رسائل «ليلة» القبض على مطيع

رسائل «ليلة» القبض على مطيع
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

حسين الرواشدة

ابلغ درس وصلنا امس من واقعة جلب المتهم الاول في قضية الدخان هو ان حركة الدولة باتجاه استعادة هيبة القانون واقامة موازين العدالة في وجه الفساد مرهونة بتوفر الارادة السياسية، وما ان توفرت هنا حتى اصبح «مطيع « في قبضتنا : قول وفعل، حسب تغريدة الرئيس الرزاز.
رسائل «ليلة « القبض على مطيع تبقى مهمة، ليس فقط لانها تتعلق بشخص متهم بالفساد «ملأ الدنيا واشغل الناس» بعد تمكنه من تأسيس شبكة معقدة من العلاقات العابرة للادارات، ثم تمكن من الهروب - على غفلة منا - قبل تحويل قضيته الى القضاء باربع وعشرين ساعة، وانما لان هذه الرسائل موزعة ايضا على اتجاهات وعناوين مختلقة ومزدحمة بالدلالات، وربما المفاجآت، كما ان توقيت ارسالها جاء متزامنا مع لحظة احتقان في الشارع . لكن الاهم ان تكون هذه الرسائل المفترضة مقصودة فعلا، وان تصل الى عناونينها ، ثم ان تفهم في اطار المطلوب منها.
حين ندقق في الرسائل، نجد ان اولاها كان باتجاه الحكومة، فبمجرد دخول المتهم الى المطار، دخل في رصيد الحكومة «شيك « سياسي كبير، سيمكنها من ان ترفع صوتها امام الجمهور الذي انتقدها مرارا بسبب وعود لم تنجزها بشعار «نحن نفعل ما نقول»، فهي بهذا المعنى ليست حكومة تحسين صورة فقط وانما اصلاح وتغيير واقع، وبالتالي فانها ستذهب الى استحقاق « تعديلها « الذي اقترب موعده بانفاس جديدة اقوى، وسيكون «للحديث بقية..» كما ألمح الرزاز تماما.
اما الرسالة الثانية فهي موجهة للذين خرجوا للاحتجاج قرب الدوار الرابع، ومضمونها اعطاء جرعة من الامل و «نزع « فتيل الغضب، وتبريد الهتافات التي رفعت شعار مكافحة الفساد وطالبت بجلب الفاسدين الهاربين، ومنهم «مطيع»، فالدولة - وفق الرسالة - جادة في هذا الموضوع، وها هي تنجح في الامتحان، وبوسعكم ان تثقوا بها، وان تعودوا من الشارع، ولا تستعجلوا في حرق المراحل.
الرسالة الثالثة للمجتمع بشكل عام، وهي تتعلق بترميم الثقة التي تراجعت الى درجة الذوبان، وسواء أكان المقصودون منها من فئة «النخب» التي ارتفع صوتها مؤخرا بسؤال : الى اين نحن ذاهبون...؟ للتحذير من القادم ، او من فئة «الصامتين والمتفرجين» الذين جلسوا على مقاعد الخوف والاحباط ينتظرون الفرج من خلال اعادة دوران عجلة الاصلاح والمحاسبة، فان واقعة استعادة مطيع تريد ان تبعث للطرفين معا خطاب تطمين لتسليف الثقة، فهي تذكر دعاة التصنيف بين ليبرالي ومحافظ ان الدولة اقوى من هواجس الخائفين عليها، كما انها تطمئن الناس الصامتين بان ذبذبات اصواتهم ومطالبهم تصل الى الدول بدون الحاجة الى وسطاء.
اما الرسالة الرابعة فقد انطلقت باتجاهين، احدهما يتعلق بأعوان «مطيع» وشركائه المفترضين «، والاخر باتجاه الذين ما زالوا يتربعون (يتبرطعون : ادق ) على مقاعد الفساد، وسواء اكانت لهجة الرسالة جادة بالتحذير او التهديد او التخويف، فان مفاعليها ستصب في دائرة ردع هؤلاء ودفعهم لاعادة حساباتهم، خاصة اذا كشفت التحقيقات مع المتهم ما يلزم من اوراق للمتورطين معه، او اذا فتحت الشهية السياسية للحكومة لاحالة ملفات آخرين للقضاء، استجابة لرغبات الشارع المتشوق لرؤية «رؤوس» الفساد الكبيرة خلف القضبان .
تبقى الرسالة الخامسة والاخيرة، وهي ذات شقين : الاول يتعلق بالتحقيق في القضية من كافة جوانبها وابعادهاعلى قاعدة العدل والنزاهة، وهو امتحان نثق بان قضاءنا سينجح فيه، اما الشق الثاني فيتعلق بمؤسساتنا المعنية بالرقابة والمساءلة، سواء اكانت مجلس النواب او هيئة مكافحة الفساد او ديوان المحاسبة .. وغيرها، وبمقدار ما تبعث الرسالة من تشجيع لهذه المؤسسات ( من تحت قبة البرلمان فتح النائب مصلح الطراونة قضية الدخان) بمقدار ما تحملها مسؤولية تفعيل اجراءاتها والقيام بواجبها في كشف «بؤر» الفساد ومهاجمة اوكار الفاسدين ومحاسبتهم. وهو امتحان نتمنى ان تجتازه بنجاح.

 
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل