اشتباكات على جبهة مكافحة الفساد..!

اشتباكات على جبهة مكافحة الفساد..!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

تراودني ثلاثة أسئلة على هامش أخبار التهرب الضريبي التي اشغلتنا، وما تزال اصداؤها تتردد في مجتمعنا، الأول: لماذا تجرّأ هؤلاء على المال العام، أو على «التهرب» من دفع ما عليهم من استحقاقات، ولم يفكروا – للحظة - ان يد «العدالة» يمكن ان تصلهم فتنكشف حقيقتهم أمام الناس.
أما السؤال الثاني، فهو كيف استطاع هؤلاء أن» يتداروا « عن أعين الرقيب الضريبي كل هذه السنوات، على الرغم من أن «عين» الضريبة تلاحق الموظف والعامل البسيط على كل ما يدخل اليه جيبه من «معاشات» متواضعة.
يبقى السؤال الثالث، وهو لماذا يلاحق الناس (بعضهم على الأقل) مثل هذه الإجراءات التي تهدف الى محاسبة المتهربين والفاسدين بالتشكيك، ولماذا يستنفر البعض للدفاع عن أبنائهم المتهمين، فيما يرفعون أصواتهم لمطالبة الدولة بقطع دابر الفساد، وربما يخرجون - وقد فعلوا - للشارع للهتاف ضد الفاسدين.
تحتاج الإجابات لمزيد من التفضيل، لكنني استأذن بتسجيل ثلاث ملاحظات عامة، الأولى هي ان هؤلاء الذين تورطوا في «الفساد» لم يكن ليتجرؤوا على ذلك لولا أنهم امتلكوا كلمة «السرّ» التي استخدمها من كان قبلهم، واحترفوا «الاختفاء» عن عين القانون بما يملكونه من أدوات «الاختفاء»، ولولا انهم ايضاً «امنوا» المساءلة والعقاب فتحرروا من أخلاقيات الواجب الوطني، ونظروا الى «البلد» وكأنه «غنيمة» يتسابقون لاقتسامها باعتبارهم «اشطر» من غيرهم، وربما أولى منهم ايضاً.
الملاحظة الثانية هي ان مجتمعنا ما زال يعاني من حالة «فقدان الثقة» بكثير مما تتخذه الحكومات من إجراءات لمكافحة الفساد، ربما لان ذاكرته ما تزال تحمل العديد من الملفات التي «طويت» بدون حساب أو الأخرى التي لم تفتح بعد، ربما لان ثمة انطباع عام (لا يهم هنا اذا كان صحيحاً اولاً) بأن مكافحة الفساد التي تطلق في كل موسم لها صلة «بالسياسة» واجنداتها وصراعاتها المعروفة، وربما ايضاً لأن «الغريزة» ما تزال تحرك «دماء» الكثيرين للدفاع عن المتورطين من أقاربهم، تحت ذريعة الحفاظ على السمعة ، وكأن تهمة الفساد (تصور؟!) تتوجه الى الجميع لا الى أشخاص ينتسبون اليهم، وبالتالي لا يجوز حمايتهم في ظل وجود دولة يفترض ان ينتسب اليها الجميع ويعتزون «بنظافتها» من الفاسدين مهما كانت أسماؤهم.
الملاحظة الأخيرة وهي من شقين، الأول ان مكافحة «الفساد» مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الدولة والمجتمع معاً، الدولة بأجهزتها ومؤسساتها البرلمانية والنقابية والسياسية، والمجتمع بكل فئاته ومؤسساته، واعتقد أن «الطرفين» لم يتحركا بعد بما يكفي للقيام بهذه المسؤولية الكبيرة والمعقدة، اما الشق الثاني فهو أن «مطاردة» حيتان الفساد الغاطسين في المياه السياسية -تحديداً- يوجه رسالة قوية من الدولة للجميع بان لا أحد فوق القانون، وهذه رسالة أتمنى ان تصل وتقرأ بشكل صحيح، كما انها تعزز من قوة الدولة ولا تتعارض ابداً مع «جذب» الاستثمار، على العكس من ذلك فهي تمنح بلدنا صورة مشرقة تعزز ثقة المستثمرين الأصلاء لا المغشوشين، كما انها تعزز ثقة الناس – على المدى البعيد - بدولتهم التي يطمحون أن تكون «نظيفة» من هذا الوباء الخطير.


شريط الأخبار تعرف على كلفة حج 2026 في 7 دول عربية مجلس النواب ينفي معلومات متداولة بشأن طلبات الحج الحكومة تقر نظاما معدلا لنظام رخص ورسوم تقديم خدمات السكك الحديدية توحيد ودمج المؤسَّسة الاستهلاكيَّة المدنيَّة بالمؤسَّسة الاستهلاكيَّة العسكريَّة دائرة الإفتاء: الاثنين أول أيام شهر ذي الحجة القائد العام للحرس الثوري الإيراني يوجه رسالة لإسرائيل بعد اغتيالها "شبح القسام" السعودية: الاثنين غرة ذو الحجة والأربعاء 27 أيار أول أيام عيد الأضحى تحديثات تطال مستشفى المفرق الحكومي هام بشأن ترخيص الشركات والأرض لتقديم خدمة الفاليه وزارة العمل: لا تدخل أي عاملة إلى الأردن إلا بعد إجراء فحوصات طبية الدفاعات الإماراتية تتعامل مع 3 مسيّرات إحداها أصابت مولدا قرب محطة براكة النووية بدء تفويج الحجاج الأردنيين من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة تحذير من رسائل احتيالية تزعم دفع المخالفات المرورية المدن الصناعية تتجه لإطلاق مجلس للشراكة مع المستثمرين الصناعيين العثور على ملاك القيسي بعد 10 أيام من فقدانها النقل البري تتوعد تطبيقات نقل ركاب وصفحات غير مرخصة أنباء عن مشاجرة في الجامعة الأردنية وتراشق بالحجارة بين مرشحي انتخابات اتحاد الطلبة لأول مرة منذ 33 عاماً.. تعامد الشمس على الكعبة وانعدام ظلّها في يوم عرفة الناصر: أزمة المياه في الأردن تحدٍ مزمن يهدد بـ"الانهيار المائي" .. عامل التغير المناخي والتذبذب المطري الحاد على خط الأزمة سر شراء القدس للتأمين لاكثر من مليون سهم من اسهم البنك الاهلي وعليان يوضح