الأمم المتحدة: الضفة الغربية عند "نقطة حرجة" مع تصاعد العنف والتهجير

الأمم المتحدة: الضفة الغربية عند نقطة حرجة مع تصاعد العنف والتهجير
أخبار البلد -  
 حذّر مسؤولان أمميان من أن الوضع في الضفة الغربية المحتلة بلغ "منعطفا خطيرا"، في ظل تصاعد العنف والتهجير وتسارع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية.

جاء ذلك في جلسة لمجلس الأمن عقدت الثلاثاء، بطلب من الدول الأوروبية الخمس الأعضاء في مجلس الأمن الدولي لبحث تصاعد العنف في الضفة الغربية.

وفي إحاطة قدمها عبر الفيديو، قال رامز الأكبروف نائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط إن هذا التدهور لم يحدث بصورة مفاجئة، بل جاء نتيجة عقود من الصراع الذي لم تتم تسويته، والذي أدى إلى تعميق الاحتلال الإسرائيلي، ودفع السلطة الفلسطينية إلى حافة الانهيار، وتقويض آفاق إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة وذات سيادة.

حتى 10 آب، من العام الحالي، أفاد الأكبروف باستشهاد 76 فلسطينيا في الضفة الغربية بينهم 18 طفلا، على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلية أو المستوطنين المتطرفين.

وأفاد المسؤول الأممي بتعرض 127 تجمعا فلسطينيا للتهجير الكامل أو الجزئي منذ كانون الثاني 2023، بينها 47 تجمعا تم تهجير سكانها بالكامل، مما أثر على أكثر من 6,390 فلسطينيا.

وفي عام 2026 وحده، هُجّر نحو 3,800 فلسطيني، نصفهم تقريبا من الأطفال، بسبب عنف المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء.

وقال الأكبروف إن "عنف المستوطنين بلغ مستويات غير مسبوقة"، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة وثقت أكثر من 1,430 حادثة هذا العام تورط فيها مستوطنون إسرائيليون وأسفرت عن سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات أو كليهما، وأثرت على نحو 260 تجمعا فلسطينيا.

- الأوضاع في نابلس

وسلّط الأكبروف الضوء على العنف في محافظة نابلس، بما في ذلك الهجمات التي استهدفت قرى تل وعوريف وصرة في 24 تموز. وأسفر التصعيد الذي أعقب الهجوم على قرية تل عن استشهاد أربعة فلسطينيين واثنين من أفراد شرطة الاحتلال الإسرائيلية، فيما أدت هجمات أخرى إلى إصابة فلسطينيين وإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات الفلسطينية.

وقال إن حوادث مماثلة تتكرر يوميا في أنحاء الضفة الغربية. وأشار إلى أن المساءلة عن هذه الجرائم لا تزال نادرة، لافتا النظر إلى توجيه اتهام في 6 آب إلى مستوطن إسرائيلي على خلفية قتل الناشط المجتمعي الفلسطيني عودة الهذالين في تلال جنوب الخليل في تموز 2025.

كما تواصل الأعمال العسكرية الإسرائيلية والقيود على حركة التنقل تعطيل حياة المدنيين والعمليات الإنسانية. وخلال عملية واسعة النطاق نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلية في مخيم قلنديا للاجئين بين 5 و7 آب، أصيب عشرات الفلسطينيين، فيما اعتُقل أو احتُجز أكثر من 60 شخصا، وأُلحقت أضرار واسعة بالممتلكات، وفقا للمسؤول الأممي.

- قلق إزاء التوسع الاستيطاني

وأعرب رامز الأكبروف أيضا عن قلقه إزاء التوسع الاستيطاني. فمنذ بداية العام، دفعت سلطات التخطيط الإسرائيلية أو وافقت على نحو 12,360 وحدة سكنية في الضفة الغربية المحتلة، بينها 7,200 وحدة في المنطقة ج و5,160 وحدة في القدس الشرقية.

وحذّر من أن هذه التطورات تمثل "خطوات مترابطة وليست تطورات منفصلة"، وتعيد تشكيل الضفة الغربية، وتضعف الحكم الفلسطيني، وتدفع نحو ما وصفه بـ "الضم الفعلي".

وقال: "يجب التعامل مع الوضع في الضفة الغربية باعتباره حالة طوارئ تتطلب تحركا عاجلا". وجدد التزام الأمم المتحدة بدعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

- العنف يلحق ضررا بالغا بالأطفال

وقالت نائبة المديرة التنفيذية لليونيسف حنان سليمان إن تصاعد العنف في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، يلحق أضرارا بالغة بالأطفال، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 174 طفلا فلسطينيا – أي ما يعادل مقتل طفل أسبوعيا – في الفترة بين كانون الثاني 2024 ونهاية تموز 2026.

وأوضحت – في حديثها أمام مجلس الأمن – أن أكثر من 1,500 طفل فلسطيني أصيبوا خلال الفترة نفسها، وأن نحو نصفهم أصيبوا بالذخيرة الحية.

وقالت سليمان إن الفتيان، ولا سيما المراهقين منهم، يشكلون غالبية الأطفال الذين قُتلوا أو أصيبوا.

وفي الوقت نفسه، تتزايد حوادث عنف المستوطنين، وأسفرت عن انتهاكات جسيمة ضد الأطفال، حددها الأمين العام في أحدث تقرير سنوي له عن الأطفال والنزاعات المسلحة، وفقا للمسؤولة الأممية.

وتشمل الحوادث الموثقة إطلاق النار على أطفال وضربهم وطعنهم ورشهم برذاذ الفلفل، فضلا عن مهاجمة المنازل وسبل العيش، وإلحاق الضرر بالبنية التحتية للمياه أو تدميرها.

وقالت سليمان إن تأثير العنف يتجاوز الأطفال المتضررين منه بشكل مباشر، مشيرة إلى أن أكثر من 800 ألف طفل في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، يواجهون عوائق تحول دون حصولهم على تعليم آمن ومستمر، بسبب إغلاق المدارس وانعدام الأمن والقيود على الحركة والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.

وفي عام 2026 وحده، تم توثيق 99 حادثة مرتبطة بالتعليم، شملت قتل أطفال أو إصابتهم أو احتجازهم داخل المدارس أو أثناء توجههم إليها، وهدم مدارس، واستخدام مباني المدارس من قبل القوات العسكرية، وحرمان أطفال من الوصول إلى التعليم.

- احتجاز الأطفال

وأعربت سليمان أيضا عن قلق بالغ إزاء أوضاع الأطفال الفلسطينيين المحتجزين. وفقا لمصلحة السجون الإسرائيلية، يُحتجز حاليا ما لا يقل عن 355 طفلا فلسطينيا من الضفة الغربية في الاعتقال العسكري الإسرائيلي، وهو أعلى عدد خلال ثماني سنوات.

ويخضع نحو نصف هؤلاء الأطفال، أي 164 طفلا، للاعتقال الإداري من دون توجيه تهم أو محاكمة.

وأضافت أن الأطفال المحتجزين يواصلون الإبلاغ عن تعرضهم للعنف وسوء المعاملة، فضلا عن ظروف قاسية. وأشارت إلى وجود نمط من نقص التغذية والنظافة أدى إلى فقدان شديد للوزن وانتشار واسع للجرب بين الأطفال المحتجزين.

وقالت سليمان إن العواقب الإنسانية لما يحدث في الضفة الغربية عميقة. وأكدت أن أطفال الضفة الغربية لهم الحقوق نفسها التي يتمتع بها الأطفال في كل مكان، "في أن يعيشوا ويتعلموا ويحظوا بالحماية ويتخيلوا مستقبلا يتجاوز العنف والخوف".

وأكدت أن اليونيسف ستواصل الدعوة إلى حماية جميع الأطفال وتقديم المساعدة والحماية الإنسانية لكل طفل تستطيع الوصول إليه.


شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية