أثارت وفاة الممثلة التركية الشابة إيجي أرتيم جدلًا واسعًا في الأوساط الفنية والإعلامية في تركيا، بعدما أحاط الغموض بملابسات رحيلها المفاجئ، في وقت كشفت فيه معطيات جديدة قد تُسهم في تغيير مسار التحقيقات الجارية بشأن سبب الوفاة.
وجاءت هذه التطورات عقب تقارير إعلامية تحدثت عن تعرض الفنانة الراحلة، البالغة من العمر 35 عامًا، لعضة قرد خلال رحلتها الأخيرة إلى تايلاند قبل أيام من وفاتها.
ودفع ذلك عائلتها إلى التقدم بطلب رسمي للنيابة العامة، لفحص هذه الفرضية ضمن التحقيقات، بعدما كان الاعتقاد السائد أن الوفاة نتجت عن أزمة قلبية مفاجئة.
وتعززت الشكوك حول هذه الفرضية بعد العثور على آثار جروح في ذراعها اليسرى عقب الوفاة، ما دفع عائلتها وفريقها القانوني إلى البحث عن تفسير لهذه العلامات.
وبحسب ما أوردته الصحفية التركية بيرسن ألتونطاش، فإن هذه المعطيات فتحت بابًا جديدًا للتساؤلات حول الأسباب الحقيقية للوفاة.
وأظهرت التحقيقات الأولية أن أرتيم كانت قد سافرت إلى تايلاند قبل نحو أسبوع من وفاتها، وخلال الرحلة تعرضت لعضة قرد.
ورغم أن الواقعة لم تحظَ باهتمام كبير في البداية، فإنها تحولت لاحقًا إلى محور رئيس في القضية مع ظهور معلومات جديدة مرتبطة بظروف الوفاة.
وفي خطوة قانونية جديدة، تقدم أوغور غوكوريون، محامي عائلة الفنانة الراحلة، بطلب رسمي إلى مكتب المدعي العام الرئيسي في إسطنبول، طالب فيه بأخذ هذه الواقعة في الاعتبار ضمن إجراءات تشريح الجثمان والتحقيقات الجارية.
وأوضح أن العائلة استعانت بآراء مختصين وخبراء طبيين أشاروا إلى احتمال وجود صلة بين الوفاة المفاجئة وعضة القرد.
وأكد غوكوريون، في بيان رسمي، أنه بعد رصد 3 آثار ندوب على الذراع اليسرى للممثلة الراحلة، جرى التواصل مع أفراد عائلتها الذين أفادوا بأنها تعرضت فعليًا لعضة قرد خلال رحلتها إلى تايلاند.
وأضاف أن المشاورات مع خبراء في هذا المجال أظهرت أن عضات القرود قد تؤدي، في بعض الحالات النادرة، إلى مضاعفات خطيرة، من بينها الإنتان أو تسمم الدم، وهو ما استدعى مطالبة النيابة العامة بالنظر إلى هذا الاحتمال ضمن التحقيقات.
ويُنتظر أن يحسم التقرير التفصيلي الصادر عن معهد الطب الشرعي الجدل الدائر بشأن القضية، عن طريق تحديد السبب المباشر للوفاة، وما إذا كانت ناجمة عن أزمة قلبية مفاجئة أم عن مضاعفات عدوى محتملة أُصيبت بها خلال رحلتها الأخيرة إلى تايلاند.
وفي ظل استمرار التحقيقات، تبقى جميع الفرضيات مطروحة إلى حين صدور النتائج النهائية للفحوص والتقارير الطبية، في قضية تحولت إلى واحدة من أكثر القضايا التي استقطبت اهتمام الرأي العام التركي خلال الفترة الأخيرة.
يُذكر أن الممثلة التركية إيجي أرتيم توفيت في 15 يونيو/ حزيران الجاري داخل منزلها بمدينة إسطنبول أثناء وجودها مع والدتها، وذلك بعد أيام قليلة من احتفالها بعيد ميلادها الخامس والثلاثين.
وشكّل خبر وفاتها، الذي أُعلن في اليوم التالي، صدمة واسعة في الوسط الفني، وأثار موجة كبيرة من الحزن والتعاطف نظرًا لرحيلها المفاجئ في سن مبكرة.