التونسيون ينتخبون برلمانا بلا صلاحيات في ظل وجود الرئيس سعيد

التونسيون ينتخبون برلمانا بلا صلاحيات في ظل وجود الرئيس سعيد
أخبار البلد -  
أخبار البلد ــ يتوجه التونسيون إلى مراكز الاقتراع السبت لانتخاب برلمان مجرّد من سلطات فعلية في انتخابات تشريعية تشكل الحجر الأخير في بناء نظام رئاسي يسعى قيس سعيّد إلى إرسائه منذ أن قرّر احتكار السلطات في البلاد صيف 2021.

وبدت الحملة الانتخابية التي استمرت ثلاثة أسابيع باهتة، كان ظهور المرشحين خلالها محدودا ومن دون أن يطغى عليها أي طابع تنافسي، بينما غاب عنها السجال الانتخابي في وسائل الإعلام.

ويتكوّن البرلمان الجديد من 161 نائبا. وسيحل محل البرلمان السابق الذي جمّد أعماله سعيّد في 25 تموز/ يوليو 2021 وحلّه لاحقا واحتكر السلطات في البلاد، مبررا قراره آنذاك بالانسداد السياسي وتواصل الأزمات السياسية في البلاد إثر خلافات متكررة بين الأحزاب في البرلمان.

لكن هذا البرلمان الذي سيتم إعلان نتائج انتخابه بعد دورة ثانية بين شباط/ فبراير وآذار/ مارس المقبلين، سيكون مجرّدا من السلطات استنادا إلى الدستور الجديد الذي تم إقراره إثر استفتاء شعبي في تموز/ يوليو الفائت ولم يشارك فيه قرابة سبعين في المئة من الناخبين.

وبموجب هذا الدستور، لن يكون بوسع نواب البرلمان إقالة الرئيس ولا إسقاط الحكومة إلاّ بتوفر شروط "من الصعب جدّا" تحقيقها، حسب الخبير السياسي حمادي الرديسي.

في المقابل يمكن لمجموع النواب تقديم مقترحات ومشاريع قوانين لكن يبقى للرئيس الأولوية في ذلك.

وينص القانون الانتخابي الجديد على الاقتراع الفردي ويحل محل انتخاب اللوائح، ما يضعف مشاركة الأحزاب السياسية في الانتخابات. وقد نتج عن ذلك ترشح شخصيات غير معروفة غالبيتها بدون انتماءات سياسية.

ويقول أستاذ العلوم السياسية حمزة المؤدب لوكالة فرانس برس إن "هذا التصويت إجراء شكلي لاستكمال النظام السياسي الذي فرضه قيس سعيّد بتركيز السلطات بين يديه".

ويضيف أن "التونسيين يعلمون أن البرلمان لن يكون له وزن سياسي وسيتم تجريده من كل السلطات"، متوقعا إقبالا "ضعيفا جدا" على صناديق الاقتراع.

"ليس حدثا"

يرى المؤدب أنه "لا يوجد جو انتخابي (...) إنه ليس بحدث".

ويؤكد المؤدب على أن المترشحين غير معروفين لعامة الناس و"مبتدئين في السياسة، وغير قادرين على التعبئة في سياق اقتصادي متدهور للغاية".

وترشح للانتخابات 1085 شخصًا غالبيتهم غير معروفين.

وذكر "للمرصد التونسي للانتقال الديمقراطي"، أن نصف المرشحين أساتذة (قرابة 26%) وموظفون حكوميون بمستوى متوسط (قرابة 22%).

يظل الشغل الشاغل لـ 12 مليون تونسي، بما فيهم تسعة ملايين ناخب مسجل، ارتفاع تكاليف المعيشة مع تضخم يبلغ حوالي 10% واستمرار فقدان بعض المواد الغذائية المتكرر على غرار الحليب والسكر.

قاطعت غالبية الأحزاب السياسية في تونس وفي مقدمتها حزب النهضة والذي كان مسيطرا على البرلمان منذ 2011، الانتخابات وقالت إنها لن تعترف بنتائجها.

ويرى المؤدب في هذا السياق أن الهدف هو "إعادة تشكيل نظام سياسي أحادي، كما يريد الرئيس سعيّد، لا يشرك فيه الاتحاد العام التونسي للشغل ولا المجتمع المدني ولا حتى الأحزاب".

وهاجم الاتحاد الذي يمثل الثقل النقابي في البلاد، مؤخرا انتخابات الرئيس واعتبرها من دون "طعم ولا لون".

"وهمية"

قرّرت منظمة "بوصلة" التي تراقب النشاط البرلماني في البلاد منذ 2014، عدم مواصلة عملها الرقابي على البرلمان مبررة قرارها برفضها أن تكون "شاهد زور على برلمان كرتوني".

وقالت هذه المنظمة غير الحكومية إنها لا تريد "إضفاء الشرعية على هيئة وهمية يتم إنشاؤها فقط لدعم توجيهات الرئيس".

ويعد هاميش كينير المحلل في مكتب "فيريسك مابلوكروفت الدولي"، أن الانتخابات "ستسهل مع ذلك علاقات تونس مع شركائها الخارجيين الرئيسيين، من خلال إنهاء 17 شهرًا من عدم اليقين الدستوري" منذ احتكار سعيّد للسلطات في البلاد.

ويقول إنه سيكون من الأسهل الحصول على مساعدات من المانحين الدوليين "بفضل عودة وضوح الرؤية السياسية بشكل أكبر، حتى لو كانت الشرعية الديمقراطية للانتخابات التشريعية ضعيفة".

وتبدو هذه الانتخابات مفصلية بالنظر إلى الوضع الاقتصادي والمالي والاجتماعي في البلاد.

وأرجأ صندوق النقد الدولي الذي كان من المقرر أن يعطي الضوء الأخضر الاثنين لمنح تونس قرضا رابعا على 10 سنوات (حوالي ملياري دولار)، قراره إلى مطلع كانون الثاني/ يناير بطلب من الحكومة التونسية التي لم يُغلق ملفها بالكامل، على ما أفادت مصادر وكالة فرانس برس.

شريط الأخبار "إدماني وصل إلى حد الجنون".. محمد صلاح يكشف أحد أسراره الحوثيون يعلنون أجواء السعودية غير آمنة ويستثنون مدينتين شركات التأمين الصحي شريك أساسي في تخفيف الضغط عن المستشفيات الحكومية وتعزيز خدمات القطاع الخاص الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن سوليدرتي الأولى للتأمين: شكراً لكم من القلب لشركائنا من الأطباء حيث أنتم ركيزة أساسية لرعاية مؤمنينا 184 مليون دينار فاتورة الرواتب التقاعدية في الضمان الاجتماعي الخدمات الطبية الملكية تحقق سبقا طبيا في الطب الجينومي وتشخيص الأورام مياه العقبة: لا موعد لحل مشكلة المياه في منطقة الثغرة بمعان السعودية: إصابة 6 مواطنين إثر سقوط مقذوف معاد في نجران الغذاء والدواء: إتلاف لحوم مجمدة بيعت على أنها طازجة وإحالة المخالفين للقضاء بيان تأميني مشترك... الأطباء الذين امتنعوا عن تقديم الخدمة العلاجية 28 طبيبًا من أصل 3 آلاف وبنسبة أقل من 1% من إجمالي الأطباء إرادة ملكية سامية بترفيع 7 قضاة شرعيين إلى الدرجة العليا وتعيين 24 قاضيا شرعيا 10.7 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان شركات مدرجة في بورصة عمّان تعزز مسيرة الإفصاح المناخي من خلال نشر تقاريرها خلال الفترة الاختيارية اسامة الراميني يكتب .. أين الحكومة عما يجري بين نقابة الأطباء وشركات التأمين؟ مصدر عسكري مسؤول ينفي مشاركة إسرائيل في معرض "سوفكس" اغلاق المؤسسات الصحية والمستشفيات كيف يمكن تجاوز أضرارها؟ شركة التأمين الإسلامية توسّع آفاق التعاون خلال مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين في الأردن تصادم شاحنتين على الطريق الخلفي باتجاه ميناء العقبة وإعاقة للمسرب الأيمن من هو وزير دفاع إيران الجديد؟