البورصة تحترق بالسياسات الحمقاء

البورصة تحترق بالسياسات الحمقاء
أخبار البلد -   اخبار البلد-

 وليد حسني 

 ثلث اموالهم منذ ان اقرار الضريبة على المتاجرة بالاسهم في قانون ضريبة الدخل. بالامس وبحسب تقديرات الخبراء فان الخسائر السوقية وصلت الى مليار دينار، ومرشحة للمزيد من الانهيار إذا لم تعاود الحكومة النظر في سياساتها الاقتصادية الأشبه بالحمقاء وتعاود فضح نفسها باعادة تعديل قانون ضريبتها الذي أرادت منه تحسين الإيراد الضريبي، ولا اظنها ستجده في حساباتها الختامية او حتى الربعية في العام المقبل. الغالبية العظمى من المستثمرين يعرضون كميات هائلة من محافظهم المالية للبيع، فالعرض فاق طلبات الشراء وعلى قاعدة النجاة بأقل الخسائر تسجل البورصة انهيارا يوميا سيجعل من المستثمرين الصغار مجرد ضحايا بالمجان، فالذي كانت محفظته المالية من الأسهم تساوي الف دينار بسعر السوق قبل اسابيع قليلة مضت خسرت بالأمس 300 دينار في الحد الأدنى. أسعار الأسهم تتراجع تحت ضغط عروض البيع، فخلال 48 ساعة الماضية فقط تراجعت 3%،، وكان مؤشر البورصة قبل اقرار قانون الضريبة 1800 نقطة ليواصل تراجعه ليصل بالامس الى 1963 نقطة مسجلا تراجعا بلغ 193 نقطة، ولولا تدخل رجل اعمال مهم لانقاذ اسهم البنك العربي لتوالى المؤشر تراجعه. هذه معطيات يدركها نائب رئيس الوزراء الذي قضى حياته الاستثمارية والاقتصادية وهو لاعب رئيسي في البورصة، ويدركها رئيس الوزراء نفسه، ويدركها الاقتصاديون والمستثمرون وحتى ارباب السوق من اصحاب شركات الوساطة المالية الذي تداعوا بالامس لاجتماع وقرروا فيه الاحتجاج بالتوقف عن التداول اليوم الاربعاء لنصف ساعة، وهو ما سيلحق أيضا خسائر فادحة ويفاقم من تراجع المؤشر إلى أدنى مستوياته التي يسمح بها قانون البورصة. المشكلة هنا متشعبة ومركبة ومتداخله، ويكفيني القول ان اموال المواطنين ومدخراتهم في الضمان الاجتماعي اصبحت اليوم في مهب الريح، فخسائر الضمان فقط في اسهم البنك العربي بلغت حتى يوم امس نحو 200 مليون دينار باعتبار الضمان اكبر المساهمين في البنك، عداك عن باقي مساهمات الضمان في الشركات القيادية كالاسمنت والبوتاس وغيرها، وهذه لوحدها لها حسبة أخرى. أموال المواطنين ومدخراتهم في مهب الريح، واموال المستثمرين الأجانب أيضا في مهب الريح، والمستثمرين الصغار لا يحتملون الكثير من المغامرات والمخاطر، والسياسات الحمقاء. قبل أكثر من 30 سنة كنت اعمل في سوق عمان المالي"بورصة عمان حاليا"، وخبرت عن قرب كيف يتم التلاعب بالاسهم صعودا وهبوطا، ولا انسى أن أحد المستثمرين اطلق الرصاص على نفسه منتحرا بسبب خسائره الفادحة، فيما أطلق زميل آخر موظف في شركة وساطة مالية النار على رأسه أيضا. ما يجري في بورصة عمان عمل كارثي بكل المقاييس السياسية والاقتصادية والاجتماعية بسبب القانون الأحمق الذي فرضته الحكومة ومجلس النواب على المواطنين وهي تدرك في قرارة نفسها حجم الكارثة التي سيخلفها وراءه. ذات سنة في مجلس نيابي مضى كانت الحكومة تتجه لفرض ضريبة على ارباح الأسهم، وقام الوسطاء الماليون في البورصة، والمستثمرون بحملة توعية للنواب وللجنة المالية النيابية التي كان يرأسها في حينه النائب خليل عطيه، وتراجعت الحكومة عن توجهها بعد أن قررت اللجنة نفسها رفض فرض تلك الضريبة.. اليوم نحن امام مشهد مأساوي، اموال المواطنين تتبخر سريعا تحت درجة غليان لا ترحم، والحكومة تصم أذنيها وكأنه ليس ثمة مصيبة في بيت الجيران..

لقراءة المزيد : http://www.alanbatnews.net/article/index/215491
 
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل