اخبار البلد - مهند الجوابرة
قال مدير عام مستشفى المركز العربي الطبي الدكتور عزام إبراهيم أن المملكة الأردنية الهاشمية تعتبر القبلة الأولى في الشرق الأوسط للسياحة العلاجية ، وذلك بفضل إهتمام و توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين الذي أولى ولا يزال للقطاع الطبي اهتماماً ورعاية في كل المؤتمرات والاجتماعات والمناسبات التي تٌعنى بشؤون المملكة الأردنية الهاشمية .
وأضاف لـ أخبار البلد بأن المملكة تميزت بالإرث العريق القديم الجديد في الحقل الطبي والسياحة العلاجية ، إذ حصل الأردن على الملاتبة الأولى في السياحة العلاجية إقليمياً والخامس عالمياً ، مشيراً إلى أن هذه السمعة جاءت نتاج وحصاد سنين طويلة من التميز والإنجاز في القطاع الطبي بسبب وجود الكوادر الطبية المتخصصة في شتى المجالات والتي نالت على أعلى الشهادات الطبية من أعلى وأرقى الجامعات الطبية في أمريكا و أوروبا ، إضافة لجودة وقيمة الخدمات الطبية المقدمة في مستشفيات المملكة بشكل عام .
وأشار د. إبراهيم إلى أن استقرار الأوضاع الأمنية في المملكة ساهمت في طمأنة السائح والمريض وراحته في ظل حالة عدم الإستقرار الأمني في الإقليم وكثرة النزاعات والصراعات فيها ، الأمر الذي جعل الأردن الخيار الأول و الأنسب أمام المرضى للحصول على الرعاية والعناية الطبية فيها ، إضافة لموقع المملكة الجغرافي القريب جداً من دول الجوار ، ما يساهم في تقريب المسافات على المرضى أثناء تنقلهم للعلاج .
وبّين بأن التآلف و الإنصهار المجتمعي دينيا و ثقافيا و إجتماعيا مع التشابه الكبير في العلاقات و التقاليد واللغة، كان من عوامل الجذب التي تشعر جميع الزوار الأشقاء بأنهم في بلدهم و وسط أهليهم، على غير ما قد يفتقدونه في بعض البلدان المنافسة في هذا المجال .
وأكد على أن المستشفيات و المراكز العلاجية في المملكة تم تجهيزها على أعلى المستويات من الفخامة والرقي ، وتزويدها بأحدث الأجهزة لتقديم الخدمة الطبية والعناية المميزة المناطة بها من خلال وجود أطباء اختصاص ذوي خبرة وباع طويل ومسيرة مشرفة في الكثير من التخصصات والمجالات الطبية ، وهي ما يُشهد لها من قبل المرضى المعالجين فيها من جميع الدول .
وعزا د. عزام إبراهيم أسباب تراجع السياحة العلاجية في المملكة للكثير من الأسباب ، على رأسها موضوع الجنسيات المقيدة لبعض الدول و صعوبة حصول المرضى و مرافقيهم على فيزا الدخول، مشددا على ضرورة التدقيق الأمني على الأشخاص بالطرق التكنولوجية الحديثة و بأسرع وقت ممكن مع الإستفادة من تجارب بعض الدول المنافسة و التي تعطي فيزا الدخول للمرضى و المرافقين بالمطارات، مؤكداً أن مدراء المستشفيات وأصحاب المراكز الطبية في المملكة مع التسهيل على المرضى وضد التساهل مع الذين قد يشكلون خطراً على المجتمع الأردني .
وأضاف بأن هنالك العديد من الجهات تتعامل مع المرضى القادمين إلى المملكة بشكل استغلالي، بداية من بعض أصحاب التكسي إلى الفنادق و الشقق المفروشة وإنتهاءً ببعض المستشفيات و المراكز الطبية، إضافة إلى مغالاة بعض الأطباء بأجورهم. كما طالب بضرورة قيام وزارة الصحة تسديد مستحقات المستشفيات الخاصة ضمن المدة المتفق عليها.
وطالب د. إبراهيم بضرورة الإسراع بفرض نظام الفوترة الإلكترونية مع تكثيف الرقابة على المنظومة الطبية من أجل الحفاظ على سمعة السياحة العلاجية التي تحظى بها المملكة ، مؤكداً أن مثل تلك التصرفات قد تحرم الأردن من رافد مالي كبير بسبب جشع بعض الأشخاص الذين فضلوا كنز الأموال على المصلحة العامة بطرق تضر بالجميع .
كما دعا د. إبراهيم السفارات والقنصليات الأردنية في الخارج إلى التشاركية في عملية تسويق السياحة العلاجية في الأردن ، من خلال تنظيم وعقد اجتماعات لمدراء المستشفيات و المراكز مع أصحاب القرار في الدول المجاورة من أجل توفير العلاج لمواطنيها في المملكة ، الأمر الذي سيرفع أعداد المرضى القادمين لأراضي المملكة بشكل مضاعف خلال فترة وجيزة .