طفل غزة المتنازع على أبوّته ينتظر الحقيقة المؤجلة

طفل غزة المتنازع على أبوّته ينتظر الحقيقة المؤجلة
أخبار البلد -  

كان 30 مارس/آذار، يوماً مشحوناً أمام مجمع ناصر الطبي جنوبي قطاع غزة، مع وصول 11 طفلاً من الأطفال الخدّج الذين غادروا قطاع غزة إلى مصر في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، بعد حصار الجيش الإسرائيلي لمجمع الشفاء الطبي وانقطاع الكهرباء والأكسجين عن الحضّانات فيه، قبل أن يقضوا نحو عامين هناك للعلاج ثم يعودوا أخيراً إلى قطاع غزة.

ضمن الصفوف، كان هناك أب يحاول شق طريقه نحو الحافلة التي تقلّ الأطفال، في انتظار لحظة رؤية ابنه الذي لم يره منذ أكثر من عامين.

وفي الخلفية، كان أب آخر يقف على الحافة نفسها من اللحظة، متشبثاً باعتقاده أنه أخيراً سيحصل على فرصة لاستعادة طفل يراه مسلوباً منه.

بينهما، طفل لا يفهم ما يحدث حوله، يبكي بلا توقف في مكان لا يعرفه، ولا يعرف من ينتظره على أي طرف من القصة.

لحظة تلخّص، في طيّاتها، جانباً من واقع أعقد في قطاع غزة.

بداية القصة

في فبراير/شباط 2026، كان أحمد الهرش يطرق الأبواب بحثاً عن وسيلة لإعادة ابنه من مصر إلى قطاع غزة.

وُلد ابنه محمود في بداية الشهر الثامن من الحمل بعملية قيصرية عاجلة أُجريت لوالدته إثر إصابتها الخطيرة، قبل أن تفارق الحياة بعد يومين في مجمع الشفاء الطبي.

يقول الهرش: "ابني بعيد عني، أتعرفون ماذا يعني أن تكون أباً بعيداً عن ابنه لمدة عامين ونصف؟ لا أعرف ماذا يأكل؟ ماذا يشرب؟ ماذا يحتاج؟ لا أعرف عنه أي شيء".

وبعد أشهر من المناشدات، وصل الطفل أخيراً. لا يألف الوجوه ولا المكان، ومع الزحام انفجر في بكاء متواصل لا يهدأ، فيما كان الأب يحاول احتضانه غير مصدّق أنه أخيراً بين ذراعيه.


لكن اللقاء لم يدم طويلاً قبل أن يتحول إلى أزمة، إذ أبلغت السلطات الطبية الأب بوجود شخص تقدّم ببلاغ يدّعي فيه أبوّة محمود، وطالبته بإثبات نسبه.


وبعد يوم طويل في المستشفى، سُمح بعودة الطفل مع الهرش على أن تبدأ التحقيقات في اليوم التالي.


لاحقاً، توجّه الرجلان إلى المباحث الطبية في قطاع غزة للاستماع إلى أقوالهما، لتظهر رواية محمد لُبد، الذي يدّعي أبوّة الطفل، بتفاصيل لا تقل تعقيداً عن رواية الهرش.


محمد لُبد يعتقد أن الطفل محمود ابنه، ويستند في روايته على تشابه ظروف الولادتين.

التعليق على الصورة،محمد لُبد يعتقد أن الطفل محمود ابنه، ويستند في روايته على تشابه ظروف الولادتين.


تتشابه روايتا الرجلين حول ظروف الولادة والوفاة في الأيام الأولى للحرب.


يقول لُبد، الذي لم يحضر ولادة زوجته بسبب إصابته آنذاك: "عندما بحثنا وذهبنا إلى مستشفى كمال عدوان، قالوا لنا جاءت حالة حامل في الشهر الثامن، وأجرينا لها ولادة قيصرية بشكل عاجل واستخرجنا الجنين وتم تحويلها إلى مستشفى الشفاء".


ويقول الهرش، الذي لم يتمكن من حضور ولادة زوجته بسبب إصابته بعد قصف منزله وفقدانه 11 فرداً من عائلته: "تم تحويل زوجتي إلى مستشفى الشفاء، وكانت في حالة موت سريري."


وتتشابه أيضاً ظروف القصف، إذ وقع استهداف منزل عائلة لُبد في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينما تعرّض منزل عائلة الهرش للقصف في اليوم التالي.


وعن سبب اعتقاده بأن الطفل ابنه، يقول لُبد: "عندما بحثنا عن ابن فاطمة الهرش، وجدنا أنه وُلد في مستشفى كمال عدوان، واستُخرج من والدته المصابة، ثم نُقل إلى مجمع الشفاء الطبي كمجهول، وتم تسميته في مستشفى الشفاء. كان عمره الرحمي 32 أسبوعاً، وهو نفس عمر الحمل لزوجتي، وهذا ما عزز لدينا الشكّ بأنه قد يكون هو الطفل".


في المقابل، يتمسّك الهرش بروايته، ويقول أمام كاميرا بي بي سي: "عندما دخل مصر كان باسم من؟ ابن فاطمة الهرش. وعندما استُلم هناك؟ ابن فاطمة الهرش. وعندما خرج من مجمع الشفاء؟ ابن فاطمة الهرش. هل هذا خطئي أم خطأ وزارة الصحة؟".


أما لُبد فيرى أن المشكلة بدأت من البداية، قائلاً: "المشكلة تبدأ من البداية، من وقت الميلاد. الأوراق مبنية على اسم، وليس على معلومة مؤكدة. لم يكن طفلاً خرج من كشك الولادة وهو يحمل سواراً باسمه، بل خرج مجهولاً، ثم أُطلق عليه لاحقاً اسم ابن فاطمة الهرش".


فحص الحمض النووي

تشير وزارة الصحة في غزة إلى أنها لا تستبعد احتمال وقوع خطأ في ظل ظروف الحرب، فيما يرى مسؤول في مركز المعلومات الصحية أن احتمال عدم انتماء الطفل لأي من العائلتين يظل وارداً.


ويقول: "كنا في ظروف بالغة الصعوبة... فالخطأ وارد".

في أي مكان آخر، يمكن حسم الأمر عبر اختبار الحمض النوويّ (DNA)، لكن في قطاع غزة يعرقل الوضع الصحي المتدهور إجراء مثل هذه الفحوص.



شريط الأخبار نتنياهو يوعز للجيش بفرض طوق أمني فوري على الخليل والاستعداد لإغلاق كامل للضفة الغربية وفيات الجمعة 23/10/2026 والد آمنة الرواشدة يروي تفاصيل ساعاتها الأخيرة قبل وفاتها في عدن الأرصاد الجوية: زخات مطر محدودة في مناطق جنوبية وشرقية الجمعة والسبت 6 إصابات في استهداف جنود إسرائيليين بالضفة واستشهاد المنفذَين ‏شركات تأمين بصدد مقاضاة نقيب ومجلس نقابة الأطباء داعية إسلامي محذرا من الهتاف لصلاح: أوقفوا ذلك فورا، ستجلبون علينا غضب الله! لماذا تُقصى الملاكمة من أجندة اتحاد الجامعات الأردنية الرياضي؟ إرادة ملكية بالموافقة على تعيين عدي محمد خير سفيراً للأردن لدى النرويج قبل ذروة الإنفلونزا.. المركز الوطني للأوبئة يتحرك لإدراج المطعوم ضمن التأمين المجلس القضائي الشرعي يقرر تنقلات تشمل 100 قاض شرعي الحوثيون يعلنون استهداف وزارة الدفاع بالرياض وأرامكو ينبع ومطاري فهد وأبها بـ4 عمليات عسكرية نوعية الأمن العام يوضح ملابسات تحطيم زجاج مركبة شخص من جنسية عربية في الأزرق سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير إغلاق باب الترشح لانتخابات مجالس إدارة الغرف التجارية 2026 السفير الفرنسي يكرّم الطالبة لمار الراميني لتفوّقها في امتحان DELF بمستوى B2 210 عدد المترشحين للغرف التجارية بينهم 22 للقطاعات التجارية العشرة حمزة الحلايقة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الاردن عن قطاع المواد الغذائية نبذة عن السير الذاتية لأعضاء كتلة التاجر برئاسة الحاج توفيق