الصناعية والتجارية ببيع 5,555 (خمسة ونصف سهم) من أسهم شركة آفاق للطاقة بتاريخ 28 أيلول 2026، لتصبح ملكيتها بعد تنفيذ الصفقة 93 مليون سهم، بما نسبته 84.904% من رأسمال الشركة.
وتشير المعلومات المتوافرة إلى أن الطرف الذي انتقلت إليه هذه الحزمة هو شركة بي إتش إم كابيتال للخدمات المالية الإماراتية، وهي شركة مساهمة خاصة تعمل في مجالات الخدمات المالية والوساطة والاستثمار، برأسمال يبلغ 400 مليون درهم إماراتي.
وتكتسب الصفقة أهمية خاصة بالنظر إلى حجم الأسهم التي جرى نقلها وطبيعة المشتري الجديد، إذ لا يتعلق الأمر ببيع حصة صغيرة في السوق، وإنما بحزمة تتجاوز 5.5 مليون سهم، بقيمة تقترب من 15 مليون دينار وفق السعر المشار إليه.
يبقى السؤال الأبرز الذي تثيره الصفقة: ما الذي يقف وراء بيع مجموعة المناصير لهذه الحزمة الكبيرة من أسهم آفاق للطاقة؟
فالإفصاح الرسمي يثبت حدوث عملية البيع وحجمها ونسبة الملكية بعد الصفقة، لكنه لا يوضح في حد ذاته الدافع الاستثماري وراء التخارج الجزئي، الأمر الذي يترك الباب مفتوحاً أمام أكثر من تفسير، من بينها إعادة ترتيب المحفظة الاستثمارية، أو تحقيق سيولة، أو دخول مستثمر مالي جديد، أو إعادة هيكلة بعض مكونات الملكية.
وفي المقابل، فإن دخول شركة متخصصة في الخدمات المالية والاستثمار إلى ملكية «آفاق للطاقة» يضيف بعداً آخر للصفقة، ويطرح تساؤلات حول طبيعة الاستثمار: هل يمثل استثماراً مالياً بحتاً، أم أن الحزمة الجديدة قد تكون جزءاً من توجه استثماري أوسع تجاه الشركة؟
ورغم أن المعطيات المعلنة حتى الآن لا تكشف عن الهدف النهائي من الصفقة، فإن حجم التداول وقيمة الصفقة وهوية الطرف المشتري تجعلها من الصفقات اللافتة في ملكية «آفاق للطاقة».
ويبقى ما ستكشفه الإفصاحات اللاحقة من تغييرات في نسب الملكية أو أي تحركات جديدة من الأطراف ذات العلاقة، عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت الصفقة مجرد تسييل جزئي لحصة مجموعة المناصير، أم أنها تأتي ضمن تحرك استثماري أوسع على هيكل ملكية الشركة.