اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

محاولات لاختطاف الدولة والعشيرة معًا

محاولات لاختطاف الدولة والعشيرة معًا
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

حسين الرواشدة

هل تريدون الاصلاح ومواجهة الفساد فعلا ...؟ هل انتم جادون في العمل من اجل استعادة موازين العدالة وتكافؤ الفرص وقطع دابر الواسطة والمحسوبية ..؟ اذا كان الجواب نعم - وهو فعلا كذلك - لا بد ان تتجاوزوا منطق العشيرة.
من منا لم يسمع مثل هذه الافتراضات التي يروج لها بعض النخب، صحيح كنا نظن فيما مضى انها مجرد دعوات بريئة فعلا وتأتي في سياق الانتصار لهيبة الدولة ، لكننا نكتشف اليوم للاسف ان المسألة اعمق من ذلك وابعد..وربما اخطر ، فوراء هذه الاصوات التي تحاول ان تطمس اي دور لعشائرنا اجندات تريد ان تشطب هويتنا، وتمحو ذاكرتنا، وتحولنا الى مجاميع من السكان، كما يريد اصحابها ان يستحوذوا على المناصب والامتيازات، ويحولوا البلد الى شركة مساهمة يديرونها كما يشاؤون.
من حقنا ان نشعر بالقلق حين توظف العشيرة لاغراض سياسية، أو حين يقتحم البعض – باسم العشيرة – مجالنا العام بشكل غير مفهوم، لا من اجل تعزيز قيم الدولة وقوانينها والاحتكام لشروط هيبتها وموازين العدالة فيها، وانما للاحتماء بالعشيرة منها، على افتراض ان العشيرة ند للدولة : تتناطح معها وقد تتغول عليها وتتصادم معها ايضاً، ولكن مهما كان حجم هذا القلق فلا يجوز لاحد منا - مهما كانت نواياه- ان يقلل من الدور الوطني الذي قامت به عشائرنا منذ تأسيس الدولة ، ولا الدور الاجتماعي الذي تنهض به، ولا من أهميتها وحضورها في تماسك المجتمع واشاعة مفاهيم المروءة والشهامة والتكافل بين ابنائها.
اذا اتفقنا على أن تركيبة مجتمعنا «عشائرية» بامتياز، وان العشيرة هي الاطار الاجتماعي الذي يجمعنا، وعلى انه من الطبيعي ان نعتز بانتمائنا لها كرابطة من روابط الدم والقرابة، فمن الأولى أن نتفق على أن «الدولة» هي الاطار السياسي الذي نتوحد فيه كمواطنين لا كرعايا، وعندها نكسب قيمة العشيرة دون أن نفقد معنى الدولة أو أن نستقوي عليها بأي شكل من الاشكال.
لكن ما يحدث للأسف ان ثمة من يريد أن «يختطف» الدولة والعشيرة معاً، وأن يقايض إحداهما بالاخرى، وهنا لا بد ان ننتبه ونحن نطالب بالاصلاح ونرفع شعاراته الى ضرورة استعادة دور الدولة من خلال دفع حركة ماكينتها السياسية اولاً، وانعاش الحياة الحزبية الوطنية (لطفا ضع خطا تحت الوطنية) التي تكفل استمرار هذه الحركة والمحافظة على ايقاعها، فالاصلاح في حقيقته لا يتحقق الا في اطار «دولة» قوية تبسط هيبتها على الجميع، بمنطق القانون لا بأي منطق آخر.
اعرف أن ثمة الغاماً كثيرة تمنعنا من الدخول – بصراحة – على المشهد العام وما يجري فيه من اشتباكات وسجالات، لكن من حق الناس ان تستشعر خطر هذا الخلط بين المفاهيم والاعتبارات، وان تعبر عن هواجسها من صراعات «القوى» ومحاولات «التغطية» على الفساد تحت أي مسمى او اطار، ومن «توظيف» الخاص ضد العام والاستقواء على القانون.. وعلى الدولة ايضاً.
بصراحة، «الملاذات» البديلة بمفهومها الاجتماعي القائم على رابطة الدم والقرابة لا تشكل خطرا على الدولة، الخطر الحقيقي الذي يجب ان ننتبه اليه يكمن في «الملاذات» التي خرجت من رحم السياسة والاقتصاد، حتى أصبح لدينا «مجاميع» من البزنس ولوبيات المصالح والشلل واحزاب لها امتدادات خارجية، ويا ليت انها درجت في سياق الدولة من جهة التقوية والانصهار والتكامل.. لكنها أصبحت عبئاً عليها وطرحت نفسها – احياناً – بديلاً عنها.. بل وفرّخت ما يعانيه مجتمعنا من ضعف وفساد.

 
شريط الأخبار إسرائيل تحيي ذكرى «7 أكتوبر».. حداد وفعاليات وتأهب أمني يسبق الانتخابات ارتفاعات متتالية في درجات الحرارة لتعود إلى معدلاتها وفيات الأربعاء 7-10-2026 "المواصفات والمقاييس": لا نتعرض لضغوط المواصفات والمقاييس": منع استيراد الإطارات التي يتجاوز عمرها عامين مصنعان من أصل 33 مصنعا تصنع مدافئ الغاز بمختلف أنواعها وطباخات الغاز أثبتا مطابقة إنتاجهما للمواصفات تمديد قوننة وتوفيق أوضاع العمالة الوافدة حتى 1 كانون الأول 2026 تعيين الفريحات نائبا لرئيس مفوضي "إقليم البترا" والحسنات والعوضات مفوضين حوافز وإعفاءات لاستقطاب الاستثمار في صناعة السيارات بالزرقاء التنموية بيان صادر عن تجمع أطباء اختصاص الأمراض الجلدية و جراحي التجميل بخصوص التجميل اللاجراحي مجلس نقابة المقاولين يعقد اجتماعا مع مجموعة من مقاولي لواء عين الباشا للنظر في القضايا المتعلقة بقطاع المقاولات ضمن منطقة الاختصاص إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية وفاة 4 أشخاص إثر تصادم تريلا ومركبة واشتعالهما في العقبة حسان: سكة حديد العقبة - الشيدية - معان مشروع وطني مهم له أثر اقتصادي وتنموي في الجنوب صياد سمك يفك لغز اختفاء الأردنية رنا في تكساس بعد سنة من قتلها أسماء المرشحين للاستفادة من البعثات الجامعية الخارجية "الأرصاد الجوية": المفرق تسجل أعلى كمية هطول مطري بواقع 2 ملم ارتفاع حجم القروض "غير العاملة" لدى البنوك إلى 1.988 مليار دينار حالتان حرجتان بحادث حافلة طريق المطار الجلسة الثانية في GAIF35 تبحث تعقيدات المخاطر الناشئة وتطور أدوات النمذجة والاكتتاب