خطورة تسليم أبو قتادة إلى الأردن

خطورة تسليم أبو قتادة إلى الأردن
أخبار البلد -  
ليس من مصلحة الاردن بأي حال من الاحوال ان ترسل اليه لندن ابوقتادة،وهو اسلامي متشدد،على صلة بالقاعدة،ومحكوم غيابيا في الاردن على خلفيات عدة،وكان معتقلا في بريطانيا.

ابوقتادة تم وقفه في السجون البريطانية لسنوات،وتم اطلاق سراحه مؤخرا،وهو اشتكى الى القضاء البريطاني من احتمال ترحيله الى الاردن،وتعرضه الى التعذيب في السجون الاردنية،وقد صرحت مسؤولة بريطانية ان الاتصالات جارية على قدم وساق مع الاردن،لترحيل ابوقتادة اليه.

ملف ابوقتادة واحتمال ترحيله الى الاردن تمت اثارته منذ سنوات،والسلطات البريطانية لم تستجب للاردن،الذي اصدر ضده احكاما غيابية,وبقي الرجل في بريطانيا،مع عدم تسليم البريطانيين له،بمعنى ان لندن لو ارادت تسليمه،لرحّلته منذ سنوات،لكنها تذكرتنا فجأة باعتبارنا الحل لقصة ابوقتادة،قبل ان نكون الجهة التي تطلبه للمحاكمة.

احتضنت لندن اغلب رموز التيارات الاسلامية المتطرفة على مدى سنوات،حتى ان لندن تمت تسميتها في فترة من الفترات بلندنستان،من كثرة العاملين مع التنظيمات الاسلامية،ولوجود متطرفين ورموز،من عمر بكري الى ابوقتادة وغيرهما،حتى جاءت تفجيرات الحادي عشر من ايلول في نيويورك،وتفجيرات لندن الناجحة وتلك التي فشلت،فأعادت لندن صياغة موقفها كليا من الحركات الاسلامية.

كثرة من رموز هذه التيارات كانت تنسق مع المخابرات البريطانية،وهي لم تمتلك القدرة على الحركة وجمع المال،واطلاق التصريحات لولا ان حظيت بغطاء امني كان عنوانه،ان افعلوا اي شيء،لكن بعيدا عن استقرار بريطانيا الداخلي،ومصالحها في الخارج،وهذا امر يعرفه كثيرون في بريطانيا،لانها ليست بلادا فالتة كما يظن ضاربو المثل بها،باعتبارها قلعة الحرية بلا حدود.

تريد لندن اليوم،ان تتخلص من كلفة ابوقتادة الامنية والسياسية،لانه يضعها في مواجهة مع القاعدة،ومع تيارات اخرى،وتريد ترحيله الى الاردن،تحت عنوان انه مطلوب اردنيا،ولكونه ايضا مواطنا اردنيا،وهذه حجج مثل صابونة اليد،التي يتم استعمالها للتخلص مما في اليد من الوان عالقة.

هذه ابرز المحاور التي تصوغ تحركات لندن الاخيرة لارسال ابوقتادة الى الاردن،والحقيقة ان الاردن ليس في مصلحته ابدا،ان يستقبل الرجل،ويضعه في السجن،نيابة عن احد،حتى لو كان محكوما هنا،لان لندن لو كانت تهتم بوجود قضايا اردنية عليه،لقامت بتسليمه الى الاردن،لكنها ماطلت في تسليمه كثيرا،وهذه المماطلة تشي بالكثير مما يقال ولايقال.

على هذه الارضية ليس من مصلحة البلد ان يتم ترحيل ابوقتادة اليه،وسجنه هنا،حتى لو كانت عليه احكام قضائية،فالرجل له امتداد في تنظيم القاعدة،ونكون باستقباله قد زدنا عدد الثارات النائمة مع تنظيم القاعدة.

سواء اعلن ابوقتادة انه سيتعرض الى التعذيب في الاردن،او لم يعلن،فعلى الاردن ان لايحمل بالنيابة كلفة ملفه،حتى لو كانت هناك احكام قضائية ضده،لاننا سكتنا طوال سنوات على وجوده في يد البريطانيين،على الرغم من كونه مطلوبا،ولندن تريد التخلص من هذا الملف واثقاله واخطاره،وتذكرت فجأة مواطنته الاردنية،وكونه مطلوبا للاردن.

نذكر ان التوقيت حساس للغاية،وظروف الاقليم صعبة،والدول من حولنا تدب فيها الفوضى،وهناك لدينا هشاشة داخلية تجاه قضايا مختلفة،فلماذا نتسلم رجلا مفخخا في هذا التوقيت،ولمصلحة من ندخل هذه المواجهة،خصوصا،ان البريطانيين اداروا ظهورهم طوال سنوات لمطالبات الاردن القضائية،فيما يراد اليوم شحنه على اقرب طائرة الى عمان،هو وكلفته واخطاره ومن معه ومن خلفه ايضا.

ليبق ابوقتادة عند اصدقائه الانجليز فهم اولى به،مثل غيره ممن نعموا في لندن بحماية الامن البريطاني طوال سنوات،لولا ان وقع الطلاق من حيث لايحتسبون بين رموز اسلامية متشددة،ولندن السياسية والامنية،وهو طلاق يراد دفع مؤخره على يد عواصم عربية،على صلة ما بالقصة،ولو من باب المواطنة او وجود احكام قضائية.

استقبال ابوقتادة،استقبال خطير،نحن في غنى عن كلفه بكل الحالات،حتى لو خرج علينا وزير عدلنا ليناشد ابوقتادة بتسليم نفسه،فتسأل نفسك لماذا تذكر ايضا وزير عدلنا "ابوقتادة"من غير سابق ميعاد؟،لولا ان يريد التوطئة لترحيل ابوقتادة الى هنا،وهو في هذا يهيىء الاجواء للترحيل قبل ان ينفذ ارادة قانونية،تجاه شخص مطلوب هنا.ماهر ابو طير 
شريط الأخبار النائب العوايشة: آلية العمل داخل المؤسسة العامة للغذاء والدواء) تُدار بنظام “الفزعات” وصول حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول إلى البحر المتوسط شركة التأمين الإسلامية تُقيم إفطارًا خيريًا للأيتام هجوم صاروخي يستهدف قاعدة عسكرية تضم مركزا دبلوماسيا أميركيا في العراق "تجارة الأردن": السلع متوفرة في السوق المحلي ولا مبرر لارتفاع الأسعار إيران تهدد بضرب أي موقع في الخليج والعراق والمنطقة تستخدمه أمريكا وإسرائيل بقوة لا توصف "مفاجآت حاسمة".. أبرز القواعد الأميركية الإسرائيلية التي استهدفها حرس الثورة في الموجة 22 الملك يؤكد للرئيس التشيكي ضرورة احترام سيادة الدول وتغليب الحلول الدبلوماسية مساعد وزير الخارجية الإيراني: ترامب لا يستطيع حتى تعيين عمدة نيويورك ويريد أن يقرر من سيقود إيران بطلب أردني عربي .. اجتماع وزاري طارئ للجامعة العربية الأحد لبحث الاعتداءات الإيرانية إصابة ابن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش مع جنود آخرين بنيران حزب الله مستشفى نهاريا: استقبلنا 8 جرحى إثر تبادل إطلاق نار شمالي إسرائيل إعلام إسرائيلي: فرار أكثر من 10 آلاف إسرائيلي وتزايد طلبات التعويض بسبب الهجمات الإيرانية الموجة 22 من "الوعد الصادق 4": إطلاق صواريخ "خرمشهر 4" و"خيبر" و"فتح".. وإصابة مباشرة في "تل أبيب" سقوط مقاتلة أمريكية في إيران.. من نفذ "مهمة الإنقاذ المستحيلة"؟فيديو قرابة 50 سفينة فرنسية عالقة في الخليج بسبب حرب إيران قيادة إيران المؤقتة تجتمع وترد على ترمب بشأن اختيار المرشد الجديد تغطية مباشرة لليوم الـ7 من الحرب على إيران... تصعيد خطير واستهداف حاملات طائرات... صور وفيديو خديعة "السبت اليهودي".. ما تفاصيل الـ24 ساعة الأخيرة التي سبقت اغتيال المرشد الإيراني؟ بينها قاعدة حيفا البحرية .. حزب الله يستهدف تجمعات الاحتلال ومواقعه العسكرية