أخبار البلد ــ محرر الشؤون المحلية ــ كشفت وثيقة حصلت أخبار البلد على نسخة منها، عن قيام موظفين في مديرية تابعة لإحدى المؤسسات الصحية المستقلة برفع شكوى تظلمية ضد مديرها العام، كونهم باتوا يعانون وضعًا وظيفيًا حرجًا، جاء بأعقاب تعيينه مديرًا عامًا منذ عامين ماضيين.
وشخصت الوثيقة واقع الموظفين بإحدى المديرات التابعة للمؤسسة الصحية المستقلة، والذي يقوم على المحاباة والشللية والواسطة واستغلال المدير العام لدفة القيادة وسلطتها الممنوحة، والتي تتمثل في تكليف موظفين بتولي زمام شواغر وظيفية رفيعة دون التقيد بالمعايير الشروط وأحقية المنافسة التي نص عليها قانون الخدمة المدنية.
وتشير الوثيقة إلى أنه تم تكليف أحد الموظفين (طبيب بيطري)، حديث العهد في مديرية تابعة للمؤسسة الصحية بتولي رئاسة أحد الشعب الحساسة، على الرغم من عدم تلبيته للشروط والمعايير التي تؤهله لتولي المنصب، ما أعتبره الموظفون المشتكون أن المدير العام يعتمد سياسة التهميش الوظفي بجانب التفرد بالقرار الفنية والإدارية الخاطئة، والتي لا تتماهى مع القوانين والأنظمة.
وأكدت الوثيقة أن تكليف (الطبيب البيطري) بتولى زمام أحد الشعب في المديرية التي تعيش ثورة بيضاء ضد مدير المؤسسة الصحية وزبانيته، جاء إثر تواسط أحد أقربائه ـ أي المدير العام ــ المنتدب أيضًا من وزارة الصحة، طالبًا إياه أن يكلف هذا الموظف رئيسًا للقسم دون الإعلان عنه بين موظفين المديرية.
وأوضحت الوثيقة التي ضمنها الموظفون لجهات رقابية مسؤولة كمحضر شكوى، أن الموظف كلف بمنصبه الجديد بشكل هادئ، ودون إبلاغ مدير الفرع من خلال نسخة رسمية عن كتاب التكليف الذي وقعه مدير المؤسسة الصحية بناء على طلب أحد أقربائه.
وندد الموظفون المشتكون خلال الوثيقة، بتهميش خبراتهم الوظيفية العملية والعملية التي نتجت بعد 15 عامًا من العمل في الاختصاصات الهندسية والطبية والفنية، واصفين أن بند التكليف بات بوابة المدير العام لمخالفة القوانين والأنظمة.
ولم يخفِ الموظفين خوفهم بأن المدير العام يستهدف زعزعة الأمن الوظيفي لموظفي المديرات التابعة للمؤسسة الصحية الأم، نتيجة تكليفه لموظفين بتولي رئاسة أحد الشعب بناء على نهج الواسطة والمحسوبية، وتهميش العدل والأحقية للأقدمية ودون طرح هذه الشواغر الوظيفية للمنافسة بين الموظفين، حسب الوثيقة.
ولا يقتصر تعسف المدير العام للمؤسسة الصحية المستقلة على تكليف مدعوم بالواسطة، بل يمتد لحرمان الموظفين المشتكين من تسميتهم كأعضاء باللجان الفنية العديدة، مما أثر على وضهم المالي الذي انعكس سلبًا على مشاعرهم الوظيفية، وذلك بغية تنفيع المقربين من حاشيته دون أي مسؤولية منه تجاه باق الموظفين، تصف الوثيقة.
وختم الموظفين شكواهم بمناشدة لكل من رئيس مجلس النواب ورئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ورئيس ديوان المحاسبة، بالتدخل السريع لرفع الظلم وتقويم النصاب الصحيح في المؤسسة الصجية بمسألة التكليف لشغور المناصب الوظيفية الرفيعة، وإعادة العدل بتسمية الموظفين باللجان المشكلة، لإعادة الاستقرار الوظيفي الذي يصب بصالح طبيعة عمل المؤسسة الصحية الحساس.
فيما ,علمت أخبار البلد أن الموظفين قد وجهوا شكواهم التي تتضمن وثائقًا مدعمة بمخالفات المدير العام بمجال التكليف والأشياء الأخرى، إلى الجهات المسؤولة. وكان المدير العام قد رد شكوى موظفيه وقابلها بالنفي الجازم خلال حديثه مع اخبار البلد بوقت سابق، ومؤكدًا أن لا شيء مما سبق صحيح.