اخبار البلد - خاص - يصادف اليوم الثلاثاء، الذكرى السنوية الرابعة لفاجعة البحر الميت، حين أودت سيول عارمة نتجت عن أمطار غزيرة بحياة 22 شخصا، منهم 19 طفلا كانوا في رحلة مدرسية في منطقة وادي زرقاء-ماعين، لم يكتب لها العودة. في ظهيرة الخامس والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر لعام 2018، بدأت "رحلة الموت"، التي تعتبر "أسوأ كارثة" لرحلة مدرسية عايش تفاصيلها طلاب من مدرستي فيكتوريا الخاصة والعال الحكومية وأفراد من عائلة العلي. وادي زرقاء ماعين، حيث حلّت الكارثة، يقع في منطقة البحر الميت على بعد 60 كيلو مترا من العاصمة عمّان.
فقد وصلت الحافلة المدرسية عند الساعة 11:30 صباحاً، كانت حينها الأجواء صافية نسبيا، إلى أن تلبدت السماء بالغيوم وتغير كل شيء فجأة تقريبا في الساعة 01:45.
كافح الجميع من أطفال ومعلمين وأهال من أجل البقاء على قيد الحياة، لكن الموت كان اسرع واقرب.
واليوم وبعد مرور اربع سنوات على الحادثة، العقاب الذي حصل عليه الفريق الحكومي لحكومة الدكتور عمر الرزاز، هي ترقيات للوزراء ومناصب بالجملة ولم يتم محاسبة اي مسؤول بشكل مباشر، وللأسف يعيش الأهالي بحالة من الحزن والفقد والغصة في القلب منذ ذلك اليوم الذي سرق الأهمال والتسيب فلذة اكبادهم.
وبعد الفاجعة بأيام، خرج رئيس الوزراء السابق عمر الرزاز، ليتحدث أمام جلسة رقابية لمجلس النواب: ان "الحكومة إلها دخل وهي التي تتحمّل المسؤولية العملية والإدارية والأخلاقيّة تجاه ما حدث في البحر الميت".
وكما جرت العادة وكما اعتدنا عليه، يخرج الرزاز بكلام معسول دون اي نتائج على ارض الواقع، مما جعل البعض من الأهالي والمواطنيين وضع ارواح الأطفال في رقبته.
وعلى خلفية الكارثة، كان قد قدّم وزيرا السياحة لينا عناب والتربية والتعليم عزمي محافظة، استقالتيهما من منصبيهما في الحكومة.
وجاءت الاستقالة بعد أن حمّلت لجنة تحقيق نيابية، عناب ومحافظة، مسؤولية التقصير في الفاجعة.
الغريب، ان استقالتهما كانت كافية ولم يتم تقديم اي تهم بحقهما، بل تم تكريم الوزيرة السابقة لينا عناب بأن تم وضعها سفيرة للملكة في اليابان، وتم تعيين الوزير السابق عزمي محافظة رئيسا للمجلس الأعلى للمركز الوطني لتطوير المناهج.
وهذا ما اثار المشهد لذوي شهداء الحادثة، حيث اكدوا في تصريحات ووقفات احتجاجية سابقة ان محاسبة الوزراء اهم من محاسبة شركة السياحة ومدير المدرسة.