نقاط القوة والضعف في مشروع موازنة 2024

نقاط القوة والضعف في مشروع موازنة 2024
أخبار البلد -  

د.عدلي قندح 

أقرَّ مجلس الوزراء، في جلسته التي عقدها، يوم الأربعاء الموافق 22 تشرين الثاني 2023، مشروع قانون الموازنة العامَّة للسنة المالية 2024، تمهيداً لإحالته إلى مجلس الأمَّة ضمن الإطار الزَّمني الذي حدَّده الدستور. ومن ضمن أبرز الأمور التي أكد عليها وزير الماليَّة، أن هذه الموازنة هي الرابعة للحكومة التي لا تشمل رفعا للضرائب أو الرسوم على التوالي، متضمنة أعلى إنفاق رأسمالي في تاريخ المملكة، ورفع مخصصات الحماية الاجتماعية، مع استمرارية الحكومة بمبدأ تعزيز الاعتماد على الذات في تغطية النفقات الجارية من الإيرادات المحلية لتصل إلى 90 بالمئة. من جهة ثانية بنيت الموازنة العامة على افتراض أن يسجل الاقتصاد الوطني نمواً حقيقياً في العام 2024 بنحو 2.6 بالمئة، ونمواً إسمياً 5.1 بالمئة، ومعدلات تضخم معتدلة، ومنعة الاقتصاد الوطني، مدعمة بتثبيت التصنيف الائتماني الأردني.

بنظرة سريعة على أبرز بنود الموازنة نجد أنها تتضمن بعض نقاط قوة ونقاط ضعف. ومن أبرز نقاط القوة نذكر، أولا، عدم رفع الضرائب والرسوم، حيث أن عدم رفع الضرائب يسهم في تخفيف العبء على المواطنين والشركات، مما يحفز النشاط الاقتصادي. وثانياً، زيادة الإنفاق الرأسمالي، حيث أن التركيز على زيادة الإنفاق الرأسمالي يعزز المشروعات التنموية ويسهم في تعزيز النمو الاقتصادي شرط أن تكون المشروعات التنموية ذات قيمة مضافة للاقتصاد. وثالثاً، تحسين مخصصات الحماية الاجتماعية، وهذا متطلب رئيسي ويقع تحت مهام وواجبات الدولة ويعكس الاهتمام بالفئات الأكثر احتياجًا وانكشافا على الصدمات والتقلبات الاقتصادية ويساهم في تعزيز التوازن الاجتماعي. ورابعاً، التركيز على تعزيز الاعتماد على الذات، فاستمرار الحكومة في تعزيز الاعتماد على الذات يعكس إستراتيجية مستدامة لتغطية النفقات الجارية من الايرادات المحلية. وخامساً، الحفاظ على التصنيف الائتماني للمملكة، وهذا يشير إلى استقرار الاقتصاد وجاهزيته لاستقبال الاستثمارات بمختلف أشكالها ومصادرها.

أما نقاط الضعف، فيمكن تلخيصها بمايلي: أولاً، توقعات النمو الاقتصادي المتواضعة، وهذه صفة يتصف بها الاقتصاد الاردني منذ قرابة العقد ونصف العقد من السنين، مما يشير إلى تحديات قد تؤثر على تحقيق الأهداف التنموية. وثانياً، ارتفاع العجز الأولي، والذي يمكن أن يزيد من الضغط على الموازنة العامة ويؤثر على الاستقرار المالي. وثالثاً، استمرار ارتفاع إجمالي الدين العام نسبة للناتج، وذلك على الرغم من الانخفاض المتوقع في إجمالي الدين العام، إلا أن استمرار النسبة العالية يمكن أن يكون تحدياً للاقتصاد على المدى الطويل. ورابعاً، توقعات تباطؤ النمو العالمي والتي قد تؤثر على صادرات الأردن وتعزز التحديات الاقتصادية. وخامساً، تأثير التطورات الإقليمية سيكون لها إنعكاسات على المالية العامة وتزيد من تحديات تحقيق الايرادات العامة.

لذا، يجب التركيز على كافة التحديات المحتملة، مثل ارتفاع العجز الأولي واستمرار ارتفاع إجمالي الدين، لتعزيز فعالية الإجراءات التنموية وضمان استدامة النمو الاقتصادي في المستقبل.

أما ماذا يمكن أن تعمل الحكومة لتحسين أوضاع الاقتصاد وتطوير الموازنة العامة للعام 2024 فنقترح ما يلي: أولاً، تعزيز الاستثمار في المشروعات الكبرى، في قطاعات المياه والطاقة والنقل، ذات الأثر البيئي والاقتصادي لتعزيز التنمية المستدامة وتوفير فرص عمل وزيادة الاعتماد على الذات وتقليل الانكشاف على الصدمات الخارجية، فكل صدمة خارجية مفاجئة تذكرنا بضرورة الاسراع في تنفيذ تلك المشروعات. وثانياً، تطوير القطاع الزراعي وذلك عن طريق دعم الزراعة بتكنولوجيا حديثة وتحسين نظام الحصاد المائي والري لزيادة الإنتاج المحلي وزيادة معدلات الاكتفاء الذاتي في كافة المحاصيل والسلع الزراعية وخاصة الأساسية منها. وثالثاً، تعزيز القطاع السياحي، من خلال تنفيذ استراتيجيات ترويج وتسويق للجذب السياحي وتحسين البنية التحتية لتعزيز مسألة التوريد السياحي. ورابعاً، تنويع مصادر الإيرادات، من خلال تعزيز التحول الرقمي وتطوير الصناعات الإبداعية لتنويع مصادر الإيرادات. وهنا لا بد من التعريج على نقطة هامة وهي عدم تشجيع بيع الصناعات الابداعية للخارج وخاصة في قطاع التكنولوجيا وضرورة العمل على المستوى العربي لايجاد بديل رقمي عربي، ولأن بيعها يعني العودة لنقطة الصفر وللمربع الأول على مستوى الاقتصاد الكلي المحلي والعربي. وخامساً، تحسين الشفافية المالية والمساءلة لبناء الثقة وجذب المزيد من الاستثمارات. وسادساً، تحسين إدارة الدين العام وذلك من خلال تطبيق استراتيجيات فعالة لإدارة الدين العام وتحقيق تخفيضات تدريجية في نسبة الدين إلى الناتج المحلي. وسابعاً، تعزيز الكفاءات الضريبية من خلال بذل المزيد من الجهود لتحسين جودة التحصيل الضريبي ومكافحة التهرب الضريبي لزيادة الإيرادات الضريبية. ثامناً، تطوير برامج التعليم والتدريب لتأهيل القوى العاملة وتلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة. تاسعاً، تشجيع الشراكات الفعلية بين الحكومة والقطاع الخاص لتمويل وتنفيذ المشروعات الاقتصادية وخاصة الكبرى والملحة منها.

إن تحقيق هذه التوصيات يتطلب جهوداً مستمرة وتعاوناً فعّالاً بين الحكومة والقطاعات المختلفة في المجتمع.

شريط الأخبار صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان