الشريط الإعلامي

الفراية: أسباب مباشر وأخرى غير مباشرة أدت لحادثة العقبة

آخر تحديث: 2022-07-03، 04:26 pm
أخبار البلد ــ قال وزير الداخلية مازن الفراية، إن السبب المباشر لحادثة ميناء العقبة، هو عدم ملاءمة قدرة السلك المعدني لوزن الحمولة والبالغة 28.900 طنا والذي يزيد عن 3 أضعاف قدرة تحمل السلك المعدني والبالغة 8.6 أطنان، ما أدى إلى انقطاع السلك وسقوط الحمولة.

وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدولة لشؤون الإعلام فيصل الشبول، أنه لم يكن هناك التزام بإجراءات السلامة العامة خلال عملية المناولة ولم تكتمل المراسلات الرسمية في شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ بشأن عملية المناولة.

ووقعت الحادثة في 27 من حزيران الماضي، حيث وصلت سفينة إلى ميناء العقبة التابع لشركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ، حيث كان من المفترض أن يتم تنزيل حاويات في الميناء ومن ثم تحميل 18 حاوية محملة بغاز الكلورين وبعدها مغادرة الميناء.

وأضاف الفراية أنه تم تنزيل الحاويات التي كانت على متنها، وبدأت عملية التحميل، وأثناء تحميل الحاوية رقم (5) على جسم السفينة، سقطت الحاوية ما أدى إلى حدوث ثقوب فيها وتسرب الغاز منها ونتج عنه الوفيات والإصابات.

وبين أن تم ترحيل الحاوية إلى مكب النفايات في منطقة سواقة، فضلا عن وجود عدد من الشاحنات التي تحمل الحاويات، تم تحويلها باتجاه الشركة الأم، وإنزال الحاويات الأربع التي تم تحميلها على جسم السفينة، وإعادتها إلى الشركة الأم.

وأوضح أن اللجنة قامت بزيارة المستشفيات ومستودعات شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ وكلفت ميناء الحاويات بإجراء تفتيش فوري على ميناء العقبة، واستمعنا إلى جميع المسؤولين في الشركة والأشخاص المعنيين في تداول الحاويات وأي جهة أخرى معنية في السلامة العامة والمعدات.

وأضاف أن اللجنة كلفت إدارة الأدلة والمختبرات الجنائية لتقديم تقرير فني عن أسباب الحادث، رغم أن الأسباب كانت قد تكشفت مبكرا من شهادات الشهود.

وقال إن المعنيين في مناولة هذه الحاويات أنكروا معرفتهم لوزن الحاوية، بالتالي كان هناك مشاكل داخلية بعدم وصول المعلومات المتعلقة بالأوزان للمعنيين وعدم مبادرة المعنيين بالسؤال عن هذه المعلومات، و”هذا تقصير مباشر وسبب كبير للحادثة”.

وأشار إلى أنه من الأسباب غير المباشرة للحادثة، هي القيادات العليا والوسطى في شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ تتعامل مع وظائفها القيادية بصفة "موظف”، أي أنه لا يتعامل بشكل قيادي في وظيفته.

وأكد أنه يتم إسناد مهام لموظفين غير مؤهلين للقيام بهذه المهام، ضاربا مثالا، بأن مشربف السلامة العامة غير حاصل على دورات، وتم تعيينه في الشركة كعامل وليس كمشرف سلامة عامة، فضلا عن انه لم يحضر إلى عملية التحميل والتنزيل.

وقال "هناك استهتار وإهمال وعدم احتراز من قبل غالبية المعنيين في التعامل المباشر مع الباخرة”.

وتابع أن "إدارة الشركة لم تتابع العمليات التشغيلية اليومية، ولم يكن هنالك متابعة للتقارير المتعلقة بالصيانة التي كانت قد وردت سابقا حول الضعف في عمليات الصيانة وتفقد المعدات الموجودات في الشركة”، مبينا أن هناك ترهلا عاما في إدارة شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ، من حيث توزيع القوى البشرية والتوظيف، حيث تم توظيف 713 شخصا عام 2016، دون أي حاجة وأصبحوا عبئا على الشركة.

ولفت إلى أنه لم يكن في يوم وقوع الحادثة إلا باخرة واحدة في الميناء، وأن عدد موظفي الميناء يزيد عن 2300 موظف، إلا انه عندما يكون هناك حاجة للعمال يتم إحضار عمال من خارج الشركة.