اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الصين تنصب كميناً للإطاحة بالدولار عبر بوابة الأصول الرقمية والمعدن الأصفر

الصين تنصب كميناً للإطاحة بالدولار عبر بوابة الأصول الرقمية والمعدن الأصفر
أخبار البلد -  

دخل الصراع بين الولايات المتحدة والصين على زعامة النظام المالي العالمي مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعدما فجّر وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قنبلة سياسية ونقدية باعترافه الصريح بوجود "تداولات جامحة" تقودها بكين في أسواق الذهب، محذراً من تحركات صينية تستهدف الإطاحة بالدولار عبر بوابة الأصول الرقمية والمعدن الأصفر. وأرجع وزير الخزانة سكوت بيسنت التقلبات الحادة التي شهدها سوق الذهب الأسبوع الماضي إلى المتداولين الصينيين. وقال في برنامج "ساندي مورنينغ فيوتشرز" على قناة فوكس نيوز، أمس الأحد: "فيما يتعلق بتحركات الذهب؛ لقد أصبحت الأمور جامحة (خارجة عن السيطرة) قليلاً في الصين. وكان بيسنت، قد أقر خلال جلسة استماع عاصفة في مجلس الشيوخ، الخميس الماضي، بوجود ما وصفه بـ"المساحة التجريبية الواسعة" في هونغ كونغ، مؤكداً أن السلطات النقدية هناك "تجوب العالم بنشاط" لنشر تقنيات مالية تهدف صراحة إلى بناء بديل للقيادة المالية الأميركية.

جموح صيني

وبينما تحاول واشنطن استيعاب صدمة "الجموح الصيني" ، فجر بنك ساكسو في تقريره السنوي "توقعات صادمة لعام 2026" مفاجأة من العيار الثقيل تتعلق بمصير الهيمنة النقدية الأميركية. "الجموح الصيني" ووفقاً للتقرير الصادر عن قسم الاستراتيجية في البنك، فإن الصين باغتت العالم بالإعلان عن احتياطيات من الذهب تتجاوز رسمياً الاحتياطيات الأميركية. ولم تكتفِ بكين بهذا الإعلان، بل أطلقت ما يعرف بـ"اليوان الذهبي"، وهو نظام نقدي يجعل اليوان الخارجي (CNH) مدعوماً جزئياً بالمعدن الأصفر، مما يتيح لحامليه استرداده بذهب فيزيائي قابل للتسليم بسعر تحويل معلن، وهو ما يرفع، وفق التقرير، قيمة اليوان مقابل الدولار إلى حوالي 5.00، وهو تعزيز تاريخي متدرج لقيمة العملة الصينية من مستويات كانت تقترب من 7.00 قبل الإعلان.

وأشار التقرير إلى أن هذا "اليوان الذهبي" يحول الخزائن الموجودة في شنغهاي، وشنزن، وهونغ كونغ إلى مركز لنظام مالي عالمي جديد. مستطرداً: "إنه يقدم شيئاً لم يره العالم منذ عقود: عملة مرتبطة باحتياطي ملموس بدلاً من مجرد وعود حكومية. كما يعد اليوان الذهبي بتقليل الاعتماد على التصنيفات الائتمانية، وسياسات البنوك المركزية، والمخاطر الجيوسياسية، مما يمنح الدول وسيلة للتجارة وتخزين القيمة دون الاعتماد على الأنظمة المالية الغربية". ويرى التقرير أن تحويل خزائن شنغهاي وهونغ كونغ إلى مراكز لنظام مالي يعتمد على "أصل ملموس" بدلاً من الوعود الحكومية الورقية، يمثل التحدي الأكبر لسيادة الدولار منذ ثمانية عقود. وقالت تشارو تشانانا، رئيسة استراتيجيي الاستثمار في ساكسو بنك، إن الصين "تطرح اليوان الذهبي بحذر؛ ففي البداية، يتوفر اليوان المدعوم بالذهب فقط في الأسواق الخارجية (هونغ كونغ، سنغافورة) بينما يظل اليوان الداخلي مداراً".

وأشارت إلى أن النظام ينطلق كـ"سلة" مرساها الذهب ولكنها مدعومة بأصول احتياطية أخرى -مثل السندات الأميركية والسلع- لتخفيف التقلبات. وبمجرد أن تؤكد عمليات التدقيق المنتظمة من طرف ثالث أن احتياطيات الذهب الصينية تطابق وعودها، تزداد الثقة في النظام الجديد. وعند هذه النقطة، تنتقل الصين إلى القابلية الكاملة للتحويل، مما يسمح باسترداد اليوان الخارجي مقابل الذهب عند الطلب ضمن حدود يومية محددة. وتابعت: "ولجذب الدول الأخرى، تقدم الصين خطوط مقايضة (الذهب مقابل اليوان) لمنتجي النفط في الخليج والبنوك المركزية في دول آسيان، وتطلق عقود نفط ونحاس قابلة للتسوية بالذهب".

وأوضحت تشانانا الدول الشريكة يمكنها إصدار فواتيرها باليوان الخارجي، واختيار الذهب الفيزيائي للتسليم، مما يساعدها على التجارة دون استخدام الدولار. ويختار معظمهم ببساطة الاحتفاظ بسندات صينية مقومة باليوان الخارجي بدلاً من ذلك، كونها أكثر ملاءمة وتقدم عائداً بسيطاً. ومع نمو الثقة في النظام، تتحول المزيد من تجارات الطاقة والسلع إلى اليوان الذهبي. ويقوم المستثمرون وحاملو الاحتياطيات بتقليل حيازاتهم من سندات الخزانة الأميركية، مما يضعف الدولار مع انخفاض حصته في الاحتياطيات العالمية بمقدار الثلث".

الرئيس الصيني يقلب الطاولة

ووفقاً لتحليل استراتيجي نشرته صحيفة "لو ديبلوماتيك" الفرنسية، أمس الأحد، فإن الرئيس الصيني شي جين بينغ انتقل من مرحلة "التسلل الهادئ" إلى الهجوم الشامل. وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى مقال نشرته مجلة "كيوشي" في 31 يناير/كانون الثاني الماضي، وهي المجلة الأيديولوجية للحزب الشيوعي، دعا شي إلى بناء "عملة قوية" قادرة على فرض نفسها في قطاعات التجارة والاستثمار، وفي نهاية المطاف، ضمن الاحتياطيات العالمية. ونقلت الصحيفة الفرنسية عن رئيس الوزراء الأسبق لقرغيزستان، جومارت أوتورباييف، قوله إن هذا التصريح ليس مجرد مسألة تقنية عابرة، بل هو إشارة سياسية كبرى، وإشارة شخصية على وجه الخصوص؛ فعندما يتحدث شي جين بينغ، لا يكون ذلك أبداً بمحض الصدفة.

وحول سبب اختيار الرئيس الصيني هذا التوقيت بالذات لرفع نبرة صوته، أرجع أوتورباييف ذلك إلى أن النظام النقدي العالمي بدأ يترنح؛ قائلاً: "هالة عدم القهر (القوة المطلقة والحصانة) التي كان يتمتع بها الدولار لم تعد مطلقة. كما أن الضعف الأخير للعملة الأميركية، الذي وصفه دونالد ترامب بأنه نجاح، أثار قلق الأسواق. والأهم من ذلك، أن تعيين كيفن وارش (المقرب من الرئيس) على رأس "الاحتياط الفيدرالي"، أثار المخاوف من تسييس السياسة النقدية". وأضاف: "حتى وقت قريب، كانت الصين تتقدم بحذر عبر التدويل التدريجي لليوان، والاتفاقيات الثنائية، والتسويات بالعملات المحلية، ضمن استراتيجية تسلل هادئة. أما الآن، فقد انتقلت بكين إلى مرحلة الهجوم الصريح".

وتابع: "لكن الطموح وحده لا يكفي لإزالة العقبات؛ وتظل العقبة الرئيسية هي الرقابة الصارمة على رؤوس الأموال، فاليوان ليس عملة قابلة للتحويل بحرية. وفي أوقات الأزمات، لا يمكن للمستثمرين أو البنوك المركزية استعادة أموالهم دون موافقة السلطات، وهو عيب قاتل لأي عملة تطمح لتكون عملة احتياطي عالمية".واستطرد أوتورباييفقائلاً: "يضاف إلى ذلك نقاط ضعف هيكلية أخرى: حماية قانونية غير مكتملة، عتامة في أسواق السندات، وشكوك حول استقلال القضاء. كما أن عملة الملاذ الآمن لا تفرض بمرسوم، بل تبنى على مؤسسات صلبة، وليس على الشعارات".

هيمنة غير مرئية

وبالاستناد إلى الأرقام، لا يزال اليوان اليوم بعيداً جداً عن منافسة الدولار. ووفقاً لبيانات صندوق النقد الدولي للربع الثالث من عام 2025، لا تزال العملة الأميركية تمثل ما يقرب من 57% من الاحتياطيات العالمية (مقارنة بـ71% في عام 2000). في حين يستحوذ اليورو على حوالي 20%، بينما يراوح اليوان مكانه عند سقف 1.93%، محتلاً مرتبة سادسة متواضعة. أما في نظام المدفوعات الدولية، فإن المشهد لا يختلف كثيراً؛ إذ لا يزال الدولار مهيمناً في كل مكان، حيث يؤمن ما يقرب من نصف المعاملات العالمية، بينما تتأرجح العملة الصينية بصعوبة بين 3% و5%. كما أن النفط، والمعادن، والحبوب لا تزال تسعر وتتداول بالدولار. وحتى الشركات الصينية الكبرى غالباً ما تفضل العملة الأميركية للتحوط من المخاطر. وهذا دليل على أنه رغم كل الخطابات، فإن الثقة لا تزال تميل لصالح واشنطن، بحسب "لو ديبلوماتيك".

وقالت الصحيفة الفرنسية: "بالتوازي مع ذلك، تواصل بكين نسج شبكتها بصمت ومنهجية؛ حيث يشكل اليوان الرقمي، وأنظمة الدفع البديلة، والدوائر المالية الخارجة عن نظام "سويفت"، اللبنات الأساسية لهندسة مالية موازية. إنه مشروع طويل الأمد"، وأضافت: "لن يقلب شي جين بينغ الطاولة على الأسواق بين عشية وضحاها، لكن رسالته هذه المرة بمثابة خريطة طريق للجهاز الصيني بأكمله (من بنوك وشركات ودبلوماسيين) بأن وقت التسريع قد حان. وهي أيضاً رسالة تحذير للمستثمرين الغربيين، مفادها أن الدولار لم يعد "لا يقهر". ورغم أنه لا يزال مهيمناً، فإنه لم يعد دون منازع. فكل ضعف أميركي يمثل فرصة صينية، وبكين تنوي الآن استغلال أدنى صدع لتحويل الحرب النقدية، في نهاية المطاف، إلى تحول تاريخي شامل.

شريط الأخبار العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل إستقالة الرفاعي نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية