الشريط الإعلامي

الباشا في البحث الجنائي .. قراءة في التوقيت ومعاني تعزز الاستقرار

آخر تحديث: 2022-11-24، 10:25 am
اخبار البلد - كتب أسامة الراميني
 

مدير الأمن العام اللواء عبيدالله المعايطة قام قبل أسبوع بزيارة هامة لمديرية البحث الجنائي التي تمثل عصب الأمن العام وروح أمن المجتمع والتقى بإدارتها وعدد من مرتباتها واطلع على سير العمل فيها والتدابير والإجراءات المتخذه في سبيل تقديم أفضل الخدمات للمواطنين بكل كفاءة ومهنية وفي إطار من الشفافية وإنفاذ القانون بالوقت الذي يتم به احترام حقوق الانسان .

الباشا المعايطة وجه بضرورة تسخير الإمكانات وتوظيفها لدعم هذه الإدارة من خلال تزويدها بكل ما يلزم من قدرات فنية وبشرية وكادر متخصص سيعمل على تنفيذ استراتيجية أمنية يدركها الباشا أكثر من غيره تقوم على حماية الأرواح والحفاظ على الممتلكات لتعزيز أمن المجتمع .

المعايطة وهو بالمناسبة ابن الجهاز حتى وقت قريب قبل أن يتم إحالته على التقاعد وبعد أن تقلد مناصب أهمها أنه كان مساعداً للعمليات وقائد لأمن إقليم العاصمة وإقليم الشمال ، هذا عدا توليه منصب إدارة عدة مديريات أهمها شرطة البلقاء واربد وغرب البلقاء وحتى إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل ومسؤوليات أخرى منذ أن التحق بهذا الجهاز أهمها رئيس قسم إدارة البحث الجنائي ورئيس الشعبة فيما بعد بمعنى أن الباشا خدم في كل المواقع بما فيها البحث الجنائي الذي يعلم أكثر من غيره طبيعة العمل والمهام والدور والنشاط والمسؤوليات لأنه كان على رأس هذه المسؤوليات والإدارات ، ليس هذا فحسب فالباشا أيضاً يحمل مؤهلاً أكاديمياً وأمنياً "علم نفس ودراسات استراتيجية" منذ التحاقه بالخدمة عام 1985 ولذلك فإن زيارته مختلفة شكلاً ومضموناً عن كل الزيارات الأخرى لأنها تأتي من مسؤول أمني على قمة الهرم باتجاه مديرية تعتبر الأهم والأكثر اشتباكاً والتصاقاً بالمجتمع والمواطن لأنها على تماس يومي في الميدان مع أمن المجتمع وممتلكاته وأفراده ، بمعنى أن الأمن يتعزز ويترسخ حضوره أكثر عندما تدور محركات دائرة البحث الجنائي في العمل أو عندما تنشط أكثر وأكثر ، وللأمانة ومن يتابع العمل اليومي لمديرية الأمن العام أو العمل الشرطي والأمني يشعر بالجهد ويلمس الفرق في التعامل مع القضايا التي يضبطها العاملون في البحث الجنائي والطرق والأساليب الحديثة والمزودة بكل ما يلزم في القبض على المجرمين هنا وهناك والذي انعكس بشكل إيجابي على مستويات منع الجريمة .

لا شك أن المجتمع يتطور ويتقدم والناس أيضاً فيه يتطورون في أنماط سلوكهم ومظاهرهم الجرمية ، فعندما يطلب الباشا بضرورة دراسة الأنماط السلوكية لمظاهر الجريمة ومواكبة كل المتغيرات في شكل الجريمة وأساليبها فإنه يوعز إلى إدارة البحث الجنائي بضرورة أن تتماشى مع كل تلك المتغيرات لتكون مستعدة وجاهزة في ذلك .

البحث الجنائي وبهذه الزيارة الأهم والأكثر فاعلية ودلالة تؤكد بأن الباشا يعلم تماماً بأن البحث الجنائي يقوم بدوره على أكمل وجه من خلال ما يتم ضبطه وطريقة الحزم والجزم وعدم التهاون مع أشكال الجريمة التي تهدد سلامة المواطنين واستقرار المجتمع فكانت هذه الزيارة ذات دلالة نوعية وحساسية مختلفة في الوقت الحرج لأن تقوم إدارة البحث الجنائي بمواصلة نشاطها وعملها ودورها في أن يبقى هذا البلد آمناً مطمئناً دون تهديد أو زعزعة وهذا ما نلمسه نحن كمراقبين وإعلاميين عندما نجد وبشكل يومي أن البحث الجنائي بات صمام الأمان وبوصلة الاستقرار والعنوان والنهج الذي ينعكس دوماً على استقرار مجتمعنا ومع هذه الزيارة التي تؤكد أن الباشا يعرف أكثر من غيره بأن البحث الجنائي يحتاج إلى تعزيز إمكاناته وحضوره من خلال هذا الدعم الذي كان واضحاً بهذه الزيارة النوعية .