إشهار كتاب "بلاغة النص" للدكتور الرباعي في منتدى شومان الثقافي

إشهار كتاب بلاغة النص للدكتور الرباعي في منتدى شومان الثقافي
أخبار البلد -  
عمان 16 حزيران – أشهر الدكتور عبد القادر الرباعي كتابه " بلاغة النص" مساء أمس الاثنين، في منتدى عبد الحميد شومان الثقافي، بحضور نخبة من الأدباء والأكاديميين والمعنيين.
وشارك في حفل الإشهار إلى جانب المؤلف كل من الدكتور فواز عبد الحق، والدكتور نايف العجلوني، والدكتورة إيمان عبد الهادي، والدكتور عامر أبو محارب، وأداره الدكتور عمر الفجاوي.
ويقدم كتاب "بلاغة النص"، رؤية نقدية تسعى إلى تجاوز المفهوم التقليدي للبلاغة بوصفها فنا للإقناع أو صناعة للخطاب، نحو مفهوم أوسع يسميه المؤلف "البلاغة التكوينية". وينطلق هذا التصور من أن اللغة ليست أداة لنقل المعاني فحسب، وإنما قوة فاعلة في تشكيل الوعي والهوية والثقافة، وأن النصوص الأدبية والثقافية تسهم في بناء التصورات الجماعية وصناعة المعنى داخل المجتمع.
الدكتور العجلوني أشار في قراءته إلى أن الرباعي ظل وفيا لموضوعه الأساسي، وهو دراسة النص الشعري، مع تطوير أدواته المنهجية باستمرار؛ فقد بدأ الرباعي بدراسة الصورة الفنية في الشعر العربي، ثم انتقل إلى توظيف مناهج النقد الحديث كالشكليّة والبنيوية والتفكيكية، وصولا إلى النقد الثقافي والبلاغة التكوينية.
وأكد العجلوني أن الرباعي حافظ على التوازن بين الأصالة التراثية والمناهج النقدية المعاصرة، فاهتم بالبنية الجمالية للنص دون أن يغفل أبعاده الدلالية والاجتماعية والثقافية.
وذهب العجلوني إلى أن مشروع الرباعي يمثل انتقالًا متدرجًا: من دراسة الصورة الشعرية، إلى النقد النصي الحديث، إلى النقد الثقافي والبلاغة التكوينية. وخلص إلى أن البلاغة التكوينية تفتح آفاقًا جديدة لدراسة النصوص والخطابات الثقافية والسياسية، ويمكن الإفادة منها في بناء سردية ثقافية عربية جامعة تستند إلى التاريخ واللغة والذاكرة المشتركة، مبينا أن مشروع عبد القادر الرباعي النقدي مشروع متصل ومتطور، هدفه فهم النص الأدبي بوصفه بنية جمالية وثقافية قادرة على تشكيل الهوية الجماعية والوعي الثقافي، وهو ما تجسد أخيرًا في تبنيه لمنهج البلاغة التكوينية.
وقال الدكتور أبو محارب في قراءته، إن "الرباعي بدأ رحلته مع أبي تمّام من بوابة الصورة الفنيّة، مستندًا إلى منجزات النقد الحديث، ساعيا إلى استكشاف أسرار شاعر طالما أثار منذ القدم حتى قيل: "هذا شاعر الاستعارات البعيدة". واليوم يعود الرباعي إلى (البئر الأولى) بعد عقود من القراءة والبحث والتدريس، لينظر إلى شعر صاحبه من أفق البلاغة التكوينيّة، متتبّعا حركات المعنى وأنساق التاريخ ومسالك الجمال في النص".
بدورها قالت الدكتورة إيمان عبد الهادي: " تحولت التجربة النقدية الرباعية إلى مشروع في الترجمة والاجتراح الفكري، وقدمت قراءات يحضر فيها أبو تمام بوصفِه مركزية نصية، وتأتي القراءة حذرة ويقظة مضاعفة أثرها النصي من خلال تحليلها التكويني".
وأضافت: "حين يحلل الرباعي قصيدة الغابة لدرويش، يعرف درويش بوصفه ابن قضية وجودية مركزية تطال المكان والزمان والإنسان بكثير من الإشكالات والتجاذبات الحادة.
وبينت أن البلاغة التكوينية بارعة في توظيف أدواتها لتحليل النص المراوغ، وتشتغل على الأضداد والأقطاب البلاغية، والثنائيات، فيذهب الرباعي إلى أن درويش يطرح الأسئلة ويمعن في الحيرة ضمن موقفه الإنساني المأزوم، ويشرح الرباعي اللغة فيقف على التكرار بما يذكر بطريقة البلاغة التقليدية، ثم يقفز إلى الخيط الشعوري الناظم في اللغة، إلى تلون التفاعيل في النص، إلى الصورة إلى مساءلة الكينونات.
 من جهته قال الدكتور فواز عبد الحق، "إن ما يلفت النظر في الكتاب أنه يعيد البلاغة إلى قلب الحياة المعاصرة. فالبلاغة هنا ليست سؤالا تقليديا فقط: كيف نقنع الجمهور؟ بل تصبح سؤالا أعمق: كيف يصنع الخطاب وعي الجمهور؟ وكيف يكوّن هوية الجماعة؟ وكيف تشارك اللغة في بناء صورة الإنسان والمجتمع؟". 
وبين أن الكتاب يعيد البلاغة إلى وظيفتها الاولى بأن تكون علما بالكلام المؤثر، وفنا في مخاطبة الإنسان، وطريقا في تهذيب الذوق والوعي، لا مجرد مصطلحات محفوظة أو أمثلة مكررة.
أما الدكتور عبد القادر الرباعي فقد أشار إلة أن البلاغة التكوينية نظرية وضعها جيمس بويد وايت أستاذ القانون واللغة الإنكليزية بجامعة ميشغان عام 1984، قائلا أنها "تعنى بقدرة اللغة، والرموز على إنشاء هوية جماعية، وتشكيل الثقافة والمجتمع من خلال السرد والأدب. وهي تعنى ببناء الشخصية الجماعية، وتعزيز ثقافتها بعيدًا عن البلاغة القديمة. وهو ما وصفه وايت – بفن بناء الشخصية، والمجتمع والثقافة في اللغة".
وبين أن "بلاغة التكوين هي بلاغة العصر، ونهجها هو النقد الثقافي، وهويتها تتمثل في تكوين البلاغة المعاصرة- بلاغة التكوين. إنها بلاغة العلوم الإنسانية. تتجلى وظيفتها في انبثاق الهوية، وتجلي الصورة الفنية، وصنع المعنى من خلال خطاب الثقافة. كما تركز على تكوين الفن، وتفعيل اللغة بصفتها أداة للقيم، وخلق مجتمعات متعددة، متفاعلة. كما تسهم في رصد التجارب الإنسانية المؤثرة وتفعيلها. عالمها متعدد الأقطاب. الإنسان هو محورها، والفن روحها، واللسان أداتها، والثقافة زادها، والقيمة تاجها. وباختصار: هي بلاغة الإنسان واللسان.
وفي نهاية حفل الإشهار، وقع الدكتور الرباعي نسخا من الكتاب للحضور.
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية