انسحاب الصدر يمهد لانقلاب تام في البرلمان العراقي لصالح حلفاء إيران

انسحاب الصدر يمهد لانقلاب تام في البرلمان العراقي لصالح حلفاء إيران
أخبار البلد -  
 اخبار البلد - فتحت دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى استقالة نواب كتلته الطريق أمام خصومه في الإطار التنسيقي للسيطرة على البرلمان وتشكيل الكتلة الأكبر بمائة وثلاثين نائبا، والتأثير في اختيار رئيس الجمهورية، ثم قيادة مشاورات اختيار رئيس الحكومة الجديدة، وهو ما يشكل انقلابا تاما في البرلمان الذي كانت كل أوراقه بيد الصدر قبل انسحابه غير المفهوم، واكتفائه باتهام حلفاء إيران بالعبث بمصير البرلمان.

واستحوذ الإطار التنسيقي على غالبية مقاعد نواب الكتلة الصدرية الذين استقالوا جماعيا من البرلمان، ما يجعله القوة الأولى في المجلس الذي قطع عطلة تشريعية لعقد جلسة استثنائية أدى خلالها النواب البدلاء القسم.

وأدى 64 من النواب البدلاء القسم أمام رئيس المجلس بشكل جماعي فيما تغيّب تسعة آخرون.

130
نائبا للإطار التنسيقي داخل مجلس النواب ما يجعله القوة الأكبر ويتيح له تعيين رئيس للوزراء

وقدّم نواب الكتلة الصدرية البالغ عددهم 73 نائبا استقالتهم جماعيا في الثاني عشر من يونيو في خضم أزمة سياسية متواصلة منذ الانتخابات التشريعية المبكرة في أكتوبر 2021.

وبعد أن قاد قراره المفاجئ بالضغط على نواب كتلته إلى الاستقالة وترك الملعب شاغرا لخصومه، اتهم الصدر الأربعاء وكلاء إيران بالتدخل السياسي وبممارسة الضغط على النواب المستقلّين المنتخبين حديثا وحلفاء الكتلة الصدرية التي يتزعمها.

ودعا الصدر البرلمانيين إلى عدم الخضوع للضغوط، حيث قال في بيان "أدعو الكتل إلى الوقوف بشجاعة من أجل الإصلاح وإنقاذ الوطن وعدم الرضوخ للضغوط الطائفية فهي فقاعات ستختفي”.

وقال مراقبون عراقيون إن الصدر سعى قبل الجلسة أن يعرقل خطة الإطار التنسيقي في الاستحواذ على كل الأوراق التي تخلى عنها هو بنفسه، وهو أمر لم يكن ممكنا، خاصة أن الكتل الأخرى التي تحالفت مع التيار الصدري غيرت الخطة وبحثت عن تحالفات جديدة تتيح لها الحفاظ على مصالحها.

وأشار المراقبون إلى أن الأمر لا يقف عند الكتل السياسية التي كانت حليفة للصدر، بل حتى المستقلين تحركوا لضمان مصالحهم، والأمر نفسه للنواب البدلاء، الذين لا يقدرون على الوقوف بوجه التيار الغالب الذي لم يكن ليتشكل لولا هروب الصدر من المشهد.

وذكر المحلل السياسي ومدير مركز بغداد للدراسات الاستراتيجية مناف الموسوي أن تصريح الصدر ضد وكلاء إيران يوجه رسالة إلى حلفائه السابقين، مسعود بارزاني من الحزب الديمقراطي الكردستاني، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، لتجنب عقد جلسة مجلس النواب. لكن ذلك لم يحصل.

وأعلن الحلبوسي قبوله استقالات نواب التيار الصدري، قائلاً في تغريدة "قبلنا على مضض طلبات إخواننا وأخواتنا نواب الكتلة الصدرية الاستقالة من مجلس النواب العراقي”.


وزاد عدد نواب الإطار التنسيقي إلى نحو 130 ما يجعله القوة الأكبر داخل مجلس النواب ويتيح له تعيين رئيس للوزراء وتشكيل الحكومة بالتحالف مع كتل برلمانية أخرى.

ولا يزال العراق عاجزا عن تشكيل حكومة جديدة بعد ثمانية أشهر على الانتخابات التشريعية المبكرة.

وقبل استقالة نوابها، كانت الكتلة الصدرية في نزاع مع الإطار التنسيقي حول من يملك غالبية في البرلمان الذي يضمّ 329 نائباً.

محللون يرون أن استقالة نواب الكتلة الصدرية لا تعد انسحابا كاملا للتيار الصدري من الحياة السياسية

وبسبب الخلاف السياسي وعدم قدرة أيّ طرف على حسم الأمور، أخفق البرلمان ثلاث مرات في انتخاب رئيس للجمهورية، متخطياً المهل التي ينص عليها الدستور.

ولتخطي الانسداد السياسي، طرحت خيارات منها حلّ البرلمان وتنظيم انتخابات جديدة، لكن لا يمكن حل البرلمان إلا بقرار من مجلس النواب نفسه.

وكان الصدر قد قال في كلمة قبل أسبوعين "إن كان بقاء الكتلة الصدرية عائقاً أمام تشكيل الحكومة، فكلّ نواب الكتلة مستعدون للاستقالة من مجلس النواب ولن يعصوا لي أمراً”.

وفي ظل التعطيل، أعلن الصدر قبل شهرين أنه سيتجه إلى المعارضة ودعا خصومه السياسيين في الإطار التنسيقي إلى تشكيل الحكومة.

وأراد التيار الصدري الذي يرأس تحالف "إنقاذ وطن” مع كتلة "تقدّم” السنية بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي والحزب الديمقراطي الكردستاني، تشكيل حكومة غالبية مؤكداً أن لهم غالبية في البرلمان (155 نائباً). لكنه فشل في ذلك.

أما الإطار التنسيقي فكان يقول إنه يمتلك كتلةً تضم نحو 100 نائب، ودفع باتجاه تشكيل حكومة توافقية تضمّ الأطراف الشيعية كافة كما جرى عليه التقليد السياسي في العراق منذ سنوات.

ويضم الإطار كتلاً شيعية أبرزها دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي وكتلة الفتح الممثلة لفصائل الحشد الشعبي الموالي لإيران.

ورغم تراجع الكتلة السياسية الممثلة لفصائل الحشد الشعبي في الانتخابات الأخيرة، تبقى هذه التشكيلات التي يقدر عدد مقاتليها بـ160 ألف عنصر فاعلا مهما على الصعيد الأمني والسياسي في البلاد.

في المقابل، لا تعد استقالة نواب الكتلة الصدرية انسحابا كاملا للتيار الصدري من الحياة السياسية وفق المحلّل حمزة حداد الذي حذر من "انعدام الاستقرار، خصوصا إذا لم يحصل الصدريون على مناصب داخل السلطة التنفيذية”.
 
شريط الأخبار الكويت تعلن تعرضها لهجوم بمسيرات تأجيل انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين لعدم اكتمال النصاب القانوني ازمة مرورية خانقة على طريق عمان-اربد بسبب المتنزهين.. فيديو «هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك لعدم اكتمال النصاب .. الصحفيين تؤجل اجتماع الهيئة العامة فتاة 17 عاما مفقودة من محافظة الزرقاء وذويها يناشدون المساعدة حظر التدخين لمواليد 2008 مدى الحياه في هذه الدولة خلاف متجدد بين نقابة المدارس الخاصة ووزارة العمل حول مدة عقود المعلمين صدور نظام تنظيم الإعلام الرقمي في الجريدة الرسمية.. رابط أجواء دافئة ومناسبة للرحلات في معظم مناطق المملكة ترامب: يجب ألا يُسمح لأي أحد أبدًا باستخدام سلاح نووي لامبورغيني توقف تسليم سياراتها ومبيعاتها في الشرق الأوسط "أكسيوس": قرد يمنع بحارا أمريكيا من التوجه إلى مضيق هرمز انتخاب عبيد ياسين رئيسًا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الأردنية عراقجي: هرمز سيبقى مغلقا حتى الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة كاتس: الهجوم هذه المرة على ايران سيكون قاتلا وسنوجه ضربات مدمرة وسنهز أركانها وندمرها الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء رصد حالة خامنئي الصحية.. من يعالجه وكيف يتواصلون معه ومن "يدير إيران" "وكلاء السياحة": تراجع حجوزات الأردنيين إلى الخارج بنسبة 90%