عروض مخجلة تحت القبة..!

عروض مخجلة تحت القبة..!
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

حسين الرواشدة


العراكات والشتائم المتبادلة التي شهدها مجلس النواب كانت مؤسفة. صحيح انها اعادت الينا جزءا من «مسلسل» طويل سبق ان شاهدناه في مرات كثيرة سابقة، لكنها في ظل «المحنة» التي يعاني منها بلدنا عمقت داخلنا شعورا بالخيبة وجرحت ثقتنا بانفسنا اولا، وبمن يمثلنا ثانيا، ليس فقط لان ما تم تداوله خرج عن ابجديات «الذوق» الوطني، وانما لانه كشف لنا ما يمكن ان نفعله بانفسنا وببلدنا اذا ما نزلت بنا نازلة او داهمتنا رياح عاتية.
اسهل ما يمكن ان نفعله هو ادانة ما حصل، ومواجهة الذين تورطوا فيه «بالتأنيب» والاستنكار، لكن المشكلة -في تقديري- لا تتعلق فقط بهؤلاء النواب الذين وجدوا انفسهم منقسمين تجاه اهم قضية تشغل الاردنيين اليوم، وهي القدس والاقصى والمقدسات الدينية الاسلامية والمسيحية، وانما تتعلق بحالة مجتمعنا التي عكستها صورة المجلس، كما عكستها من قبل مدرجات الرياضة وبعض صالونات النخب، يمكن ان نسأل هنا: هل يجسد ما سمعناه حقيقة «الذات» الأردنية الاصيلة، ام انه يعكس حالة من التراكمات التي يعاني منها مجتمعنا «المجروح»، ام انه مجرد «أصوات» ناشزة تريد او تتعمد ان تستفز مشاعرنا، ام انه أصداء تقمصت ما يحدث خارج بلادنا من صراعات على ارصفة المصالح والطوائف والمحاصصات..؟ وباختصار - اكثر - هل يكشف هذا الذي سمعناه يتردد هنا وهناك ما يعتمر داخل مجتمعنا من أزمات وخيبات ومظلوميات وربما استحقاقات قادمة، ام انه يتناقض تماماً مع حقائق تاريخنا وواقعنا ومستقبلنا المشترك؟
صحيح، هذا المشهد الذي تابعنا تفاصيله -بخجل ومرارة- هو افراز لما رأيناه في مجتمعنا بعد ان انسدت امامه الابواب، وتعمقت داخله الازمات، وخرج فيه «قطار نفاد الصبر» عن سكته بعد ان دفعناه للسير بسرعة جنونية، كان يمكن بالطبع ان نرى اداء اخر وحوارات اخرى، هذا لو سمحت لنا مناخاتنا السياسية بافراز افضل ما لدينا، لكننا -للاسف- دخلنا الى التجربة برهانات غير صحيحة، واخطأنا الذهاب الى العناوين الاصلية، لنتفاجأ -هل تفاجأنا حقا؟- بان الصورة لم تتغير، وبأن حوارات «الالفظ القاسية» «عادت، وبان المجلس الذي توقعنا ان يختار «مصلحة الاردن» اختار تقديم عروض اخرى في الملاكمة وتوزيع الشتائم.
المشكلة اكبر من قانون انتخاب افرغ المجلس من الكفاءات وحرمنا من حضور الاحزاب والكفاءات، واكبر من «حسابات» للدفاع عن الموقف الرسمي او «الاستفراد» به، واكبر من احساس البعض بالغضب ومحاولتهم تصفية ما بينهم من خصومات، المشكلة اعمق من ذلك، لأنها تعكس حالة مجتمع استقالت أغلبيته من المشاركة، او أُقيلت -لا فرق-، وبرزت نخبه الوليدة، وربما الطارئة، الى السطح دون ان يكتمل نضجها، فيما توارت النخب الحقيقية عن الانظار او هربت الى العزلة، وانسدت ابواب الحوار فيه وسادت لغة المعاندة والمناكفة، والنتيجة هي ما رأينا «بروفته»: فزعات بالايدي والالسنة، ومداخلات تفرخ مشاجرات، وازمات واحتقانات وضغائن في الصدور وبين السطور، وعلى المقاعد ايضا.
يكفي ان اشير الى مسألتين، الاولى ان اسوأ وصفة يمكن ان نصرفها او نقبلها لبلدنا هي وصفة الانقسام على أي أساس، ديني او ديموغرافي او طبقي، ليس فقط لان تجربة غيرنا مع هذه الوصفات قاتلة ومفزعة، وانما لان مثل هذه القابلية للانقسام، أصبحت واردة وموجودة لدينا للأسف، ولنا ان نتصور فقط لو أن مجتمعنا مثلا تعرض لحدث كبير -لا سمح الله – كيف يمكن ان نتوحد لمواجهته في ظل تراجع الثقة بيننا وانكشاف اجنداتنا وحدة خطاب الكراهية الذي يتبناه « بعضنا « ضد بعضنا ايضا.
أما المسألة الثانية فهي ان كل هذه الاصوات التي سمعناها «تحت القبة « سواء تعلقت بالقدس او بقضايانا الداخلية، وكل هذه الهتافات التي نسمعها على المدرجات الرياضية، وكذلك الخطابات التي تتردد في الصالونات والمنابر، ليست مخجلة فقط، وانما خطيرة أيضا، فهي تهدد سلامة مجتمعنا، وتستفز وجداننا، واخطر ما فيها انها قد تصبح جزءا من ثقافتنا العامة، ثم لا نجد من يعاقب عليها او يسأل أصحابها: لماذا تعبثون بنواميسنا الوطنية بهذه الصورة؟ ثم يسأل من يهمه الأمر: كيف تسمح لهؤلاء ان يذهبوا الى بيوتهم دون ان يحاسبهم أحد؟

 
شريط الأخبار "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية