اقلب الطاولة يا رئيس الحكومة

اقلب الطاولة يا رئيس الحكومة
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

نضال منصور 
 

كلما خرجت الحكومة من أزمة وقعت في "مطب”، وكلما قامت بإجراءات لتحسين شعبيتها في الشارع جاءت سقطة أحرقت آخر سفنها مع الناس، هذا ما يحدث مع حكومة الدكتور عمر الرزاز التي استبشر الناس بها، وبنوا رهاناتهم عليها بعد سقوط حكومة هاني الملقي، وتأملوا أن تكون قادرة على تغيير قواعد اللعبة السياسية، فتنصفهم وتكرس دولة العدالة وسيادة القانون وتتوقف عن سياسات الاسترضاء والمكاسب والريعية.
وما كاد الناس يستفيقوا من صدمتي قانوني الضريبة والموازنة حتى تسربت قصة تعيينات أشقاء النواب في مناصب عليا، ومهما قيل من كلام سواء لتأكيد صحة إجراءات التعيين أو كفاءتهم، فإن الأردنيين لن يصدقوا أبدا أحاديث ومبررات الحكومة، فهل هي محض مصادفة تعيين أربعة وجميعهم أشقاء لنواب، وكلهم من اصحاب الكفاءة، ولا يوجد من هو أكثر منهم كفاءة بين الأردنيين؟
طبعا لن يقتنع الشارع بمبررات الحكومة، فهم تجرعوا نفس الأفعال من الحكومات السابقة، وصبرهم نفد لأنهم مقتنعون أن هذه التعيينات مقايضات وجوائز ترضية بعد تمرير قانوني الضريبة والموازنة.
لم تفهم الحكومات حتى الآن أن لا أسرار في زمن "السوشيل ميديا”، ولم تدرك أن الرأي العام أصبح صناعة وسائل التواصل الاجتماعي، وأن كل الجهود التي تبذل لتوضيح سياساتها تذهب هباء منثورا إذا ما تعرضت لحملة منظمة لتصيدها وتضخيم أخطائها.
أصبحت على قناعة اليوم أكثر مما مضى ان الرئيس الرزاز لا يبدي حزما بمواقفه في إدارة الحكومة وفريقه، وما يزال هذا الشخص الصادق والطيب والهادئ يتعامل مع من يتعمدون "حرقه” باللين ومحاولات احتوائهم واستقطابهم، وحتى الآن لم يقلب الطاولة بوجه من يضربون بالصميم برنامجه، فماذا تبقى، وماذا سيقول للناس عن مشروع النهضة بعد وجبة التعيينات الاخيرة لأشقاء النواب؟
أنصح الرئيس الرزاز إذا أراد الاستمرار وأن يحافظ على سمعته وهيبته أن يطبق القول "حمّر عينك تاكل ملبن”، وبعكس ذلك ستتخذ لجنة التعيينات بالمناصب العليا والتي لا يرأسها قرارات تخالف توجهاته وقناعاته، وستمرر قرارات لمجلس الوزراء دون تدقيق وفحص ودراسة كافية.
آن الأوان أن يبدأ رئيس الحكومة بإصلاح بيته من الداخل، فيوطن قواعد الحوكمة الرشيدة في ممارسات واجراءات رئاسة الوزراء، وهذا يدفعنا لنسأله كيف تُصنع القرارات داخل الرئاسة، هل توجد آليات توثيق لمراجعة كيف اتخذت القرارات، ومعرفة نقاط الضعف والعلل، ومن يتحمل المسؤولية حين يعقد "مجلس وزراء مصغر” ويتخذ قرارات، ولماذا لا تُنشر محاضر اجتماعات مجلس الوزراء تطبيقا لحق الجمهور في المعرفة والمراقبة، وأخيرا؛ لماذا لا تضع الحكومة داخل الرئاسة بروتوكولا شفافا وواضحا يظهر آليات اتخاذ القرار؟
يكشف وزير الدولة للشؤون القانونية مبارك أبو يامين في تصريح خاص لجريدة الغد أن مدير عام معهد الإدارة وحده من خضع للجنة الوزارية العليا لاختيار الوظائف، في حين شرح أن القانون سمح بعدم خضوع باقي التعيينات لهذه اللجنة، مشيراً الى أن قرارات التعيين خضعت لمصادقة مجالس الإدارة لهذه الشركات والمؤسسات صاحبة العلاقة.
كلام أبو يامين صحيح وسأصدقه، والسؤال لماذا استدعى الامر تدخل الملك وتوجيهاته وتذكيره بضرورة مراعاة العدالة، وتكافؤ الفرص، والكفاءة في التعيينات، وسؤال اخر؛ ألا تتدخل الحكومة بأعمال مجالس الإدارات، وتفرض أحيانا قرارات عليها في التعيينات وغيرها، والشواهد في حكومات سابقة كثيرة؟!
لا أشك للحظة أن هناك من يعمل داخل الحكومة وخارجها على "حرق” الحكومة وإضعافها، يضاف لذلك الأخطاء التي ترتكبها الحكومة من صنع يديها، ولهذا على الرئيس الرزاز أن يتوقف ليعرف إلى أين تسير "الطائرة الخربانة” التي يقودها، وعليه أن يجيبنا كيف سيمنع "تبادل المنافع بين الحكومة والبرلمان”، وهي العبارة التي "غرّد” بها من سنوات قليلة قبل أن يكون رئيساً؟
بصراحة عليه أن يغضب مرة واحدة، ويترك هدوءه وتردده وتريثه الطويل في اتخاذ القرار، فيضرب على الطاولة ويرفض قبول أي قرارات وتوجهات لا تخدم البرنامج والشعارات التي أعجبنا بها، وساندناه من اجلها، أما حين يغض النظر ويسكت كما حدث، فإن ” الطلاق” مع حكومته سيكون بائنا بينونة كبرى.

 
 
 
شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي