يبرز مطعم "King’s Joy" كواحد من أبرز المطاعم الفاخرة في العاصمة الصينية بكين، لكنه ممنوع على المسؤولين الصينيين.
وأفاد مصدر صيني مطلع لشبكة CNN بأن المطعم يخضع لحظر رسمي غير معلن يمنع المسؤولين الحكوميين من تناول الطعام فيه منذ العام الماضي، وذلك ضمن قائمة تضم عشرات المؤسسات الفاخرة في بكين.
ويُرجح أن يكون السبب مرتبطا بالتكلفة المرتفعة، إذ تبدأ أسعار الوجبات من نحو 250 دولارا للفرد، وهو ما يتعارض مع حملة مكافحة الفساد التي يقودها الرئيس الصيني شي جين بينغ منذ سنوات.
وقد جعل شي من الولائم الفاخرة والإفراط في استهلاك الكحول هدفا رئيسيا لحملته، معتبرا أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى التدهور الأخلاقي داخل الحزب الشيوعي.
ويبلغ متوسط راتب الموظف الحكومي في بكين نحو 1،600 دولار شهريا، ما يجعل تناول الطعام في أماكن فاخرة كهذا المطعم مثيرا للشبهات بشأن إساءة استخدام الأموال العامة أو تلقي الرشاوى.
ومطعم "King’s Joy" عند المدخل المقابل لمعبد "لاما" التاريخي في قلب بكين الإمبراطورية القديمة بالعاصمة بكين، يعكس اسمه باللغة الصينية الإرث الثقافي العريق للعاصمة الصينية التي كانت مقرا لأربع سلالات إمبراطورية، وقد أصبحت الحجوزات فيه مطلوبة بشدة حيث يتنافس الأثرياء والمشاهير الصينيون مع الزوار الأجانب للحصول على حجز طاولة.
وهذا المطعم لا يعد من الأماكن التي يقصدها الناس يوميا، بل هو مكان مخصص للمناسبات الرفيعة الراقية مثل عروض الزواج، والاحتفالات السنوية، واستقبال الضيوف المهمين.
كما بدأت الطبقة المتوسطة الصاعدة في الصين تسعى أيضا لتجربة هذا المكان الفريد.
يشتهر "King’s Joy" بقائمة طعام نباتية بالكامل تعتمد على مكونات مصدرها الصين فقط، ويتم إعداد هذه المكونات باستخدام تقنيات طهي بسيطة، ثم تقدم بأسلوب أنيق وسط أجواء كلاسيكية هادئة تمنح الزوار شعورا بالسكينة والتأمل.
وقد حقق المطعم نجاحا استثنائيا، إذ أنه المطعم الصيني الوحيد في العالم الحاصل على ثلاث نجوم ميشلان بالإضافة إلى "النجمة الخضراء" للاستدامة البيئية.
كما وصفته قائمة أفضل 50 مطعما في العالم بأنه "المعيار العالمي للمطاعم النباتية"، وتحولت طريقة إدارته إلى دراسة حالة في كلية هارفارد للأعمال عام 2019.
وفق شبكة "CNN" يعد المطعم واحدا من عشرات المؤسسات في بكين التي أُدرجت ضمن قائمة غير معلنة للأماكن المحظورة على المسؤولين، دون تقديم تفسير رسمي لذلك الحظر.
وفي السياق، قال غاري ين رئيس الطهاة لدى مطعم "King’s Joy" إنه سمع شائعات عن الحظر، لكنه لم ير أي دليل على ذلك بنفسه.
ووجد الشيف ين أن اختيار موقع المطعم كان مقصودا للتأثير في صناع القرار وتشجيعهم على دعم ثقافة الطعام النباتي والاستدامة في استهلاك الغذاء.
