اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الشيخة منى فلاح مالك الصباح.. حين تختار المرأة أن يسبق اسمَها إنجازُها

الشيخة منى فلاح مالك الصباح.. حين تختار المرأة أن يسبق اسمَها إنجازُها
أخبار البلد -  

في الكويت، حيث تلتقي الأصالة بالطموح، تبرز نماذج نسائية لا تستمد حضورها من الأسماء التي تحملها، بل من الطريق الذي اختارته، ومن العلم الذي تحصّلت عليه، والعمل الذي صنعت من خلاله مكانتها. فالأسماء قد تمنح الإنسان بدايةً، لكنها لا تكتب حكايته كاملة؛ وحده ما يصنعه الإنسان هو الذي يمنح اسمه معناه الحقيقي.

ومن بين هذه النماذج، تبرز الشيخة منى فلاح مالك الصباح، امرأة كويتية اختارت أن تجعل الكفاءة أساس مسيرتها، وأن يكون الإنجاز هو التعريف الأجمل بها.

درست القانون، وخاضت تجربة المحاماة، وأسست مكتبها الخاص، قبل أن تنتقل إلى العمل في القطاع الحكومي، استكمالًا لمسيرتها القانونية.

وفي تجربتها المهنية، يبدو القانون أكثر من نصوص ومواد؛ إنه طريقة في النظر إلى الأشياء، وميزان يقوم على الدقة والمسؤولية والقدرة على التمييز بين الحق والواجب. وربما لهذا تبدو تجربتها المهنية امتدادًا طبيعيًا لشخصية تؤمن بأن المسؤولية لا تنفصل عن المعرفة، وأن الوصول إلى مواقع العمل لا يكتمل إلا بما يُقدَّم فيها.

غير أن للشيخة منى جانبًا آخر بدأ يظهر إلى العلن حديثًا؛ جانب الكاتبة.

فالكتابة لم تكن مشروعًا مخططًا له منذ البداية، وإنما موهبة اكتشفتها مصادفة، ثم جاءت الأحداث التي عصفت بالوطن العربي في السنوات الأخيرة لتوقظ هذا الصوت وتدفعه إلى الظهور. أمام مشاهد الألم والتحولات التي أثقلت الذاكرة العربية، لم يعد الصمت كافيًا، فوجدت في الكلمة مساحة للتعبير، وفي الكتابة وسيلة لتسجيل ما يتركه الواقع في النفس من أسئلة ومشاعر ومواقف.

وهنا تبدأ حكاية أخرى.

فالمرأة التي اعتادت قراءة النصوص القانونية والتعامل مع الحقوق والواجبات، تحمل في داخلها أيضًا حسًّا إنسانيًا يلتقط التفاصيل، وروحًا تتأثر بما يحدث حولها، وقلمًا وجد أخيرًا طريقه إلى الورق.

ولعل هذا ما يمنح تجربتها خصوصيتها؛ فبين القانون والأدب مساحة واسعة يلتقي فيها العقل بالقلب. القانون يمنحها أدوات التفكير والانضباط والدفاع عن الحق، بينما تمنحها الكتابة مجالًا أكثر رحابة للتأمل والتعبير والاقتراب من الإنسان في ضعفه وأسئلته ومشاعره.

والأجمل في تجربتها أنها لا تقدم نفسها من خلال الاسم وحده، بل من خلال ما أضافته إلى هذا الاسم. فالانتماء إلى أسرة عريقة جزء من الهوية، لكنه لا يغني عن العلم، ولا يختصر الطريق، ولا يصنع وحده سيرة تستحق أن تُروى. أما الإنجاز، فهو ما يمنح الاسم حضوره الخاص، ويجعل صاحبه جديرًا بأن يُعرف بما صنع، لا بما ورثه فقط.

والشيخة منى فلاح مالك الصباح اختارت أن تكتب سيرتها بهذه الطريقة.

واليوم، ونحن نكتشف فيها الكاتبة إلى جانب القانونية، تبدو التجربة مفتوحة على احتمالات كثيرة. فما ظهر من كتاباتها حتى الآن قد لا يكون سوى بداية لصوت لا يزال في طور اكتشاف نفسه، يحمل في داخله أفكارًا وتجارب وتأملات ربما احتاجت طويلًا إلى اللحظة التي تجد فيها طريقها إلى الورق.

وحين تكتب امرأة تجمع بين صرامة القانون ورهافة الحس، فإننا لا نقرأ الكلمات بمعزل عن صاحبتها؛ بل نقترب من تجربة ترى الحياة من زاويتين متكاملتين: عين تعرف قيمة المنطق، وقلب يعرف قيمة الشعور.

ومن هنا، ننتظر نصوصها المقبلة، لا باعتبارها مجرد تجربة جديدة في الكتابة، بل باعتبارها صوت امرأة كويتية تحمل تجربة مهنية وثقافية وإنسانية، ولا يزال لديها الكثير مما يمكن أن تقوله.

ولعل هذا الانتظار لن يطول كثيرًا؛ إذ إن أحد أعمالها المكتوبة يستعد لأن يبصر النور قريبًا، في خطوة تفتح نافذة جديدة على عالمها الخاص، وتمنح القارئ فرصة لاكتشاف جانب آخر من هذه الشخصية التي عرفناها أولًا من بوابة القانون والعمل والمسؤولية.

لكن ما الذي كتبته الشيخة منى؟ وما العالم الذي اختارت أن تفتح أبوابه عبر هذا العمل؟

ربما من الأفضل أن نترك للكلمة نفسها مهمة الكشف.

فبعض المواهب لا تأتي بموعد مسبق، ولا تعلن عن نفسها طويلًا؛ تظهر في لحظة ما، ثم تجعلنا نكتشف أن وراءها عالمًا كاملًا كان ينتظر أن يُكتب.

وهكذا، يأتي قلم الشيخة منى فلاح مالك الصباح إلى الضوء، حاملًا معه تجربة مختلفة، ومساحة جديدة للتعبير، وربما بداية فصل آخر في حكاية امرأة اختارت، منذ البداية، أن يسبق اسمَها إنجازُها.

ولعل أجمل ما في البدايات التي تأتي بعد نضج التجربة أنها لا تأتي فارغة؛ بل تأتي محمّلة بتجربة العمر، وبما راكمته السنوات من معرفة وتأمل، وبكلمات وجدت أخيرًا من يكتبها.
الإعلامية مايا إبراهيم
شريط الأخبار الأمن العام يوضّح تفاصيل المشاجرة والاعتداء على مواطن في القويسمة أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان