ابو محفوظ يكتب.. "العفو العام" ما بين المنح والمنع

ابو محفوظ يكتب.. العفو العام ما بين المنح والمنع
أخبار البلد -   اخبار البلد - بقلم النائب سعود ابو محفوظ

بسم الله الرحمن الرحيم



عرفت الامة المسلمة بالعفو والتسامح والتصافح والتراحم والتواد، والاصل اننا نحتكم الى رب العزة الذي لايزال بالعفو معروفا ،وبالغفران والصفح عن عباده موصوفا ،فهو تعالي عفو عن الذنوب تارك العقوبة والجزاء عليها . والعفو الاسم (66) من اسمائه الحسنى ،فهو العفو، فعفوه وسع الورى ،وهو يتجاوز عن ذنوب واثام وخطايا عباده ،ويترك العقوبة على كثير منها مالم يشرك به.

وبما ان دولتنا مسلمة دستورياً، وبما ان العفو جزء من ثقافة الامة والبلد ،حيث ورد العفو في (39) اية كريمة. يقول الحسن بن علي رضي الله عنه: " افضل اخلاق المومن العفو..." فإنني انادي بالعفو العام الشامل والتام وعلى أوسع نطاق ممكن ومتاح.

موجبات العفو:

1.العفو من اسماء الله الحسنى على وزن فعول، وبصيغة المبالغة بمعنى الذي يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي.

2.صدرت ارادة ملكية صريحة توجه بالعفو العام ،ويتوجب ان تعطى مداها الاوسع لتحقيق الحرص الملكي.

3.العفو رحمه للمسيء وتقدير لجانب ضعفه البشري وامتثال لامر الله، وطلب العفو وغفرانه .

4.العفو توثيق للروابط الاجتماعية، بعد الوهن والانفصام الذي اعتراها بسبب النزاع وبسبب الاساءة والجناية... الخ

5.اجتراح معادلة عادلة ،تحقق التوازن بين المحافظة على الاستقرار والاستمرار والسلم المجتمعي والحقوق الثابتة والمصالحة بين الدولة ومواطنيها وابناء المجتمع مع بعضهم ودمج المذنبين .

6.العفو العام مبادرة سياسية تصوب المسار وترمم المسيرة ،وتفتح فرص جديدة وتجدد العزم ،وتقلب صفحة الانسداد الاجتماعي ،ومن ثماره تنقية الاجواء السياسية والتهدئة الوطنية، واسترخاء المجتمع ،ولحلحة الازمات.

7.العفو العام ممارسة دستورية يمارسها البرلمان وقد شهد الاردن اكثر من 17 عفوا عاماً ،من اهمها قانون 1928م الذي استثنى 32 فردا بالاسم فقط ،وقانون 1950 الذي لم يستثني الا جرائم الاغتصاب والتعدي على العرض، اما قانون 1965 فحقق اوسع عفو عام شهدته البلاد ورعى الملك مؤتمرا للمصالحة حضره نحو الف شخصية من الضفتين.

8. الاصل في العفو والامل فيه ،ان يزيل حالة الاجرام من اساسها وان يمحو اثارها ،والدليل ان 68% ممن انتفعوا بالعفو الاخير، لم يعودوا الى سالف عهدهم.

وهناك دول لديها لجان دائمة للعفو، والكل يتغني بخصوصيه المجتمع الاردني وهي حقيقة ،فمن خصوصيات البلد العلاقات العائلية الاسرية والاخوية واتصاف المجموع الوطني باعتدال المزاج، فالتراضي اولى من التقاضي.

9.ان الدولة القوية هي التي تمنح العفو العام "فاعفوا واصفحوا " و"اقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم الا الحدود" وجاء في الحديث: " ما زاد الله عبدا بعفو الا عزّا"

وقال عمر بن عبد العزيز: " احب الامور الى الله ثلاثة: العفو في القدرة....."
وابو الدرداء يقول: " اعز الناس الذين يعفون اذا قدروا"
فالعفو سبحانه اعطانا ما نحب من الامن والامان، فلنعطي الله ما نحب من العفو والاحسان.

10.في البلد أكثر من عشرة آلاف عشيرة مشدودة بمستويات متفاوتة إلى مخرجات القانون المنتظرة.

11.لا بد من فتح آفاق جديدة، واتاحة الفرص امام المخالفين والمرتكبين ،ولا بد من السعي لترييح الناس، حيث لم يحصلوا على إصلاح سياسي ولا مخرج اقتصادي ، فعلى الاقل فلنفتح كوة الانفراج الاجتماعي.

12.بغض النظر عن الأبعاد القانونية والاجتماعية، فان كلفة 932مليون من الغرامات لا تساوي مطلقا الايجابيات الاجتماعية المتحصلة من العفو وشيوع التصافح.

13.مهما بلغت الإساءة وتفاقم الجرم؛ ومهما شرد المذنب عن المجتمع، وانغمس في الجنايات، فان باب العفو يتوجب ان يبقى مفتوحا ، فالله العفو وله المثل الأعلى (يزيل ويمحو ذنوب العباد، يعفو عما مضى ويغفر الذنب ويدخل الجنة) بمعنى يمحو العقوبة ويتفضل على المذنب بشكل يحقق التخلية والتحلية، والتطهير والتعطير، والعفو والرحمة؛ فهو الذي يمحو وفوق ذلك يكرم، فللعفو معنيان سلبي (محو) وايجابي (عطاء)، فهو سبحانه ازال وطمس ومحا ذنوب عبادة وأثارها ثم رضي عنهم، ثم أعطاهم بعد الرضى عفوا، والعفو أبلغ من المغفرة، فالعفو فيه سمة الإحسان بمعنى يدخله الجنة (عفا عما مضى وغفر الذنب ويدخل الجنة) فلا يجوز حرمان المواطن حتى لو أذنب من فرصة الاعتدال والعودة إلى الجادة، والنماذج في مراكز الإصلاح مشهودة.

هـيـئــة الـعـــفــو:

1.المطلوب عفو عام وشامل وعميق، لتخفيف الاحتقان ومعاناة العائلات وتخفيف الآعباء ونقل البلد إلى فضاء واسع من الارتياح العام.

2.العفو العام يصدر كاعلان عام لبراءة الجميع ،والعفو لا يستهدف اشخاصا محددين بل يتاح للجميع، ما عدا حالات ضيقة جدا ومحددة، فهو تبييض للسجون وليس تبييضا للفاسدين.

3. جرائم الإرهاب اذا نشأ عنها قتل او إعاقة، وجرائم الزنا بالمحارم والاغتصاب واللواط ،ومن كان على شاكلتها فقط تستثنى من العفو.

4.ينتفع بالعفو كل من حكم عليه، او كان محل نظر قضائي لدى المحاكم ضد الخواص وبذلك تمحى الجريمة وتزول وبأثر رجعي وكأنها لم تحدث، بمعنى تحويل المدان الى بريء. فعندما اصدر الجنرال ديغول عفوا عاما عام 1961م عن الضباط الفرنسيين المتمردين في الجزائر، اعيدت لهم الحقوق والرتب والاوسمة.

5.يسري العفو على الاردنيين والمقيمين على أرض المملكة، وبالذات على كل من تجاوز عمره (70)عاما.

6.بالعفو العام تمحى الجريمة، مع العقاب المحكوم به بما لا يضر بحقوق الغير.
 
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل