اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الدستور والقانون والكازينو وأن صح ما نشر ...

الدستور والقانون والكازينو وأن صح ما نشر ...
أخبار البلد -  
اخبار البلد : المحامي الدكتور ابراهيم العموش/وزير العدل السابق

اذا صح ما تناقلته بعض وسائل الاعلام المحلية، واكرر اذا صح ذلك، وعسى أن لا يكون صحيحاً حرصاً على الدستور، من أن النيابة العامة قد طلبت من مجلس النواب ممارسة صلاحياته الدستورية واصدار قرار بإحالة دولة رئيس الوزراء السابق الدكتور معروف البخيت وعدد من وزراء حكومته ألاولى الى النيابة العامة للتحقيق معهم في ملف "الكازينو"، فإن في هذا خرق للدستور نلخصه كالآتي:
• ليس في الدستور أو القانون ما يجيز للنيابة العامة (بصورة مباشرة أو غير مباشرة- أي من خلال الحكومة) توجيه السلطة التشريعية وتحديداً مجلس النواب للقيام بعمل أو الامتناع عن عمل أو إصدار قرار أو الامتناع عنه. وبخلاف ذلك نكون أمام تدخل غير دستوري من قبل النيابة العامة (السلطة القضائية) في أعمال السلطة التشريعية.
• مجلس النواب سيد نفسة، ولا يأتمر، بل ولا يجوز له أن يأتمر بأمر سلطة أخرى عند ممارستة لصلاحياته الدستورية وقراراته ملزمة له وواجبة الاحترام من الكافة ولم نسمع يوماً بأن مجلس النواب عدل عن قرار سبق له إصداره طالما صدر وفق الدستور وأحكام النظام الداخلي للمجلس.
• مجلس النواب يستمد صلاحياته من الدستور مباشرة، وليس في الدستور ما يلزم المجلس أو لجان التحقيق النيابية باتباع اصول المحاكمات الواردة في قانون أصول المحاكمات الجزائية، ولم يصدر في الاردن قانون يلزم لجان التحقيق النيابية باتباع أصول بعينها أو يلزمها بالتقيد بالاجراءات الواردة في قانون أصول المحاكمات الجزائية

مرة ُ ثانية وثالثة ورابعة، على فرض صحة ما نشر من قول مفاده أن هناك أدلة جديدة أو توصيف جديد لافعال قيل أنها جرمية ذات صلة بملف "الكازينو"، وبتدقيق تقرير اللجنة النيابية التي كلفت سابقاً بالتحقيق في هذا الملف، وهو تقرير نشر في بعض وسائل الاعلام ولم يعد سراً، نجد أن اللجنة النيابية (التي تم تشكيلها للتحقيق في ملف الكازينو) قد جمعت كل الوثائق المتعلقة بالموضوع وددققت فيها، وانها استمعت لجميع الشهود الذين ارتأت انتاجية لشهادتهم، وأنها قد دققت في الوقائع وحددت الافعال التي يمكن ان تشكل مخالفات قانونية أو جرائم، وقامت باستقصاء الجرائم واعملت النصوص القانونية الواردة في قانون العقوبات وقانون محاكمة الوزراء (الذي فقد سنده الدستوري بعد نفاذ التعديلات الدستورية) ونسبت اللجنة جرائم محددة لاشخاص يمكن ان يكونوا فاعلين أو متدخلين أو شركاء فيها، ومارست دورها في التكييف الجرمي. ونجد أيضاً أن اللجنة قد دققت في هذا الملف وتعرضت لمسالة تغيير تاريخ أحد الكتب (المتعلقة بقرار المجلس الوطني للسياحة)، ومسألة اختلاف نسخ الاتفاقية (وما زاد وما نقص ) وغير ذلك من المسائل وتوصلت الى الوصف الجرمي واسندت جرائم التزوير واستثمار الوظيفة والاحتيال والتهاون بالواجبات الوظيفية لأحد الوزراء، بينما نسبت لدولة رئيس الوزراء السابق جرائم الاخلال بواجبات الوظيفة وإساءة استعمال السلطة، ونسبت لعدد اخر من الوزراء، من ذوي العلاقة، جرم الاخلال بواجبات الوظيفة أو التهاون فيها. وعرضت اللجنة توصياتها على مجلس النواب الذي مارس صلاحياته الدستورية بموجب المادة (56) من الدستور (قبل التعديل)، وقرر المجلس عدم اتهام رئيس الوزراء السابق وعدد من الوزراء فيما نسب اليهم من جرائم (وهي قرارات منع محاكمة ) بينما قرر اتهام وزير السياحة الاسبق.
وحيث أن قضية "الكازينو" برمتها تدور حول اتفاقية مكتوبة، وأن الادلة التي يرتكن اليها للتوصل الى تكييف وتوصيف جرمي دقيق، هي الادلة والبينات الخطية، وحيث أن لجنة التحقيق النيابية قد دققت ودرست جميع الوثائق ذات الصلة بهذا الملف، فما هو الجديد في هذا الملف الذي يستوجب عدول مجلس النواب (باعتباره كان يمارس صلاحيات النيابة العامة في التحقيق والاتهام بموجب المادة 56 من الدستور قبل التعديل) عن قراره السابق والتصويت على إحالة رئيس الوزراء السابق وعدد من الوزراء (الذين منعت محاكمتهم) إلى النيابة العامة للتحقيق معهم من جديد ؟؟؟.
إن خروج النيابة العامة، على فرض صحة ما نشر، بوصف جرمي جديد للافعال المنسوبة إلى المعنيين، لا يشكل موجباً لعودة مجلس النواب عن قراره السابق ومن ثم إصدار قرار إحالة بموجب المادة (56 معدلة) من الدستور، وذلك لأن إجراء تحقيق جديد ، وفقاً لقانون أصول المحاكمات الجزائية (وهو القانون الذي لا تلزم لجان التحقيق النيابية ولا يلزم مجلس النواب بإتباعه كما أسلفنا) في التهم المسندة (التي منعت المحاكمة فيها) لا يكون إلا في حال ظهور أدلة جديدة من شأنها أن تؤدي إلى ظهور الحقيقة (إي من شأنها أن تؤدي إلى البراءة أو الإدانة).
ولما كان مجلس النواب سيد نفسه ويستمد صلاحياته من الدستور مباشرة، ولا يأتمر، بل ولا يجوز له أن يأتمر بأمر سلطة أخرى عند ممارستة لصلاحياته الدستورية وقراراته ملزمة له وواجبة الاحترام، وليس في الدستور ما يلزم لجان التحقيق النيابية في اتباع اصول المحاكمات الواردة في قانون أصول المحاكمات الجزائية، ولم يصدر في الاردن قانون يلزم لجان التحقيق النيابية باتباع أصول بعينها أو يلزمها بالتقيد بالاجراءات الواردة في قانون أصول المحاكمات الجزائية، كما هو الحال في بعض الدول ومنها‘ على سبيل المثال لا الحصر، الجمهورية اللبنانية، وحيث لم تقرر لجنة التحقيق النيابية (الخاصة بالكازينو) إتباع الاصول الواردة في قانون أصول المحاكمات الجزائية في تحقيقاتها (وهذا حقها) كما فعلت لجنة التحقيق النيابية قبل سنوات في قضية (الكابسات)، فإننا لا نتصور، إن شاء مجلس النواب أن يتمسك بقراراته السابقة (ولا نظنه فاعل غير ذلك) أن يقبل فتح ملف الكازينو من جديد، تحت قبته، بشأن من قرر عدم إتهامهم وبالتالي منع محاكمتهم. ولعل أهم الشواهد على تمسك مجلس النواب بقراراته رفضه، في الشهر السادس من العام المنصرم، إعادة التصويت على توصيات لجنة التحقيق (الخاصة بالكازينو)، بناء على طلب من بعض السادة النواب (حيث تم إستفتاء المجلس العالي بهذا الشأن والذي بدوره قرر عدم إختصاصه بتفسير أحكام النظام الداخلي لمجلس النواب).
شريط الأخبار رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها