هيومن رايتس: يجب على الحكومة الأردنية مراجعة نفسها

هيومن رايتس: يجب على الحكومة الأردنية مراجعة نفسها
أخبار البلد -  

اخبار البلد-


قالت 'هيومن رايتس ووتش' إن التعديلات المقترحة على قانون الجرائم الإلكترونية لسنة 2015 في الأردن، من شأنها أن تقيد بشكل مفرط حرية التعبير عن طريق فرض عقوبات جنائية على نشر 'أخبار كاذبة' أو المشاركة في 'خطاب الكراهية' على الإنترنت.

أبقت التعديلات على عقوبات جنائية ضد القدح والذم على الإنترنت، ولكن في خطوة إيجابية، ألغت التوقيف السابق للمحاكمة لهذه الجريمة. على السلطات اغتنام الفرصة لتعديل قانون الجرائم الإلكترونية وغيرها من التشريعات الأردنية لحماية حرية التعبير. ينبغي للبرلمان الموافقة على التعديلات لكي تصبح قانونا.

قال مايكل بَيْج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: 'ينبغي في المقام الأول ألا يكون التعبير السلمي عن الرأي جريمة. على الأردن إلغاء الأحكام القانونية التي تقيّد حرية التعبير، لا أن تضيف أحكام أكثر غموضا مثل 'الأخبار الكاذبة'، التي من شأنها أن تكبح أي نقاش عام هام حول القضايا المهمة'.

جاء تعريف 'خطاب الكراهية' كما تم تعريفه في تعديلات ديسمبر/كانون الأول 2018، أفضل من صيغة غامضة ومثيرة للجدل أرسلتها الحكومة الأردنية إلى المشرّعين للموافقة عليها في وقت سابق من 2018، لكنها مع ذلك لا تمتثل للمعايير الدولية. تحظر التعديلات نشر الإشاعات أو 'الأخبار الكاذبة' بـ 'سوء نية'، لكن النص الجديد لا يعرّف من الذي يحدد ما يُعتبر إشاعة أو أخبار كاذبة أو كيفية اتخاذ هذا القرار.

اقترحت السلطات التعديلات الجديدة في أواخر ديسمبر/كانون الأول بعد سحب حكومة رئيس الوزراء عمر الرزاز مجموعة سابقة من التعديلات في 9 ديسمبر/كانون الأول. تضمّنت التعديلات السابقة، التي اقتُرحت لأول مرة في 2017 والتي أُرسلت لموافقة البرلمان في أوائل 2018، تعريفا تعرّض لانتقادات واسعة لـ' خطاب الكراهية' من شأنه أن يكبح التعبير عبر الإنترنت. انتقد نشطاء ومتظاهرون أردنيون التعديلات السابقة التي اعتبروها محاولة لقمع حقهم في الاحتجاج على سياسات التقشف الاقتصادي التي اعتمدتها الحكومة الأردنية في 2018.

من شأن التعديلات المقترحة منع التوقيف السابق للمحاكمة بسبب القدح والذم على الإنترنت من خلال تحديد العقوبة القصوى بالسجن لمدة عامين. بموجب المادة 114 من 'قانون أصول المحاكمات الجزائية' الأردني، فإن الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم المعاقب عليها قانونا بالحبس مدة لا تزيد عن سنتين، لا يمكن توقيفهم قبل المحاكمة. أساءت السلطات استخدام قانون الجرائم الإلكترونية على نطاق واسع واستعملته لتوقيف الصحفيين وغيرهم قبل المحاكمة بتهم مزعومة بالقدح أو الذم.

من شأن إزالة التوقيف السابق للمحاكمة أن يجعل قانون الجرائم الإلكترونية أقرب إلى قانون العقوبات بموجب المواد 188-194، التي تحكم العقوبات المتعلقة فقط بالقدح والذم الوجاهي أو الخطي. وفي حين أن قانون العقوبات يحدد التقادم بمدة 3 أشهر، فإن التعديلات المقترحة لا تقترح أي قيود زمنية على تقديم شكوى عن القدح والذم على الإنترنت.

تتيح التعديلات الجديدة للمتهم، كحجة دفاع، الحق في إثبات صحة الادعاءات إذا كانت الادعاءات تشير إلى الواجبات الرسمية لموظف حكومي. لكن هذه الأحكام لا تنطبق على الادعاءات المتعلقة بأي شخص آخر أو تحت أي ظروف أخرى.

قالت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، التي تفسر 'العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية'، إن جميع قوانين التشهير يجب أن تتضمن 'الدفاع عن الحقيقة'.

كما تُحسّن التعديلات الجديدة تعريف 'خطاب الكراهية' عما ورد في مسودة التعديلات السابقة، مع إزالة العبارة الغامضة مثل 'كل قول أو فعل من شأنه إثارة الفتنة' وإضافة إشارة إلى التحريض على العنف. ينص التعريف الجديد على ما يلي: 'كل كتابة وكل خطاب أو عمل يقصد منه أو ينجم عنه إثارة النعرات المذهبية أو العنصرية أو الدعوة للعنف أو الحض على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الأمة'.

كما أن التعديلات تجعل 'خطاب الكراهية' جريمة أقل خطورة من المقترح السابق، مما يخفف العقوبة من السجن من مدة سنة إلى 3 سنوات إلى مدة لا تقل عن 3 أشهر. ومع عدم تحديد الحد الأعلى للعقوبة، يمكن توقيف الشخص قبل المحاكمة بسبب 'خطاب الكراهية'.

إلا أن العقوبات، بالإضافة إلى خطاب الكراهية، تقدم مجموعة من الأنشطة الجديدة والمبهمة عبر الإنترنت الخاضعة لعقوبة جنائية. تشمل كل من 'نشر أو بث بقصد وبسوء نية إشاعات أو أخبار كاذبة بحق أي شخص طبيعي أو معنوي'، وتحدد عقوبة بالحبس تتراوح بين 3 أشهر وسنتين وغرامة مالية تتراوح بين ألف (1,409 $) وألفي دينار أردني($2,818).

كما تحظر التعديلات استخدام 'الشبكة المعلوماتية أو الموقع الإلكتروني أو نظام المعلومات لخرق الحياة الخاصة للآخرين' وتفرض عقوبات بالحبس تتراوح بين 3 أشهر و3 سنوات، مما يجعل من يتهم بـ 'خرق الحياة الخاصة للآخرين' عرضة للتوقيف السابق للمحاكمة. القانون لا يُعرّف 'الإشاعات'، 'الأخبار الكاذبة'، أو 'خرق الحياة الخاصة للآخرين'، وترك هذه المفاهيم الغامضة مفتوحة لتفسير الشرطة والمدعين العامين، الذين يمكنهم إساءة استخدامهم للحد من التعبير القانوني عن الرأي، بحسب هيومن رايتس ووتش.

كما ستغيّر التعديلات تعريف 'نظام المعلومات' لتشمل 'التطبيقات'. ويشمل ذلك تطبيقات الدردشة الشخصية على الهواتف المحمولة المستخدمة إلى حد كبير للاتصالات الخاصة مثل 'سكايب' أو 'واتس اب' أو 'سيغنال'، مما يجعلها خاضعة لقانون الجرائم الإلكترونية. يمكن للمدعين توجيه تهم بالقدح، الذم، خطاب الكراهية، أو نشر أخبار كاذبة أو إشاعات استنادا إلى الرسائل المرسلة بشكل خاص عبر تطبيقات الدردشة.

في حين أن بعض أنواع الخطاب، بما في ذلك الخطاب الذي يحضّ على الكراهية، يمكن ويجب أن تكون مقيدة بموجب القانون الدولي، بموجب المادة 20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إلا أن حدود هذه القيود مرتفعة. ولتلبية هذا الحد المرتفع، ينبغي أن تقتصر القوانين التي تحظر أو تنظّم خطاب الكراهية على 'الدعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية التي تشكل تحريضاً علـى التمييز أو العداء أو العنف'.

في إطار 'خطة عمل الرباط 2012' بخصوص تنفيذ المادة 20 مع احترام حرية التعبير، اتفق خبراء الأمم المتحدة أن هذه القوانين يجب أيضا أن توضح أن التحريض ينبغي أن يُحدَد عبر عوامل متعددة بما في ذلك السياق، المتكلِم، والجمهور، وأن يكون من المرجح أن يؤدي هذا التحريض إلى النتائج المقصودة.

في التعديلات الجديدة، لم يتم تكييف التعريف المقترح لخطاب الكراهية ولا العقوبات الخاصة بنشر خطاب الكراهية بما يكفي للامتثال للمعايير القانونية الدولية. كما لم تتضمن التعديلات أي عملية موضوعية لتحديد متى يمكن أن يرتفع الخطاب إلى مستوى خطاب الكراهية. إن تمرير هذه التعديلات سيُمكّن السلطات من تجريم نطاق أوسع من الخطاب المشروع والمحمي.

قال بَيْج: 'بدلا من إدخال مفاهيم مبهمة جديدة مثل الأخبار الكاذبة، ينبغي للأردن التحرك لإلغاء أي أحكام تهدد قدرة المواطنين على المشاركة في المحادثات عبر الإنترنت، حتى لو كانت تتعلق بمواضيع حساسة مزعومة'.هيومن رايتس ووتش

 



 
شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي