ما بعد هرمز: الأردن بوّابة التّجارة والطّاقة؟

ما بعد هرمز: الأردن بوّابة التّجارة والطّاقة؟
أخبار البلد -  
بينما انشغل الشرق الأوسط خلال الأشهر الماضية بالحرب والصواريخ والهدن، كانت مراكز التفكير الغربيّة تبحث في سؤال آخر: ماذا بعد انتهاء هذه المرحلة؟ وكيف تُعاد صياغة خريطة الاقتصاد والطاقة والتجارة في المنطقة؟ لهذا اكتسب المؤتمر المغلق الذي انعقد هذا الأسبوع تحت عنوان "ما بعد هرمز: الأردن ركيزة لاندماج أوسع في الشرق الأوسط” أهمّيّة خاصّة، لأنّه يعكس انتقال النقاش الدوليّ من إدارة الأزمات إلى رسم ملامح المرحلة التي تليها.


ليس من الضروريّ أن يصدر عن مثل هذه الاجتماعات بيان تاريخيّ حتّى تكتسب أهمّيّتها، ففي كثير من الأحيان تبدأ التحوّلات الكبرى داخل قاعات مغلقة تجمع مسؤولين وخبراء وباحثين قبل أن تتحوّل لاحقاً إلى سياسات حكوميّة ومشاريع اقتصاديّة واتّفاقات دوليّة. وما يلفت الانتباه هنا ليس أسماء المشاركين، بل عنوان المؤتمر نفسه، الذي يطرح سؤالاً لم يكن مطروحاً بهذا الوضوح من قبل: ماذا لو لم يعد مضيق هرمز هو محور الحسابات الاقتصاديّة والسياسيّة في الشرق الأوسط؟

لم يعد هذا السؤال افتراضاً نظريّاً، فالحرب الأخيرة مع إيران، وما سبقها من اضطرابات في الملاحة البحريّة، دفعت كثيراً من القوى الدوليّة إلى التفكير في طرق بديلة لنقل البضائع والطاقة، وإلى البحث عن مسارات أكثر استقراراً وأقلّ عرضة للتوتّرات العسكريّة والسياسيّة.

إعادة توزيع طرق التّجارة

من هنا يمكن فهم الاهتمام المتزايد بالأردن، فالمملكة لم تعد تُقرأ فقط من زاوية دورها السياسيّ أو الأمنيّ، بل باعتبارها جزءاً من شبكة مشاريع يجري التفكير فيها لربط الخليج ببلاد الشام والبحر المتوسّط وأوروبا عبر طرق برّيّة وخطوط طاقة ومراكز لوجستيّة جديدة.

قد يبدو هذا الطرح طموحاً، لكنّه ينسجم مع اتّجاه دوليّ يتبلور منذ سنوات، يقوم على إعادة توزيع طرق التجارة العالميّة وتقليل الاعتماد على الممرّات التي أثبتت هشاشتها خلال الأزمات. واليوم، بعد الحرب الأخيرة، يبدو أنّ هذا التفكير اكتسب زخماً أكبر.
ربّما تكشف مشاركة أطراف أوروبيّة وهنديّة في مثل هذه النقاشات جانباً آخر من الصورة. فالهند تبحث عن مسارات أكثر أمناً للوصول إلى الأسواق الأوروبيّة، فيما تسعى أوروبا إلى تنويع مصادر الطاقة وسلاسل الإمداد وتقليل المخاطر التي تهدّد تجارتها الخارجيّة. وفي الحالتين، يبرز الشرق الأوسط بوصفه ساحة لإعادة ترتيب الأولويّات الاقتصاديّة لا ساحة للصراعات العسكريّة وحسب.

هذا لا يعني أنّ المنطقة تتّجه نحو مرحلة خالية من الأزمات، ولا يعني أنّ المشاريع المطروحة ستتحوّل بالضرورة إلى واقع. لا تُبنى السياسة على النيّات وحدها، والشرق الأوسط مليء بالمبادرات التي بقيت حبراً على ورق. لكنّ انتقال النقاش من حماية الممرّات التقليديّة إلى البحث عن بدائل جديدة يكشف أنّ العالم بدأ يقرأ المنطقة بطريقة مختلفة.

عنوان مرحلة كاملة

بالنسبة إلى الأردن، تكمن أهمّيّة هذه النقاشات في أنّها تضعه داخل معادلات اقتصاديّة جديدة قد تمنحه دوراً أكبر ممّا كان له خلال العقود الماضية، إذا أحسن استثمار موقعه واستقراره وعلاقاته الإقليميّة والدوليّة. لن تكون المنافسة المقبلة على حقول النفط فقط، بل على الطرق التي تمرّ عبرها التجارة، وعلى البنية التحتيّة والخدمات اللوجستيّة والطاقة والربط الإقليميّ.

لهذا لا يمكن التعامل مع المؤتمر المغلق الذي انعقد هذا الأسبوع باعتباره نشاطاً بحثيّاً محدوداً وحسب، فهو يعكس اتّجاهاً فكريّاً وسياسيّاً يتشكّل داخل دوائر مؤثّرة في أوروبا وخارجها، عنوانه أنّ الشرق الأوسط يدخل مرحلة جديدة، وأنّ خرائط المصالح التي حكمت المنطقة لعقود قد تكون على أبواب إعادة رسم.

ليس السؤال الحقيقيّ: ماذا ناقش المشاركون داخل القاعة؟ بل ماذا يحدث إذا تحوّلت هذه الأفكار إلى سياسات ومشاريع على الأرض؟ عندئذٍ فقط سنكتشف أنّ عنوان "ما بعد هرمز” لم يكن عنواناً لمؤتمر وحسب، بل عنوان لمرحلة كاملة بدأت ملامحها بالظهور.

يُذكر أن هذا المؤتمر أقيم بترتيب مشترك بين الاتحاد الأوروبي والهند والمعهد السويدي للحوار للشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومعهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية، وقد حضره ممثلون عن عدد من الدول الأوروبية والهند والأردن ومصر.

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية