ماذا يعني انسحاب سعد الحريري من الحياة السياسية بالنسبة للسنة وللبنان؟

ماذا يعني انسحاب سعد الحريري من الحياة السياسية بالنسبة للسنة وللبنان؟
أخبار البلد -   أخبار البلد - قبل 2 ساعة في بيروت أكثر من تمثال لرفيق الحريري. كلها تظهره واقفا وهو ينظر إلى العاصمة التي تكرس فيها زعيما دون منازع لطائفته٬ وأحد أهم الزعماء في لبنان ما بعد الحرب الأهلية

اليوم سعد الحريري - الوريث السياسي لرفيق الحريري٬ يدير ظهره لتلك الزعامة

بخطاب مقتضب من بيروت٬ ينسحب هو وعائلته وتياره السياسي٫ تيار المستقبل٬ من الحياة السياسية

بدا الإعلان وكأنه خطاب استسلام أمام واقع بات يستحيل للحريري الابن التعامل معه

وبالرغم من التمهيد له ومن توقع نوع من التراجع السياسي للحريري غير أنه أحدث، بأقل تقدير، خضة كبيرة بشكل أساسي لدى الطائفة السنية

تخطى البودكاست وواصل القراءة البودكاست

تابوهات المراهقة، من تقديم كريمة كواح و إعداد ميس باقي

تكثر التحليلات بشأن الأسباب التي دفعت الحريري إلى اتخاذ هكذا قرار. ولكنها تتقاطع عند عامل أساسي هو القطيعة السعودية للحريري

وهذا ليس تفصيلا. فمنذ بروز رفيق الحريري الأب في السياسة اللبنانية٫ كان مدعوما بشكل أساسي من قبل السعودية٫ التي حوٌلت دعمها لابنه بعد اغتياله. لكنّ أمورا كثيرة تغيرت منذ تسلم ولي العهد السعودي الحالي محمد بن سلمان فعليا زمام الأمور في السعودية

لم يسلم الحريري من واقعة الريتز عام 2017 وان كان ليس مؤكدا إذا ما كان بين المحتجزين في الفندق في ما اعتبر حملة تطهير سعودية داخلية

ولكنه في نوفمبر/ تشرين الثاني ذلك العام٫ أعلن فجأة من السعودية استقالته من رئاسة الوزراء في خطوة يُعتقد أنه أجبر عليها. في لبنان اعتبر يومها أنه مختطف. تدخلت بعدها فرنسا وعاد إلى لبنان وعن الاستقالة. لا شك أن ذلك التاريخ كان بمثابة تكريس لرفع اليد السعودية عنه

كما أن الحريري الابن جاء في لحظة إقليمية مختلفة جدا عن ما عرفه والده. مباشرة٫ بعد اغتيال الحريري الاب٬ تعمقت سياسة المحاور في لبنان . وسرعان ما توسعت المواجهة الإقليمية وانسحبت على الداخل اللبناني٫ ليظهر بعدها سعد الحريري عالقا بين فكيها، عاجزا عن إرضاء السعودية بالكامل أو عن مخاصمة حزب الله بالكامل

وقد تكون تلك التسويات التي تحدث عنها في إعلانه المقتضب والتي كلفته كثيرا من رصيده المالي ولا سيما ما يتعلق بثروته في السعودية ورصيده السياسي في الداخل والخارج

إلا أن السؤال اليوم يتعلق بتداعيات الاستقالة بدلا من أسبابها

والبديهي أن الخضة الأكبر هي في الشارع السني الذي وجد نفسه بلا زعامة

فبالرغم من كل الحديث عن التراجع في شعبية الحريري كان لا يزال الزعيم الأكبر سنيا

أما مقاربة ما بعد هذه الزعامة فيبدو بمثابة صندوق أسود من الأسئلة التي لا يدعي أحد أنه يملك جوابا صريحا عنها، والتي قد تقود محاولة الإجابة عنها إلى سيناريوهات مقلقة

بغياب بديل للحريري٫ من سيكون الزعيم السني القادم؟ هل تتشرذم قاعدة المستقبل وتذهب في استقطابات متفرقة تزيد من حدة المواجهة؟ هل بات شرطا على أي قيادة سنية طامحة أن تظهر إرادة مواجهة مع حزب الله وما ثمن ذلك داخليا؟

ثم٫ هناك أسئلة مرتبطة بالانتخابات التشريعية المتوقعة في أيار/ مايو المقبل. كيف يؤثر إعلان الحريري على مشاركة السنة في الانتخابات؟ هل يقود ذلك إلى مقاطعة شعبية سنية للانتخابات؟ وما أثر ذلك على معنويات الطائفة وعلى التوازنات السياسية الداخلية الأساسية لحفظ الاستقرار فيه؟

هل قررت السعودية الانسحاب من لبنان أم رفع مستوى المواجهة؟ وهل يمكن قراءة إعلان الحريري في سياق كل الخضات والضغوط التي يُخشى ان تزيد من منسوب التوتر واللاستقرار في البلاد؟

ليس من أجوبة واضحة بعد عن هذه الأسئلة ولا بد أن مختلف الأطراف السياسية تُعيد حساباتها على ضوء إعلان الحريري وتحسب خطواتها المقبلة

لكن وسط حالة التخبط والضياع٬ الواضح أن إعلان الحريري يضح حدا- على الأقل مرحليا- لمسيرة عائلة طبعت بشكل دامغ مرحلة ما بعد الحرب الأهلية في لبنان

وهو يتقاطع مع بلوغ ما يٍسمى مرحلة الحريرية السياسية نقطة الارتطام بعد ان ما آلت اليه سياساتها المالية والاقتصادية

لكن في الوقت الحالي لا أحد يبدو مهتما بتقييم حقبات- بقدر ما معرفة ما سيليها
 
شريط الأخبار اعتراف أمريكي بوجود قنبلة واحدة يمكن أن تقضي على إسرائيل وتمحوها من الوجود إيران تعلن مقتل أربعة من دبلوماسييها في غارة إسرائيلية على بيروت وزير الزراعة: الخضار والفواكه متوافرة بشكل عام وبأسعار معقولة جدًا مديرية الأمن العام تحذر من مخاطر ألعاب إلكترونية تحمل محتوى نفسيا بالغ الخطورة المرشح لمنصب حاكم فلوريدا: “لا أرى أنه يجب على الأميركيين الموت من أجل إسرائيل اسامه الراميني يكتب.. عندما يصبح النفط محشوراً في برميل بارود.. لماذا هبط النفط في معركة هرمز إصابة فتاة في "وجهها" خلال مشاجرة في بيادر وادي السير بعد تدخلها للدفاع عن شقيقها الستيني حريق في مجمع صناعي إماراتي "سي أن أن": السيطرة على اليورانيوم الإيراني تتطلب قوة برية كبيرة ترمب: من الممكن ان اتحدث مع ايران خبير الطاقة "عقل" : لا أزمة غاز في الأردن.. مخزون استراتيجي لـ60 يوماً وخطط بديلة جاهزة لماذا ترتفع أسعار الوقود بشكل كبير؟ الخارجية الإيرانية: وقف الحرب بيد طهران وحدها نتنياهو: الحرب على إيران لم تنتهِ بعد "رداً بالمثل".. الجيش الإيراني: استهدفنا مصفاة النفط والغاز ومخازن الوقود في حيفا اتحاد كرة القدم: تشغيل تقنية الـ(VAR) في الملاعب الموسم المقبل مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" الحكومة تعلن أيام عطلة عيد الفطر صحفية تفتح ملف مخالفات وتعيينات بالجامعة الاردنية.. والدكتور "عبيدات" يرد ويوضح الموافقة على زيادة رأس مال البنك التجاري من خلال الاكتتاب بـ10 مليون للمساهمين