شاعرة وأديبة أردنية بدأت كتابة القصائد الشعرية في سن مبكر وتفاعل معها الأدباء والشعراء ومحبي الكلمة والمهتمين بالحركة الثقافية لاقت نجاحاً كبيراً وشاركت في العديد من الأمسيات الشعرية داخل الأردن وخارجها .. حاصلة على بكالوريوس في الأدب العربي من الجامعة الأردنية وكانت معلمة للغة العربية في عدة مدارس في الأردن والسعودية والكويت حيث كانت مديرة تحرير مجلة " الشراع " خلال السنوات الماضية وعضواً لرابطة الكُتّاب الأردنيين والإتحاد العام للأدباء والكُتّاب العرب وعضواً في لجنة المعلمين في وكالة الغوث الدولية ، وصاحبة الصالون الأدبي الشهير " صالون مريم الصيفي " الذي يعقد جلساته الأدبية والنقاشية كل شهر تقريباً ولديها مجموعة من المؤلفات أبرزها " انتظار.. فضاءات شعرية .. عناقيد في سلال الضوء .. صلاة السنابل ".. " اخبار البلد" ارتأتالحديث مع الأديبة مريم الصيفيلإبراز مسيرتها المعطرة وأعمالهاالمستقبلية..
حدثينا عن مسيرتك وطبيعة الأمور التي عملتي بها خلال سنواتك الماضية ؟
أنهيت الثانوية العامة من ثانوية زين الشرف في عمّان ، ثم التحقت بالجامعة الأردنية وتخرجت عام 1968.. درست اللغة العربية وآدابها .. تعاقدت مع وزارة التربية والتعليم في الكويت وعملت في مجال التدريس لمدة سنة ، وبعد زواجي ذهبت مع زوجي إلى السعودية وبقيت لأربع سنوات وكنت أيضاً أعمل في مجال التعليم ودرست اللغة العربية..وبسبب الأحداث التي حصلت في الكويت لم يعد لنا مكان للعمل في الكويت وعدنا إلى الأردن وعملت معلمة في مدارس وكالة الغوث منذ عام 1992 حتى عام 2006 وحين وصلت للسن القانوني تركت العمل وكانت مدة عملي في مجال التدريس 37 سنة..
كتبت الشعر منذ طفولتي والسبب الرئيسي حبي الشديد للمطالعة.. وبدأت في التعبير عن ما بداخلي عام 1956 بسبب الحرب الثلاثية على مصر الذي انتصربها الجيش المصري على هذا العدوان والأمر الذي احسني بانتصار العرب على إسرائيل ..فكتبت حينهاأبيات عبرت فيها عن مدى فرحي في هذا الإنتصار وشجعني الكثير من أسرتي ومعلماتي على هذه الكتابة ومن بعدها استمررت بالكتابة .. وكتبت الكثير لكن الحقيقة تأخرت في النشر وأول ديوان قمت بنشره عام 1997 بعدما عدت من الكويت وكنت أعمل في الأردن ، في ذلك العام أصدرت ديواني الأول وتقدمت لرابطة الكُتّاب الأردنيين وحصلت على عضوية الرابطة وعضوية كتّاب العرب وما زلت إلى الآن عضواً لكُتّاب العرب وآسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية ، وفي شهر 9 الذي مضى كان هناك انتخابات وأصبحت عضواً في الهيئة الإدارية لرابطة الكتّاب الأردنيين مدة سنتين.
أنتِ صاحبة الصالون الأدبي منذ عام 1987 وحتى الآن يعقد جلسات أدبية ونقاشية شهرياً وأعتبر من أشهر الصالونات .. ما هي الإنجازات وأبرز الأعمال التي قدمها صالون مريم الصيفي ؟
في عام الــ 1987 عندما كنت في الكويت بدأت باللقاءات والجلسات الحوارية كان لنا أصدقاء كثيرون من شعراء وأدباء الوطن العربي ، فتحدثنا واقترحنا أن نلتقي بين الحين والآخر وراقت لهم الفكرة وكان هناك إستجابة ، وبعد الإنتفاضة الأولى بأسبوع بدأنا بتلك اللقاءات وربما تكون لقاءاتنا شهرية أو أكثر قليلاً لكن يبقى التواصل مستمر ، وبدأنا بتبادل الأحاديث المتنوعة وقراءة النصوص ومناقشتها ، واستمرت هذه اللقاءات حتى يومنا هذا.. حيث أقوم بين الحين والآخر بتكريم بعض أعضاء الصالون ومن يقوم بإدارته ، وسبق أن كرمت الدكتور رجا سُمرين -رحمه الله- وهو أحد الشعراء والأدباء الأردنيين ومن مؤسسي الصالون و الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد.. كذلك ممن يديرون الصالون الشاعر الدكتور راشد عيسى والدكتور محمد جمعة الوحش هو من أحد الأشخاص الذين واكبوا الصالون الأدبي وتزامنت المناسبة مع حضور الكاتب الروسي "نائب رئيس إتحاد الكُتّاب الروسيين " إلى الأردن وقمنا بتوقيع معاهدة بين الرابطةوإتحاد الكُتّاب الروس والإتفاقعلى أن يتم ترجمة كتب من اللغة العربية إلى الروسية والعكس وكانت فرصة تم استغلالها وتم تكريمه أيضاً في الصالونالأدبي في نفس اللقاء الأخير.
أكثر الأمور التي تحبين أن تكتبي عنها ؟ وما الأسلوب الذي تتخذينه ؟
أكتب القصيدة العامودية والتفعيلة ، والدفقة الشعرية وليس هناك أسلوب محدد إنما الدفقات الشعرية هي التي تتحكم فيما أكتب .
كم من الوقت تستغرق كتابتك للقصيدة الشعرية ؟
كما قلت سابقاً بأن الأمر يتعلق بالدفقة الشعرية.. هناك أوقات تكتب القصيدة في دقيقة وأحياناً في أسبوع أو شهر ، وكثير من الأحيان إذا خرجت من المنزل إلى الطبيعة تستوحيني الأفكار وأكتب ما أشاء .
لديكِ مجموعة من المؤلفات أبرزها : " انتظار ، فضاءات شعرية ، عناقيد في سلال الضوء ، وصلاة السنابل " حدثينا عنها ؟
أول كتاب سأتحدث عنه " فضاءات شعرية " حيث أنه يتعلق بالصالون الأدبي وخرجت فكرتهعام 1999 لحبي بوجود كتاب يوثق القصائد التي تُقرأ في الصالون الادبي..
فقمت بجمع بعض قصائد رواد الصالون وأخذت من كل شاعر قصيدة وسيرة ذاتية قصيرة ووضعتهم في كتاب أسميته"فضاءات شعرية " .. أما باقي الكتب فهي دواوين شعرية ، ديواني الأول انتظار والثاني عناقيد في سلال الضوء والثالث صلاة السنابل وهذا الديوان طبعه إتحاد كُتّاب العرب في دمشق وإنتشر هناك وإنتشر في كثير من البلاد العربية وتم ترجمته إلى اللغة التركية ووضع في مكتبةرابطة الكُتّاب الأتراك .. بعدها أصدرت ديوان آخر اسمه أغاني الحزن والفرح عام 2007 من ثم أصدرت ديوان عام 2013 أسميته وردة الغياب وديواني الأخير بعنوانويبوح الصمت عام 2018.
هل من الممكن أن نرى قصائدك وكتاباتك منهج يُدرّس في الكتب المدرسية ؟
هذا ما أتمناه ، وكان لأعضاء رابطة الكُتّاب الأردنيين لقاء مع اللجنة الثقافية في البرلمان الأردني وتحدثنا في هذا الموضوع وطُلب بتخصيص قصائد ونصوص من الرابطة والشعراء الأردنيين بشكل عام في الكتب المدرسية ، وكان هناك حديث مع رئيس الوزراء ووزير التربية في هذا الموضوع وأنه من الضروري أن يتعرف الطالب الأردني على الكاتب الأردني ونتأمل خيراً.
هل تحضرين لإصدار شيء جديد تنوين التحدث عنه ؟
نعم.. هناك مجموعة من القصائد ستكون في ديواني كغيره من الدواوين السابقة ، وقريباً خلال أشهر سيصدر كتاب بعنوان "دقات على بوابة القلب " يتحدث عن رسائل متبادلة كانت تصلني من أحد السجناء فيالكويت عن طريق الصليب الأحمر.
هل تشاركين في الأمسيات الشعرية الأدبية ؟
بالتأكيد المشاركات عديدة .. هذا عدا مشاركاتي خارج الأردن في تركيا والجزائر وتونس وفي النهاية أنا أمثل وطني وأتكلم بلساني ولغتي العربية وكثير من الأتراك زاروني في صالوني الأدبي ومنهم يعرفون العربية ويترجمون للأتراك.