ورغم أن هذه البطاريات ليست سريعة التلف، إلا أنها حساسة لطريقة الاستخدام، إذ إن سوء التعامل معها قد يؤدي إلى تراجع أدائها وتقليل عمرها الافتراضي بشكل ملحوظ.
ويشير خبراء التقنية إلى أن كثيرًا من المستخدمين يقعون في عادات يومية تبدو بسيطة، لكنها تسرّع من تدهور البطارية دون الانتباه إلى أثرها طويل المدى، ما ينعكس على كفاءة الأجهزة مع مرور الوقت.
وتوضح الدراسات أن الاستخدام غير الصحيح للشحن والتفريغ، إلى جانب التعرض لدرجات حرارة مرتفعة أو منخفضة بشكل متكرر، يُعد من أبرز العوامل التي تؤثر سلبًا على أداء بطاريات الليثيوم أيون.
وفي هذا السياق، يدعو مختصون إلى ضرورة اتباع ممارسات سليمة في الشحن والاستخدام، بما يضمن الحفاظ على كفاءة البطارية لأطول فترة ممكنة، وتقليل الحاجة إلى استبدالها بشكل مبكر.
ويخلص الخبراء إلى أن الوعي بكيفية التعامل مع هذه البطاريات لم يعد خيارًا ثانويًا، بل أصبح جزءًا أساسيًا من الاستخدام اليومي للأجهزة الذكية، في ظل اعتماد الحياة الحديثة عليها بشكل متزايد.
تعطيل الشحن الذكي
من أكثر الأخطاء شيوعًا تعطيل ميزات الشحن الذكي في الهواتف الحديثة.وهذه التقنية تهدف إلى إبطاء عملية الشحن عند الوصول إلى 80% لتقليل الضغط الكيميائي على البطارية.
لكن بعض المستخدمين يفضلون الشحن السريع الكامل، مما يؤدي إلى إجهاد البطارية على المدى الطويل وتقليل سعتها الفعلية مع الوقت.
شواحن وكابلات رديئة
يُحذّر الخبراء من الاعتماد على ملحقات غير أصلية أو منخفضة الجودة. فالشواحن غير المعتمدة قد تسبب تقلبات في التيار الكهربائي أو ارتفاعًا في الحرارة، وهو ما يؤثر مباشرة على خلايا البطارية وقد يؤدي إلى تلفها أو تقليل كفاءتها بشكل خطير.الحرارة والبرودة
تُعد الحرارة العالية من أخطر العوامل على بطاريات الليثيوم. فترك الهاتف تحت أشعة الشمس أو أثناء الشحن على أسطح غير مناسبة قد يؤدي إلى ارتفاع حرارة الجهاز بشكل مفرط.
وعلى العكس، فإن البرودة الشديدة قد تُبطئ التفاعلات الكيميائية داخل البطارية وتؤثر على أدائها.