(الضمان والناس ) بين مطرقة التعديل وسندان الاغتراب:

(الضمان والناس ) بين مطرقة التعديل وسندان الاغتراب:
أخبار البلد -  
​بين مطرقة التعديل وسندان الاغتراب:
حتى لا يفقد "الضمان الاختياري" ثقة الأردنيين
​تلقيتُ اتصالاً من صديقٍ أردني، وهو شخصية أكاديمية حقوقية وإعلامية مقدرة تعمل في الخارج، ليعبّر لي عن امتعاضه البالغ من تعديلات قانون الضمان الاجتماعي المقترحة.
وقد تركّز اعتراضه — كما لسان حال الكثيرين— على رفع عدد الاشتراكات المطلوبة ورفع سن استحقاق التقاعد (سواء المبكر أو الوجوبي)، وهي خطوة فاجأت المشتركين اختيارياً.
​حقوق مكتسبة في مهب الريح:
​أكد لي هذا الصديق، الذي أتمّ 160 اشتراكاً، أن المقترحات الحالية تتجاهل "المشتركين النشطين" الذين أمضوا سنوات طويلة في الاشتراك (تجاوزت العشر سنوات). وكان الأحرى بالمشرّع أن يستثني هذه الفئة من أي تعديلات تمس شروط استحقاق الراتب، أو معادلة الحسبة التقاعدية، أو نسب الخصم من التقاعد المبكر، حفاظاً على استقرار مراكزهم القانونية.
​لقد وصل الأمر بصديقي الأكاديمي إلى حد التفكير الجدي في سحب اشتراكاته، متسائلاً بمرارة عن الجدوى من الاستمرار في منظومة يراها "غير مستقرة" ما لم يتم إنصاف شريحة المشتركين الحاليين.
إن أي مساس بهذه الحقوق لن يؤدي فقط إلى إيقاف الاشتراكات الحالية، بل سيشكل رادعاً قوياً يمنع المغتربين من الانتساب مستقبلاً لهذه المظلة.
​صرخة اغتراب جماعية:
لم يكن ​هذا الاتصال حالة فردية؛ بل هو واحد من عشرات الاتصالات والرسائل التي وصلتني خلال الأسبوعين الفائتين من أردنيين في الخارج، بعضهم تجاوزت مدة اشتراكه 15 عاماً. هؤلاء بنوا خططهم المستقبلية والتزاماتهم المالية بناءً على نصوص القانون الساري، وهم اليوم يشعرون بالخذلان والغضب، خاصة وأنهم يتحملون كلفة الاشتراك المرتفعة بالكامل من كدّهم وعملهم في دول الاغتراب.
​السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه: ماذا سنقدم لهؤلاء الإخوة؟ ولماذا لا يتم استثناء المشتركين الفعّالين (أو من حققوا سقفاً معيناً من الاشتراكات قبل نفاذ التعديلات) من الشروط الجديدة؟
​نداء إلى مجلس النواب:
​أضع هذا القلق المتصاعد والاستياء في أوسط المشتركين إختيارياً تحت قبة مجلس النواب وأمام لجنة العمل النيابية. وأقول للسادة النواب بأن مسؤوليتكم اليوم تكمن في تحصين "الاشتراك الاختياري" بصفته نافذة أمان اجتماعي للمغتربين، ولأولئك الذين فقدوا وظائفهم واستمروا في الاشتراك على نفقتهم الخاصة.
​الخلاصة:
​لا نريد لنافذة الاشتراك الاختياري المهمة أن تُغلق أو تهتز الثقة بها، فالاشتراك الاختياري وُجد لتمكين كل أردني خارج مظلة الشمول الإلزامي من الحصول على حقه في الحماية الاجتماعية.
وإن استقرار هذه المنظومة هو مصلحة وطنية عليا تخدم الدولة والمواطن على حد سواء، وأي عبث بتوازناتها قد يؤدي إلى هجرة جماعية من مظلة الضمان، وهو ما لا نتمناه أبداً
(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية
الحقوقي/ موسى الصبيحي
شريط الأخبار استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35