لا تستعجل الاستقالة.. هكذا تتأقلم مع مديرك الجديد

لا تستعجل الاستقالة.. هكذا تتأقلم مع مديرك الجديد
أخبار البلد -  

قد لا يتغير راتبك ولا مهامك اليومية ولا حتى مكان مكتبك داخل الشركة، لكن وصول مدير جديد قد يكون كافيا لقلب علاقتك بالعمل رأسا على عقب. وفجأة يصبح المكان الذي اعتدت تفاصيله أقل راحة، وتتحول الاجتماعات العادية إلى مصدر توتر.

ولا يرتبط تأثير المدير الجديد فقط بتغيير إداري عابر، بل يمتد إلى إعادة تشكيل بيئة العمل كلها، من طريقة التواصل داخل الفريق إلى تعريف "الأداء الجيد"، وصولا إلى شعور الموظف بالأمان والثقة والاستقرار داخل المؤسسة.

وتشير تقارير متخصصة في بيئات العمل إلى أن تغيير المدير يعد من أكثر التحولات حساسية داخل المؤسسات، لأنه يمس العلاقة اليومية الأكثر تأثيرا في حياة الموظف المهنية.

وفي تقرير نشرته منصة "أتلاسيان" المتخصصة في إدارة فرق العمل، تبيّن أن تغيير المدير قد يؤدي إلى تراجع رغبة الموظفين بالبقاء في وظائفهم، خصوصا عندما يأتي المدير الجديد من خارج المؤسسة ويحاول فرض أسلوب مختلف بسرعة.

Photo of pretty business lady hold arms cheekbones look up minded notebook table insurance agent home remote online work lazy bored formalwear blazer sit chair modern office indoors

لا يبدأ التوتر عادة بسبب قرارات المدير الجديد، بل قبل ذلك بكثير. فبعض الموظفين يدخلون مرحلة المقارنة منذ اللحظة الأولى: كيف كان المدير السابق يتعامل؟ لماذا تغيرت الطريقة؟

ويرى مختصون في علم النفس التنظيمي (فرع من علم النفس يدرس السلوك البشري داخل بيئات العمل والمؤسسات) أن الموظف لا يقارن الأشخاص فقط، بل يقارن أيضا الإحساس الذي منحه له المدير السابق، مثل الشعور بالوضوح أو التقدير أو الاستقرار. لذلك، يصبح أي تغيير مفاجئ تهديدا غير مباشر لهذا التوازن.

وفي كثير من الحالات، لا يكون الرفض موجها نحو المدير نفسه، بقدر ما يكون موجها نحو "فكرة التغيير" ذاتها. فالعقل البشري يميل بطبيعته إلى الأنماط المألوفة، ويقاوم التحولات التي تفرض قواعد جديدة أو تحدث حالة من الغموض.

A professional woman seated at her desk practices mindfulness and relaxation, promoting workplace wellness. The scene emphasizes the importance of stress management and mental health in a busy office


الصورة لا تبدو سهلة من مقعد المدير الجديد فقط، وغالبا ما يدخل إلى فريق لا يعرف تاريخه الداخلي، بينما يواجه في الوقت نفسه ضغطا سريعا لإثبات قدرته على القيادة وتحقيق النتائج.

وتوضح دراسات في الإدارة القيادية نشرتها كلية "آي إم دي" (IMD) للأعمال، أن الأشهر الأولى في أي منصب قيادي تعتبر مرحلة حاسمة، إذ يحاول المدير أثناءها فهم الفريق وبناء صورته المهنية وإثبات جدارته أمام الإدارة العليا في وقت قصير.

وهذا الضغط يدفع بعض المديرين إلى ارتكاب أخطاء شائعة، أبرزها محاولة ترك "بصمة سريعة" عبر تغيير كل شيء دفعة واحدة أو فرض أسلوب إداري جديد قبل فهم ثقافة الفريق وطريقة عمله.

لا يتحول وصول مدير جديد إلى أزمة بسبب التغيير وحده، بل بسبب طريقة إدارة هذا التغيير. ومن أكثر الأخطاء التي تدفع الموظفين إلى النفور:

  • الغموض في التوقعات والمعايير.
  • تغيير القواعد دون شرح الأسباب.
  • تجاهل خبرة الفريق السابقة.
  • فرض أسلوب جديد بسرعة مفرطة.
  • الاعتماد على النقد قبل بناء الثقة.
وتشير أدلة إدارية متخصصة، بينها مواد تدريبية صادرة عن جامعة تكساس، إلى أن نجاح المدير الجديد يعتمد بدرجة كبيرة على قدرته على الاستماع أولا، وفهم ديناميكية الفريق قبل محاولة إعادة تشكيله.

كما تؤكد أن الموظفين يتقبلون التغيير بصورة أفضل عندما يشعرون أن خبراتهم السابقة لا تزال محل تقدير، وأن التحولات الجديدة لا تهدف إلى إلغاء ما بنوه سابقا.

Business man, hands and stress for multitasking in office with workload demand, deadline pressure or headache. Time management, CEO and overwhelmed with phone call, paperwork procrastination or chaos

ورغم صعوبة البدايات أحيانا، لا يعني ذلك أن كل تجربة مع مدير جديد محكومة بالفشل، ففي كثير من الحالات يحتاج الفريق فقط إلى فترة تكيف طبيعية تمتد لأشهر عدة، تتضح فيها أساليب التواصل والتوقعات الجديدة.

وينصح مختصون الموظفين في هذه المرحلة بالتركيز على فهم أولويات المدير الجديد وطريقته المفضلة في التواصل، بدلا من الدخول في دوائر الشكوى والمقارنة المستمرة مع الماضي.

كما يعتبر تقديم نتائج واضحة والحفاظ على التواصل المهني الهادئ، من أسرع الطرق لبناء الثقة وتخفيف التوتر أثناء المراحل الانتقالية.

لكن في المقابل، قد يتحول الأمر أحيانا إلى بيئة عمل مرهقة فعلا، خصوصا عندما يصبح الضغط دائما أو يغيب الاحترام أو تتحول الإدارة إلى مصدر مستمر للقلق والتقليل من الموظفين.

وهنا يصبح السؤال مختلفا: هل ما يحدث مجرد مرحلة انتقالية مؤقتة، أم نمط إداري طويل الأمد قد يستنزف الموظف نفسيا ومهنيا؟

لا ينصح الخبراء باتخاذ قرار الاستقالة في الأسابيع الأولى من التغيير الإداري، لأن كثيرا من الانطباعات الأولى تتبدل مع الوقت. لكن استمرار التوتر وغياب التواصل الصحي وفقدان الشعور بالأمان المهني لفترة طويلة، قد يعطي مؤشرات على بيئة يصعب الاستمرار فيها.

وقد يغير المدير الجديد تفاصيل التجربة المهنية كلها، لكن طريقة التعامل مع هذا التغيير تبقى عاملا حاسما في تحديد ما إذا كانت المرحلة الجديدة ستتحول إلى فرصة للنمو، أم إلى سبب للرحيل.


شريط الأخبار معاريف: الحرب مع إيران وشيكة وهذه هي الأهداف التالية هام حول فحص شحنات اللحوم في مسلخ عمّان دون كشف حدودي جدل أوروبي بعد حمل لامين جمال العلم الفلسطيني في احتفالات برشلونة غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار.. النقل البري تحذر من نقل الركاب دون ترخيص فوائد الخضراوات الورقية لمرضى السكري وصحة القلب بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة البلديات: معاناة عمال الوطن في البلديات مستمرة.. تأخير في صرف الأجور وغياب الاستقرار الوظيفي إحالة طالب اعتدى على معلم في الشونة الشمالية إلى الجهات القضائية نائب يسأل الحكومة عن مبالغ وأراضٍ صُرفت لنواب ومنح لتربية قطط ونعام الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات حظر النشر في قضية هتك العرض المتعلقة بالاعتداء على أحداث مناشدة إنسانية من اربد.. أب شاب يصارع المرض وطفلتاه تنتظران الرحمة جيدكو ونافس ومشروع (GAIN) يوقعون مذكرة تعاون ثلاثية لدعم التحول الأخضر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الأردن مطلوب موظفين ومتدربين للعمل ضمن فريق "اخبار البلد" د. السعودي طفح به الكيل :بعد فضيحة متحرش الأطفال شو بالنسبة لطبيب العضو الذكري هيئة الاعتماد تقر جملة من القرارات الاستراتيجية شكر وعرفان من جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الى امين عمان حكيم: إطلاق خدمة قراءة الصور الشعاعية عبر تطبيق "حكيمي" قريباً ارتفاع أسعار الذهب محليا الثلاثاء.. عيار 21 عند 95.5 دينارا للغرام "هيئة الطاقة" تتلقى 1138طلبا للحصول على تراخيص خلال آذار الماضي