اكتشاف قد يغير مستقبل السفن من تيتانيك إلى أنابيب "تأبى الغرق"

اكتشاف قد يغير مستقبل السفن من تيتانيك إلى أنابيب تأبى الغرق
أخبار البلد -  

بعد أكثر من مئة عام على غرق سفينة تيتانيك، التي قدمت للعالم آنذاك باعتبارها "غير قابلة للغرق"، لم يتوقف سؤال واحد عن ملاحقة العلماء والمهندسين "هل يمكن فعلا صناعة سفن لا تغرق أو تكاد لا تغرق؟".

اليوم يعيد فريق بحثي من جامعة روتشستر الأمريكية فتح هذا الملف القديم عبر ابتكار بسيط في مظهره عميق في دلالاته وهو عبارة عن أنابيب معدنية يمكنها أن تبقى طافية حتى مع امتلائها بالثقوب وغمرها طويلا في الماء.

يعتمد الابتكار على معالجة السطح الداخلي لأنابيب من الألومنيوم باستخدام الليزر، بحيث يصبح هذا السطح فائق الكراهية للماء (Superhydrophobic) ومُهندسا ببنية دقيقة للغاية على مستويي الميكرو والنانو عبر حفر ونتوءات متناهية الصغر.

هذه البنية تجعل الماء يفضّل الابتعاد عن السطح بدل الالتصاق به، فيتشكل داخل الأنبوب جيب مستقر من الهواء يعمل مثل "وسادة طفو" تمنع الماء من ملء الأنبوب فيبقى خفيفا وقادرا على البقاء عند السطح حتى بعد الغمر المتكرر.

ولزيادة موثوقية هذا الجيب الهوائي، أضاف الباحثون حاجزا داخليا يقسم الأنبوب إلى تجويفين. وبهذا، حتى إذا تسرب الماء من أحد الجانبين، يبقى جزء كاف من الهواء محبوسا في الجهة الأخرى محافظا على الطفو.

في التجارب المخبرية، أظهرت أنابيب بطول يقارب نصف متر قدرة على الطفو لأسابيع في خزانات مائية تحاكي ظروفا قاسية، وحتى بعد ثقبها بعدد كبير من الثقوب لم تغرق.

الفكرة ليست غريبة على عالم الأحياء، فالدراسة تستلهم حلولا استخدمتها الطبيعة منذ ملايين السنين، من بينها:

  • عنكبوت "جرس الغطاس":الذي يعيش تحت الماء داخل فقاعة هواء يبنيها ويحتفظ بها بفضل شعيرات طاردة للماء.
  • النمل الناري:الذي يشكّل طوافات حية فوق سطح الماء مستفيدا من الأسطح المقاومة للبلل في أجسام أفراده.

في الحالتين لا يكون الهواء مجرد فراغ، بل عنصرا بنيويا في الطفو، وهذا بالضبط ما تحاول التقنية الجديدة تحقيقه، ولكن باستخدام المعدن بدل الأنسجة الحية.

الدراسة المنشورة في مجلة "المواد الوظيفية المتقدمة" (Advanced Functional Materials) تحت عنوان "أنابيب معدنية عائمة فائقة الكراهية للماء قابلة للاستعادة بالتصميم الهندسي"، تقترح توسيع هذا المبدأ من أنبوب نصف متر إلى هياكل أكبر.

الفكرة التطبيقية بسيطة من حيث المبدأ:

  • ربط عدد كبير من هذه الأنابيب المعالجة لتشكيل منصات عائمة أو أجزاء من بدن السفينة.
  • حتى في حال تعرض هذه الهياكل لثقوب أو تصدعات، يبقى جزء كبير من الأنابيب محتفظا بجيوب الهواء مما يحافظ على الطفو العام للهيكل.

بهذا المعنى لا نتحدث عن سفن "لا تغرق أبدا"، بل عن سفن تملك هامش أمان أعلى بكثير، وتحتاج إلى ظروف أكثر قسوة بكثير كي تغرق بالكامل.

لا يقتصر الابتكار على الملاحة التقليدية، بل يفتح الباب أمام تطبيقات أوسع، من بينها:

  • منصات عائمة للطاقة المتجددة:خصوصا تلك التي تستغل طاقة الأمواج، إذ تتطلب الهياكل استقرارا طويل الأمد فوق الماء.
  • عوامات وبنى تحتية بحرية:مثل عوامات الإرشاد والمنصات البحثية والجسور العائمة.
  • معدات وروبوتات بحرية:تُترك في البيئات البحرية لفترات طويلة وتحتاج إلى مقاومة الغرق حتى عند حدوث أعطال.

إذا نجحت هذه التقنية في الانتقال من المختبر إلى البحار المفتوحة، فقد تحمل آثارا اقتصادية وبيئية مهمة:

  • تقليل احتمال غرق السفن كاملة:ومنح وقت أطول لعمليات الإنقاذ.
  • الحد من حجم الكوارث البيئية:في حوادث ناقلات النفط أو السفن المحملة بمواد خطرة.
  • دعم مشاريع الطاقة المتجددة البحرية:عبر منصات أكثر موثوقية وأقل كلفة في الصيانة.

لكن الطريق لا يزال طويلا، فالدراسة تترك أسئلة مفتوحة أبرزها تكلفة المعالجة بالليزر على نطاق صناعي ضخم ومقاومة الملوحة والتآكل ونمو الكائنات البحرية على الأسطح المعالجة، وأيضا كيفية دمج هذه الهياكل مع أنظمة السلامة الحالية والمعايير الدولية لبناء السفن.

رافق حلم "السفينة التي لا تغرق" التاريخ الصناعي منذ القرن 19، لكنه اصطدم مرارا بواقع البحر القاسي، والجديد في هذا البحث أنه لا يعد بمعجزة، بل بمنهج هندسي واضح يتلخص في فهم فيزياء السطح واستلهام حلول من الطبيعة وتحويلها إلى تصميم بسيط قابل للتكرار والتوسيع.

وما بين تيتانيك -التي غرقت رغم وعود عصرها- وأنابيب معدنية صغيرة "تأبى الغرق" في المختبرات، يمتد مسار طويل من الابتكار، قد لا ينهي حوادث البحر لكنه قد يجعلها -يوما ما- أقل فتكا بالبشر وأقل قسوة على البيئة.


شريط الأخبار نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تستنكر جريمة إطلاق النار على جنازة في الكرك: وحدتنا الوطنية خط أحمر الدكتور تيسير يونس يدين جريمة إطلاق النار على جنازة في الكرك ويؤكد وحدة الأردنيين نقابة المقاولين الأردنيين تدين حادثة إطلاق النار في كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك مؤتمر صحفي لوزير الداخلية ووزير الاتصال الحكومي ومدير الأمن العام... ووزير الصحة في الكرك الأمن العام يحذّر من تداول أي معلومات حول حادثة إطلاق النار على جنازة في الكرك أحد مصابي كنيسة الكرك: شخصان فتحا النار لـ 5 دقائق ولاذا بالفرار وزير الاتصال الحكومي: الأجهزة الأمنية تتابع حادثة إطلاق النار في الكرك... ويدعو إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية الأمن العام: 6 شهداء و28 إصابة حصيلة الحادث الإجرامي الذي وقع خلال جنازة في الكرك نتنياهو يوعز للجيش بفرض طوق أمني فوري على الخليل والاستعداد لإغلاق كامل للضفة الغربية وفيات الجمعة 23/10/2026 والد آمنة الرواشدة يروي تفاصيل ساعاتها الأخيرة قبل وفاتها في عدن الأرصاد الجوية: زخات مطر محدودة في مناطق جنوبية وشرقية الجمعة والسبت القناة 14 العبرية: مقتل جندي إسرائيلي مصاب في هجوم الخليل اليوم بالضفة الغربية ‏شركات تأمين بصدد مقاضاة نقيب ومجلس نقابة الأطباء داعية إسلامي محذرا من الهتاف لصلاح: أوقفوا ذلك فورا، ستجلبون علينا غضب الله! لماذا تُقصى الملاكمة من أجندة اتحاد الجامعات الأردنية الرياضي؟ إرادة ملكية بالموافقة على تعيين عدي محمد خير سفيراً للأردن لدى النرويج قبل ذروة الإنفلونزا.. المركز الوطني للأوبئة يتحرك لإدراج المطعوم ضمن التأمين المجلس القضائي الشرعي يقرر تنقلات تشمل 100 قاض شرعي الحوثيون يعلنون استهداف وزارة الدفاع بالرياض وأرامكو ينبع ومطاري فهد وأبها بـ4 عمليات عسكرية نوعية